أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الصفدي - هل الدولة ضد الأمة؟














المزيد.....

هل الدولة ضد الأمة؟


حسن الصفدي

الحوار المتمدن-العدد: 4535 - 2014 / 8 / 6 - 10:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليسوا كثرة الذين كتبوا في هذا الخصوص، غير أنهم قمم ثقافية، وكونهم قمماً لم يمنعهم من اتخاذ موقف رافض للاعتراف بواقع سيرورة مجتمعهم، والصيرورة التي نجمت عن ذاك الواقع المرفوض، فكرياً.

هل يمكن أن تكون الدولة ضد الأمة، وهي التي تُجسّد كيانها الواقعي؟ أم ترانا نتوقع دولة مُثل (أفلاطونية) ونُدهش عندما نواجه دولة الواقع بتناقضاته وتعارضاته ومتغيّراته المتلاحقة!!! فنعمل على التنكر لها ونسعى إلى التبرؤ منها!، على أن أنماط تفكير كهذه ستُطلِق حتما السؤال السفسطائي: هل المواطنون يصنعون دولتهم أم الدولة تصنع مواطنيها؟؟!!

على أن الأمة لا تصنع دولتها على مثالها، بل المجتمع بجماعاته الإثنية والميتية وفعالياته المنتجة يبتكر أطراً تنظيمية، من واقع الحال، تتناسب وأحوال جماعاته المالكة وتفريعاتها المنتجة، غير أن تقلّب أحوال الجماعات، مع امتداد الزمن والتطور اللاحق، يدفع بالمؤشرات إلى الميل باتجاه جماعات كانت ثانوية، وغدت رئيسة. وهنا تدخل قضية الوعي المجتمعي ونسبة فعاليتها في جماعات المجتمع على اختلافها، في حساب مسار السيرورة ونتائج الصيرورة.
فإذا ما كانت محصلة وعي جماعات مجتمع ما متساوقة مع علمية العصر، يثور الحوار والنقاش والجدال بين الأطراف المعنية، ويُحمل رأي النابهين في مناهج التحليل، والنقد الموضوعي، على محمل الجد، فيغير المجتمع وُفق وسائله المعتادة مسار دولته، ويبدأ بتبديل أو تعديل هيكليتها لتتوافق مع المستجدات والمتغيّرات.

أما إذا كانت مسألة الوعي ملتبسة، ولا يتعدى بُعدُ نظر الجماعات الأقوى مادياً أنفها، فتمضي الأمور باتجاه كسر مسار الدولة - "إجهاض الدولة الوطنية" -، بحجة أن مصلحة المجتمع تتطلب ذلك بالضرورة، وطبعاً سيقوم بقيادة – بالمناسبة هل سبق أن طُرِحَ سؤال لِمَ نحن مولعون بالقيادة وليس الإدارة! – التغيير القسريّ الجهة الأكثر تنظيماً - وليس انضباطاً بالتأكيد - فتحدث الانقلابات تترى، كلٌ يزيح سابقه، وتمسي مسألة مواكبة تطورات العصر، عناوين متميزة في الخطابات العنترية المرافقة للأحداث، في حين تتابع الوقائع سيرها من تلقاء ذاتها، وفق قوانينها الذاتية، وكلٌ ينسب الفضل إلى نفسه في إبداعها أو ابتكارها، على أن الجميع ينسى أو يجهل فعلاً، أن للتطور فعله وقوانينه الخاصة به، وإذا كان من أفراد يُساهمون في إدارة بعض محاوره، فذاك لأن تطور المجتمعات نفسه يخلق أدواته، من هنا يكثر إدعاء القيام بالتغيير الإيجابي، وتحميل الآخرين، الشركاء في الوطن، الذين يتحولون إلى خصوم لعدم امتداد بُعد النظر إلى أبعد من أرنبة الأنف، مسؤولية السلبيات جميعها، وكأننا لسنا متلبسين بها جميعاً، شئنا أم أبينا!!

وتبقى القضية الشائكة، مسألة الولاء.. فإذا ما كان مدلول الأمة مُبهماً لغوياً ومعنوياً، والشائع أن الدولة ليست تعبيراً عنها!، والمجتمع قائم على مجموعات، كل منها تحرص على تأكيد تمايزها المتعالي، لا جماعات متساكنة متعاونة ومتنافسة ترنو إلى الازدهار...
عندها فتش عن أثر مُبهم لولاء لم نقدر على وراثته مع الأرض.



#حسن_الصفدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في الشرق الأدنى عبر العصور
- مرجعية البُنى الفوقية
- هل هي إرهاصات لمقدمات الثورة العالمية؟ أم مجرد انتفاضات كساب ...
- تلمس بعض أسباب ضعف وتشتت قوى التقدم وغياب العلمانية والديمقر ...


المزيد.....




- قائد -سنتكوم-: دمرنا منشأة كبيرة لتصنيع الصواريخ الباليستية ...
- مقاطع تُظهر غارات أمريكية على سفن إيرانية في مضيق هرمز
- كيف ستنتهي الحرب مع إيران؟ مقال في نيويورك تايمز يستعرض أربع ...
- ألمانيا والنمسا تعلنان الإفراج عن احتياطياتهما من النفط
- الحرب في يومها الـ 12.. تصاعد الهجمات الإيرانية على الدول ال ...
- مراسل فرانس24 في شارع -عائشة بكار- ببيروت حيث استهدفت غارة إ ...
- انتقادات لشركة نستله في أفريقيا بسبب محتوى السكر في حبوب الأ ...
- لتدمير مخزون إيران من الأسلحة الكيماوية؟ قنابل بألوان غامضة ...
- الاحتياطات النفطية الاستراتيجية: متى يتم اللجوء إلى استخدام ...
- أضرار بقاعدة خاتمي الجوية ومنشأة للصناعات الدفاعية في أصفهان ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن الصفدي - هل الدولة ضد الأمة؟