أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس مدحت المصري - بين الأحمر والرمادي ( صوت وضوء)














المزيد.....

بين الأحمر والرمادي ( صوت وضوء)


فراس مدحت المصري

الحوار المتمدن-العدد: 4534 - 2014 / 8 / 5 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما بين الأحمر والرمادي ( صوت وضوء)
لكل دولة في العالم طابعها الخاص وتتميز أيضا بلونها الخاص مثل الشركات التي تعتمد الألوان كعلامة تجارية , ويكون ذلك بعد دراسات وتحليل وما يغلب على البلد التي تعتمد لونا يرمز لها .
هذا هو الحال في غزة بعد الحرب التي لا زلنا لا نعلم إلى أين نحن ماضون فيها , لكن كهدنة جاءت بموافقة الطرفين – المقاومة والإحتلال الإسرائيلي – كانت كفيلة بجعل الناس تمد أعناقها وتبدأ بأخذ نفس عميق جدا بعد ما يقارب الشهر داخل جدران المنزل أو جدران القريب أو الجار بعد أن فقد المنزل بجدرانه كاملة.
بدأت الناس تتنقل هنا وهناك , منهم من يطمئن على بيته ومنهم من يطمئن على منطقته وغيرهم ممن أصابهم الفضول لرؤية بعض الأماكن المنكوبة كالشجاعية وبيت حانون وخزاعة ورفح.
هنا بدأ المشهد مختلفا عما في أذهان الناس , فلم يعد يروا إلا الركام على مد البصر باللون الرمادي , تزينه بقع حمراء منها ما جف ومنها التي بقيت رطبة لحداثة الحدث.
هذ المناطق بتوحد ألوانها الرمادي والأحمر , كانت تروي 1000 قصة وقصة بل وأكثر , لأناس بيومياتهم وأعمالهم , بأفراحهم وأحزانهم , كانت تروي قصصهم بكل ما فيها من حلو ومر .
باتت اليوم صامتة , تخرج منها قصاصات كانت مدفونة لتتوحد القصة ويرويها عنها لونها الواحد , قصة الصوت والضوء التي يرويها كل من أسعفته يده السليمة ليمسك بقيطار الحياة .
(صوت وضوء ) هو حال هذه البلدة التي ازدحمت بهما , وكلما تسامرا قليلا صنعت لوحة رمادية بملامح حمراء , وما أن ينتهيان من نفض لوحتهما ويتطاير الغبار كسحابات دخان ترسم في تكوينها أبطال قصتهما حتى تتبين اللوحة , ما أن تراها حتى تذرف دمعا علّك أعدت اللوحة كما كانت وتشيح بنظرك عن مشهد طفل أو مسن أو شاب فطر قلبك , لتجد لوحة أخرى تنتظر نفض الغبار عنها.
هكذا أصبحت ألوان بلداتنا المنكوبة , رمادية الأرض وحمراء الروح , ولافتة على مداخلها ( نستودعكم الله ).



#فراس_مدحت_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خازوق خاوا
- ملامح غزاوية !!
- لتكون غزّي !!
- خضر عدنان , يسجن السجان ,,
- طناجر أقوى من الخناجر!


المزيد.....




- ماكرون يؤكد أن فرنسا لن تشارك في الحرب في الشرق الأوسط وتقف ...
- زيلينسكي يستجيب لطلب واشنطن مواجهة المسيّرات الإيرانية
- الكونغرس يطلق يد ترمب.. مجلس النواب يرفض تقييد الحرب على إير ...
- السعودية والكويت تعترضان صواريخ إيرانية وسماع انفجارات بالبح ...
- -لذة العفو أطيب من لذة التشفي-.. حكماء يشرحون السر
- كيف يكون الابتلاء إكراما لا عقابا؟ علماء يجيبون
- غارديان: لماذا يريد ترمب انضمام الأكراد إلى الحرب ضد إيران؟ ...
- دوي سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد انطلاق صافرات الإنذار
- البحرين: هجوم إيراني يستهدف فندقين دون خسائر بشرية
- مباشر: الجيش الإسرائيلي يقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وسلسلة ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فراس مدحت المصري - بين الأحمر والرمادي ( صوت وضوء)