أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر أبو رصاع - تحالف الاستبداد والكهنوت الديني














المزيد.....

تحالف الاستبداد والكهنوت الديني


عمر أبو رصاع

الحوار المتمدن-العدد: 4540 - 2014 / 8 / 11 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسهمت النظم السياسية التي حكمت عالمنا العربي البائس في تعزيز سلطة الكهنوت الديني، وقد نما بينها وبينه شكل من التواطأ الضمني، بطبيعة الحال في فترات وجيزة جداً ولسنوات معدودة حيثما تم تبني مشروع نهضة حقيقي كانت سلطة الكهنوت تتصدى له، إلا ان ذلك كان الاستثناء وليس القاعدة.
على مدى اكثر من نصف قرن شهد العالم العربي تعزيزاً غير مسبوق لسلطان الكهنوت الديني واحادية النظرة والقراءة ومصادرة التراث كله وتحويله إلى رواية حصرية واحدة وفق منهاج واحد ادعي شخصياً بأن مجموع الرجال الذين قعَّدوا لأُسسِه لا يتجاوزون اصابع اليد الواحدة، الحاصل أن من يظن ان ما نراه اليوم من حركات ارعابية متطرفة لا انسانية هو شيء طارئ وخارج عن ثقافتنا وغير موجود في كتب قدستها تلك الثقافة والقداسة منها براء، عليه برأيي ان يعيد النظر، وليعلم ان المعين واحد لا فرق فيه بين من يدعي الوسطية تقية وبين من ينزع إلى التطبيق الحرفي لتلك الرؤية والقراءة، نتحدى من يدعون من عرابي هذا الكهنوت انهم وسطيون ان يجلسوا في مقابلة الدواعش في مناظرة اصولية استناداً للادلة المعتبرة عندهم واصول فقههم وعقائدهم، ولنرى عندها حقيقة الامر وان الدواعش لم يخالفوا المنهج قيد انملة، هذه هي حقيقة هذا المنهج وتلك صورته المثالية في التطبيق، ولا يملك مدعي الوسطية ان ينكروا ذلك وكل خلافهم معهم هو على مدى ملاءمة الظرف للتطبيق فقط، اما من حيث الجوهر فلا خلاف.
خذ عندك مثلا كتب الازهر التي تعج بمثل تلك الاحكام من وجوب هدم اي كنيسة تبنى في ارض الاسلام (مع ان الاسلام لا ارض له)، وقتل المرتد، بل وقتل تارك الوضوء وصلاة الجمعة عمداً، وقتل الواحد بالجماعة والجماعة بواحد، وقتل التترس (جواز قتل المؤمنين ان تترس بهم العدو)، وامتهان كرامة المرأة كالقول بأن نفقة علاجها ودواءها لا تجب على زوجها وجواز زواج الطفلة، وجواز الاستنجاء بكتب الفلسفة والمنطق والتوراة والانجيل، والغزو للسبي ومضايقة اهل الكتاب واذلالهم، والقول باختفاء آيات من كتاب الله لأن داجن اكلتها، وأن القرآن يلغي الحديث ويبدل احكاماً فيه.....الخ
كلها موجودة في كتب الازهر الان وامهات كتب التراث عندهم، ويظل الواحد منهم كلما واجهته بهذا يقول " نعم يجب ان تراجع تلك الكتب وتنقى" طبعاً كلام لا يعمل به اياً منهم على الاطلاق لانه لا يجرؤ على ان يطعن في حديث صححه بخاري او مسلم او حكم اطلقه ابن تيمية او الشافعي وإلا تصدعت قلعة الكهنوت، فمن منهم خرج علينا منكراً حديث ارضاع الكبير او اخبار الغيب وعلامات الساعة التي تناقض صريح الكتاب بانكار معرفة النبي بالغيب، وخرافات الاسرائيليات التي تعج بها كتبهم أو روايات الهوس الجنسي الملصقة زورا وبهتاناً بنبي الرحمة كالادعاء بأنه كانت له شهوة 4000 رجل من اهل الارض وانه كان يجامع نساءه بغسل واحد بعد ان يطوف عليهم في ساعة من ليل؟! من منهم انكر عن نبي الرحمة صفة القاتل الذي يفرض بالسيف عقيدته على الناس كما تصور احاديثهم خلافاً لكتاب الله صراحة؟! الاجابة لا احد، انها قلعة التراث المنتقى والمصنف والمخرج وفق منهج وضعي محدود المصادر اثري اقتفائي متناقض الاسس هشها.
النظم السياسية هي التي حمت تلك القلعة الكهنوتية ودافعت عنها، حتى وان لم تكن تخضع لها في شيء يذكر فقد تركتها على الناس، وعقول الناس لتقول للعالم نحن او هذا التخلف والتطرف، ولترهب مجتمعاتها والقوى التقدمية فيها بهؤلاء، وتنتقي من خطابهم اصول الاذلال ووجوب الطاعة لولي الامر وتكفير من يخرج عليها.
اعتقال الدكتور الازهري الاسبق احمد صبحي منصور عام 1987 بتهمة "انكار السنة" لانه انكر وجود حد الردة واعتصم بكتاب الله، وتكفير الدكتور نصر حامد ابو زيد وارغامه على الهجرة في تسعينيات القرن الماضي لانه حاول نقد منهج فهم كتاب الله وحاول ان يقدم منهجاً جديداً معاصراً لذلك ولأنه فضح مؤامرة شركات توظيف الاموال التي نهبت الشعب فلم يجد الرجل جامعة عربية واحدة تقبل به ليكون استاذا فيها، نعم هذا هو النظام العربي الرسمي، محاكمة توجان فيصل بتهمة الردة ....الخ والقائمة تطول كل هذا واكثر انما تم برعاية رسمية وباستخدام سلطان الدولة ضد هذا الكاتب او ذاك، لمجرد انه انتقد قلعة الكهنوت الديني وتجرأ عليها.
انها مؤامرة ندفع ثمنها الآن، ندفع ثمن ذلك الحلف النجس غير المقدس الذي اقتسم به الكهنوت من جهة والطغيان الفاسد من جهة اخرى بلادنا وشعوبنا، واحد يرعب الناس ويتحكم بحياتهم ومزاجهم وقيمهم وآراءهم واخلاقهم والثاني يخضعهم بقوة الحديد والنار وينهبهم ويذلهم ويسترقهم.
قلنا قبلاً ونعيد ثورة لا عقل لها ثور اهوج يدمر ويمهد الارض لمن يعيث فيها فساداً، ثورة بلا نور يبدد الظلمة خبط عشواء وفساد في الارض.



