أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام رحال - أقوى من أي قرار














المزيد.....

أقوى من أي قرار


أحلام رحال

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


مع صوت فيروز الآتي من مذياع منزلي، ذكرتُك. تذكرتُ جلساتنا في أحد المقاهي الهاجعة في حي الناصرة القديم، لا يُسمَع فيه سوى صوت فيروز يتردد في الصدى. كان يحيطنا المقهى مساء بجلسات خاصة بنا وحدنا، فيه يطير الكلام بيننا رقيقا خفيفا كسحابة.

فجأة، استفقت من شرودي وتنبهت للأمر: لم أزر المقهى مع أحد سواك! أخشى إدمانك. أرعبتني الفكرة.. لا أريد التعوّد عليك، ولا أن أعوّد الأماكن على وجودنا معا، فتصبحَ غريبة عني، قاسية إذا ما زرتُها مع غيرك.

على الفور قمت بالاتصال ببعض أصدقائي ليرافقني أحدهم إلى المقهى. بحثت كثيرا.. بعضهم لم يرد على الهاتف، وآخرون لم يهتموا بزيارته، بل اقترحوا مقاهيَ أخرى أفضل في عيونهم. لم يفهموا حاجتي للذهاب لهذا المكان بالذات.

ثم اتخذتُ قراري: سأذهب إليه بمفردي. هذا خير من لا شيء.

ارتديت أجمل ملابسي، وضعت عطرك المفضل، ثم خرجت. اخترت طاولتنا المألوفة فجلست عندها. طلبتُ مشروبنا الخاص نكاية بك. سلمتُ على بعض الزبائن الدائمين كما كنا نفعل دوما. وما إن بدأت أرشف من كأسي، حتى صدح الصوت الملائكي: "وسنين بقيت، جرب فيهن أنا انساك ما قدرت نسيت.." رأيتُك تفتح باب المقهى وتدخل بهدوء وكأننا على موعد مُسبق. تتقدم نحوي، تقف أمام دهشتي وفرحي بقدومك. تجلس قبالتي، تطلب مشروبا إضافيا، وينفجر بيننا نهر شوق حبستُه طويلا.

حملَ ذاك المساء لي طعما مميزا، مُربكا، لم أختبره من قبل. لم أنجح بالاختلاء بنفسي من دونك، لم أنجح بالإفلات منك، بالرغم من أنك لم تأتِ حقا.

لكنّ حضورك كان قويا.. أقوى من أي قرار!



#أحلام_رحال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرامة
- صور من خلف الدخان
- غضب
- لعنةُ جواز سفر


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام رحال - أقوى من أي قرار