أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - هاتف اخر الليل !!














المزيد.....

هاتف اخر الليل !!


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 4551 - 2014 / 8 / 22 - 12:21
المحور: الادب والفن
    


في ليلة بهماء كنت اعانق وحدتي ،و اتقلب معها على جمر مضجعي ، متصارعا مع همومي المثقله بارهاصات كل ناسي الطيبين , محاولا استفراغ المزيد من شحنات غضبي المكبوته ، مع كل قطرة دمع منفرطه بانسجام مع خرزات مسبحتي ،التي صارت تنوء بطولها مع مرور الايام النازفه بالجراحات ، بفعل ادعياء السياسه المشبهين بالرجال في هذا العصر السقيم .
فجأةً حدث شيئا مجلجلا من خارج فضاء غرفتي ، وكانه ينذر بتحطيم كل النوافذ والابواب المغلقه من حولي قبل حدوث الزلزال. صوت غير مألوف لا زال صداه يرن في اذناي ،و لا زال يحفر بعمق العقل والوجدان ، فهو يحمل معه الام مكابدة جراحات الصابرين الكاظمين .. مصوبا بسؤاله نحوي كسهم خارق لكبد الضمير . واراد ان يستفز بي اثارة كل الانات والاهات من جديد ، كما تفعل البراكين في ثورات الغضب.ولم أجد من ذاتي الا مذعوراً و صاغراً لعنفوان هذا الهاتف المجهول ، وهو يحاول ان ينفضني نفضا من غيبوبتي بين بقية الموتى الاحياء، فصرت متاهباً لحمل نزق ثورتي في اول الطابور . وكأن روحي صارت واقعة تحت استنطاق الملكين يوم تضيق الصدور بحساب القبور ، واصبح لسان حال ضميري متناغما مع موجات الصدى ، وهو يردد لحنا اوبرالياً ... ياليت ان نعود جميعنا ادراجنا ومن جديد.. ولننطلق باسمى المبادئ فوق الشمس !!
فلنحمل اذن كل عناويننا الجديده على اجنحتنا الخفاقه ، ولنسمو بها فوق سحب الدخان التي خلفتها علينا مكر السياسات عبر كل الحقبات . ولنستنكر كل اشكال اقتباس الاقوال وظاهر الافكار كما تفعل قرود السيرك بالتقليد ، أو ببغوات القصور بالتلقين . و لنمتلك عزيمة التسلق فوق أسوار سجون الفكر البالي من داخل زرائب الحكام . ولنغادر حواضننا الفكريه التي سكت قوالب ادبياتنا الاخلاقيه ووطنيتنا حسب قياسات كل المرتزقه الدخلاء من خارج الاوطان . ولنعمل على ازالة كل البصمات المشوهه عن عقولنا ونخرجها من واقع الذكريات ، ولنمسح كل خربشات ارث الامجاد المزيفه المنقوشة بالاذهان ..وان نقفز فوق فكر خرافاتنا التي اقحموها علينا بعمليات غسل الدماغ المقيته طيلة الازمان. و لننقذ براءة اطفالنا من سموم رضاعة التعصب قبل ان يشتد عودهم وتتحجر قلوبهم قساوة وبطش باخيهم الانسان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ



#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعسكريه ألعراقيه أُغتُصِبتْ عذريتها مرتيّن !!
- وجدتُ قلبكِ قُربَ جزيرتي غارقا ..
- الشائعه اشد خطراً وفتكاً من القنبله والصاروخ !!
- حينَ أرادَ أدم لِنزوته ِعِنوّان ْ !!
- ضرورة تاخير ساعة الصفر بالهجوم على نينوى !!
- صدقت تنبؤاتي .. قبل حدوث المؤامرة في الموصل !!
- يقال إن حوّاءَ نُسِخَتْ من ضلعِ آدم أُنثى ..
- العبقريه والجنون..(تبادل العقائد بين الشعوب القديمه) (ج3)
- واخيرا عثرت على حبيبة طفولتي !! (قصه من صميم الواقع)
- تعال نُجرِب اعادة لعبة ألقدر !!
- كيف تريدونا ان نرى الله؟
- علمّونا .. إننا من سلالة الصعاليك !!
- العبقريه والجنون !! ..(الجزء الثاني)
- ياحوته يا منحوته هِدّي عراقنا الغالي ..
- انا الفسيفس لاعوب المحيبس ..علي شيش
- العبقريه والجنون !! (الجزء الاول)
- مدلكچي بغداد (الاسطه هوبي) وحمّام إئتلاف الوطنيه
- مطيرچية المنطقه الخضراء ودولة السنطور!!
- قندرجي السرجخانه وملتحدووووون !!
- مرشح حزب الديج !!!


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - هاتف اخر الليل !!