#عمر_أبو_رصاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الذي يدفع عن الدين المُتهِم بالعلمانية ام المُتهَم بها؟
- تقييد المشرع لتعدد الزوجات لا يخالف شرع الله
- تقييد المباح أو الإلزام به
- اعادة التدوير السياسي
- العبدلي
- دستور يا اسيادنا
- دستور الجماعة (3. في الحقوق والحريات الاساسية)
- دستور الجماعة (2.مخاطر الدولة الدينية)
- دستور الجماعة (1-3)
- الثورة المصرية في خطر
- مرسي وفخ النوايا الحسنة
- طبيعة الاستبداد
- تلك ليست مهمتي
- قراءة في الثورة العربية المعاصرة
- الحراك الشعبي الأردني- بؤس المشهد أم بؤس القراءة؟!
- إني اراني اعصِرُ نفطاً
- رفع الدعم وسعر صرف الدينار الأردني
- الأردن- الغاز المصري واكاذيب الاستبداد
- دولة الرئيس
- الأردن- شرعنة الاستبداد


المزيد.....




- مصر.. حادث مأساوي مميت لدراجتين ناريتين في الإسكندرية
- واشنطن وطهران.. انتظار بدء الأيام الستين
- سجال علني بين ميلوني وترامب
- لندن.. بورنهام يقترب من مكتب ستارمر
- صيادون ليبيون يعثرون على 15 مهاجرا بعد انقلاب قاربهم قبالة س ...
- زيلينسكي: مفاوضات روسيا وأوكرانيا قد تستأنف لكن بصيغة مختلفة ...
- ترامب: الإيرانيون عباقرة بدائيون ولولاي لما كانت إسرائيل موج ...
- سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل ...
- مستشار المرشد الإيراني: الحرب والدفاع لم ينتهيا بعد.. على أب ...
- ترامب يكشف عن أمنيته -الوحيدة- كرئيس تجاه الشعب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر أبو رصاع - تحالف الاستبداد والكهنوت الديني