أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي














المزيد.....

هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4544 - 2014 / 8 / 15 - 22:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي
عماد علي
بمجيء العبادي بهذا الشكل المعلوم لدى الجميع، يمكن ان نقول، ان مبدا تكريس تداول السلطة اثبت لحدما، و لكن بشكل هش لاول مرة في العراق منذ انبثاق الدولة بو بعد اكثر من تسعة عقود، و سارت العملية السياسية اول خطواتها في هذا الاتجاه و ان كانت ناقصة لكون البديل جاء كما حدث لسلفه بلعبة سياسية و ليس باسس سليمة وفق سياقات قانونية و استنادا على بنود الدستورالدائم على ما يوفره للجميع النظام العراقي الاتحادي الديموقراطي، و هو من الحزب ذاته و لكنه ليس من صقوره، وما يفرح الجميع بانه له خلفية عائلية مدنية و به يمكن ان يخرج من الطوق الحزبي الضيق .
و بعد تكليف العبادي انهال الدعم و التايد الداخلي و الخارجي عليه، رغم انه جاء نتيجة اللعبة كما جاء سلفه و لم يلق بهذا القدر من التايد في حينه، وجاء الاختيار من وراء الكواليس المفاجيء و غير المدروس مسبقا، و لم يكن ايضا نتيجة دراسة و بحث وافي الذي كان ان يشارك به الجميع، بعد التاكد من عدم تكليف المالكي كرئيس لاكبر كتلة برلمانية فائزة، و الدليل ترشيحه لنائب رئيس البرلمان و فوزه قبل ان يحط ( الباز) او النسرعلى كتفه و يُختار رئيسا جديدا للوزراء العراقي .
ان اكثر المواقف تجاه هذا الحدث جاءت مؤقتة و سريعة نتيجة البغض و العداء الذي كان تكنه كل هذه الاطراف للمالكي و يصرفون ما يتمكنون من اجل ازاحته، اي التايد لم يكن حبا بعلي و انما كرها للمعاوية .
اما ادامة هذا التاييد يبقى مرهونا بنهج العبادي و سياسته و مدى نجاحه و اخذ الدرس من سلفه المالكي لتلافي الاخطاء التي ارتكبها طوال الدورتين السابقتين من حكمه، واخير تشبثه و تعنته المخزي بالحكم و خضوعه للامر الواقع اخيرا دون رضاه مجبرا، على العكس مما كان يريده العراق من التغيير و تداول السلطة كمبدا رئيسي للديموقراطية، و تحقيق هدف ماسسة الدولة كي لا يعتمد الحكم على شخص و مزاجاته و خلفيته الفكرية و الحزبية كما راينا طوال هذه المدة .
يجب ان يسير العبادي باتجاهين متوازيين، مراجعة ما اخطا به المالكي و محاولة تجاوز اسبابه او محوها داخليا، و الاستناد على الواقع و طموحات المكونات ، اولا، و الاخذ بنظر الاعتبار المتطلبات الاقليمية و الدولية و ما يفرضه العصر الجديد في المنطقة برمتها ثانيا .
عندما يكون التايد و الدعم الدولي و الداخلي غير مستند على مباديء مدروسة و ارضية علمية و معرفة عامة بالشخص البديل للمالكي و انما جاء نتيجة الامور اليومية و ربما معتمدا على النظرة المسبقة لسياسة للمالكي و انتظار او التامل باي بديل مهما كان قدرته و نظرته و خلفيته و تعامله مع الملفات و السياسات العامة في المنطقة و الاقليم بشكل عام لا يمكن الوثوق باستمرار هذا التايد و مقاومته للظروف التي تاتي من حكم العبادي .
ان نجح السيد حيدر العبادي في اقناع الكتل و شكلٌ الحكومة التوافقية، و به ينتظر الجميع عدة اشهر لحكمه لتبرز نتائج العمل و ما امكانياته و قدرته و كيفية تعامله مع الاحداث المستجدة، و عندئذ يمكن ان نلمس اراء الاخرين و مدى تعاملهم مع ما يسير عليه السيد عبادي، بعد مقارنته مع سلفه المالكي من كافة النواحي، و ستنكشف نياته و اهدافه البعيدة المدى، و مدى التزامه بمصالح حزبه الضيقة ام خروجه من الاطر المحددة التي يرسمها اي حزب لمصلحته .
يمكن ان ينجح و يبقي على الدعم الواسع له عند نجاحه داخليا عندما يحقق ما يهم الشعب قبل الاخرين من الخارج، و سيفرض احترامه حينئذ على الاخرين بنجاحه الداخلي قبل الخارجي . اي يتوقف التايد و الدعم على نتاج يده و عمله، و ان كان اعتماد الاخرين على تحقيق مصالحهم قبل اي شيء اخر، اي مهامه الرئيسي هو كيفية التوائم و التوافق بين تحقيق امنيات الداخل دون الضرب بمصالح الخارج الاقليمي و العالمي .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل لدى العبادي من الخلفية الملائمة للتغيير في العراق
- هل ينجح العبادي في مهمته الصعبة
- عصارة العقل الجمعي لقيادة كوردستان
- لماذا ابواب تركيا مشرعة على مصراعيها لمن ينضم لداعش
- لماذا الاحتضار الطويل للمالكي
- تهور بعض الشباب امام النازحين العرب ليس بموقف الكورد
- اصرار المالكي يضر بحزبه العريق ايضا
- الضربة الامريكية ضد داعش تعني الكثير
- هل يمكن دحر داعش ؟
- كيف وحدت داعش الصف الكوردي
- فوٌت المالكي على نفسه فرصة تاريخية
- نواب الموصل في البرلمان لم ينطقوا عن جرائم داعش
- هل تقصد امريكا اطالة ما يحصل في العراق
- ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية
- لماذا انكسر البيشمركة في سنجار ؟
- الحاح المالكي صغٌره في عين الجميع
- هل pkk قوة احتياطية للدفاع عن كوردستان الجنوبية ؟
- دور الاعلام منذ مجيء داعش
- هل يجري العنف في عروق المتخلف فقط ؟
- هل بقى العراق كدولة كي يقاوم؟


المزيد.....




- هل هذا أكثر مطعم تفرّدًا في أمريكا؟ كل زاوية فيه مغطاة بأكثر ...
- طهران تغلق مضيق هرمز أمام المعدات العسكرية.. وموسكو لواشنطن ...
- فوز بلغاريا بمسابقة -يوروفيجن- للأغنية الأوروبية وإسرائيل تح ...
- عاجل.. الخارجية القطرية: رئيس الوزراء بحث هاتفيا مع وزير خار ...
- شهيد في جباليا وإطلاق نار كثيف على خان يونس وحي التفاح
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية اللجنة المركزية لحركة فتح
- العلم سلاح غزة الأول.. فصول دراسية في العراء وبين الركام
- بعد الهدنة.. موسكو تعلن مقتل 3 أشخاص وإسقاط 52 مسيرة أوكراني ...
- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي