أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مفيد عرار - هناك مازال قمر














المزيد.....

هناك مازال قمر


حمزة مفيد عرار

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 15:35
المحور: الادب والفن
    


"1"
هكذا غزة...
او هي كما أجبرت أن تكون...
دثرت بأبشع سواد...
يسدل جناحيه ، من الغياب وحتى البزوغ...
الظلام فرص الخفافيش لتلهوا ...
وصباح البوم ليفرك عينيه ويصحوا...
والطفل تسكته أمه بقصص نهار جميل ،عند قوم ما بعيدون ليغفوا...
هناك حيث الكل يتهامسون...
و إذاعة العرب تغني وتهتف ...وأنهم قادمون..!!!
ليلى من بعد العصر افترشت ألوانها بنوم عميق ...
قامت ..فركت عينيها ...وفركة أخرى تتبعها بأخرى ..
لا يوجد ضوء تراه ،..تحسست حولها ...كأنها أورقها...
هناك رسمة لزيتونة خضراء غفت فوقها..
لم تكتمل ...
صرخت ، ونادت ، واستغاثت ....
تحسسها أبوها...وأمها أخطأت بدميتها...
أين عيني لا أرى؟!!...أين عيني لا أرى؟!!
هي سيجارة كالتي أطفأتها ... اطمئن عيني المفزوعة بنورها ...
هي سيجارة أخيرة لعود ثقاب أخير!!!...
حملتها وتشهق كالتي تذكرت شيئا ما...
تحسست نحو الباب ، وقعت ، ثم قامت ...
ببرودة ما صافحت قطرات عرق تتوغل خيوط جبهتها ...
هي إذا خارج خيمتها...
دارت يمنة ويسرة....
و بصوت تمدد افزع شيئا ما تحرك هناك ...
ربما اختلط بدمعتين أو أكثر....
بنيتي هاك هو القمر...هاك هو القمر ...
"2"
القمر هبة الله ...لاصحاب الليالي القاحلة..
ربما قمرين ...فهناك على سكون البحر قمر افترش الموج ...
وربما اكثر ، ربما بركة الدماء ، مرآة يبتسم فيها قمر ....
ليست وحدها القمر تبدد الظلام ...
لهب غارة... سنا مدفعية...
او رذاذ عطسة توهجت من فم بندقية هناك...
ربما قمر لم نعلم عنه شيئا....ارتسم على بؤبؤ ليلى ...
لم تمتلك وقتا لتشبع منه ... ولا حتى امها سمعت جوابها ان ابصرته...

كل المتلذذون بنومهم ..
بطعامهم ...
وفيلم السهرة...
وحتى مع نسائهم ...
هم خائنون...خائنون..
حتى ظهور الشمس خائنون.
ارحلوا الى الله ... وسيرحل الظلام يا ليلى.



#حمزة_مفيد_عرار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سذاجة التفكير وسلوك مزعج
- سمحت لامراة افتراس خصوصيتك
- دقات الباب تنذر بالشر حينا!!!
- اليسار المحتضر
- أشياء أخرى لشيءٍِِ آخر
- اخاطبه بلحظتنا الاخيرة
- منشار وحبل وعقد
- ثانوية عامة عابرة
- مفارقات مدخن ومدخن اخر
- القلب يعشق كل جميل
- محكمة اللسان


المزيد.....




- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة مفيد عرار - هناك مازال قمر