أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - حماس .. أم فلسطين ؟!














المزيد.....

حماس .. أم فلسطين ؟!


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 4521 - 2014 / 7 / 23 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحمد الخميسي
لليوم الرابع عشر تواصل إسرائيل حملتها العسكرية التي بدأتها في 7 يوليو الحالي ضد الشعب الفلسطيني. عدد الشهداء بلغ أكثر من خمسمائة ربعهم من الأطفال، وتجاوز عدد الجرحي الثلاثة آلاف مصاب. وإذا قرأنا تصريح نتانياهو الأخير بأن العملية الإسرائيلية الحالية في غزة " جزء من الصراع التاريخي لبلاده" فسنعلم أن إسرائيل تدرك بوضوح جوهر القضية ألا وهو الصراع التاريخي بين شعب يدافع بالأظافر عن وطنه وحريته واحتلال عسكري استيطاني وكيل القوى الاستعمارية. صراع برز قبل أن توجد منظمة حماس بعشرات السنين وسيستمر حتى لو اختفت المنظمة. إلا أن البعض لدينا يضغط قضية الشعب الفلسطيني في علبة من الصراع بين حماس وإسرائيل فيشوه جوهرها التاريخي، ويختصر كفاح الشعب الفلسطيني ومغزى ذلك الكفاح في منظمة مرتكزا على أن حماس تنظيم ديني رجعي متناسيا أن ذلك الطابع الديني العنصري ذاته هو الأساس الذي تقوم عليه دولة إسرائيل! يختصر ذلك التيار قضية الشعب الفلسطيني في منظمة. ترى أيمكن أن نختصر تاريخ الشعب المصري في منظمة الإخوان المسلمين أوغيرها؟! حماس تنظيم رجعي. لكن هل يمنع ذلك أن الإسلاميين – بمن فيهم الرجعيون- يمكن أن يظهروا مقاومة لاحتلال أوطانهم؟ وهل أن قضية الكفاح ضد الاحتلال كانت – أو هي الآن– قاصرة على الثوريين والقوميين والجيفاريين والمتنورين؟ أم أنها كانت ومازالت قضية أكبر وأضخم اتسعت تاريخيا وتتسع لكل أطياف المقاومة؟. في المحصلة العملية فإن كل ألوان الهجوم على حماس تصب في مجرى الهجوم على من " يقاوم" بدلا من التصدى للاحتلال الإسرائيلي الإجرامي ومجازره، وتشوه جوهر القضية ألا وهو أن ثمت شعبا محتلا ينتفض ويقاوم حسب قدراته التاريخية، ولا يستطيع أحد أن ينتخب لهذا الشعب مقاومين متنورين! سأظل أختلف مع حماس حتى النهاية لكني سأظل أؤيدها كلما فتحت نيرانها على العدوالاسرائيلي. أخيرا فإن اختصار القضية في " حماس – إسرائيل" تشويه لحقيقة أن الشعب الفلسطيني بأكمله هو الذي يقاوم وليست حماس فحسب. وإذا كانت حماس تثير استياء البعض فليعلنوا - على الأقل - تأييدهم لبقية الشعب الفلسطيني ولمبدأ " المقاومة"أصلا. لكن ما أسهل أن نختصر" قضية شعب" في منظمة سياسية فيصبح من السهل بتشويه المنظمة أن نشوه الشعب بأكمله. ما لايريد البعض إدراكه أو ما يغضون عنه النظر أن كل مقاومة تضعف إسرائيل وتنهكها هي عمل في صالح الأمن القومي المصري ومستقبل مصر. ليست حماس هي من يجبرنا على التطبيع الاقتصادي مع دولة تجهر بأن حدودها من الفرات إلي النيل، لكنها إسرائيل. ولم تكن حماس من خاض ضد مصر ثلاث حروب ضخمة، لكنها إسرائيل. وليست حماس من يسلط السلاح النووي على رقاب الشعوب العربية ومصر، لكنها إسرائيل. وليست حماس من بذل كل جهد في تقسيم السودان للتحكم في المياه الواردة لمصر، لكنها إسرائيل. وليست حماس من شارك في ضرب العراق، لكنها إسرائيل. وليست حماس من يحتل الجولان وجزءا من لبنان ويفرض على مصر سيناء منزوعة السلاح لكنها إسرائيل! وستظل المقاومة الفلسطينية خط دفاع أول عن تحرر مصر من شروط تلك القاعدة العسكرية ومن هم خلفها. من المخجل أن يقف المرء بين قاتل وضحية ويدوس بقدميه على صدور الضحايا!

***
أحمد الخميسي. كاتب مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفطار رمضاني في معبد
- بالميرو - قصة قصيرة
- أدباء من معسكر القتلة .. على سالم ونصار عبد الله
- وحشة - قصة قصيرة
- التحرش بالنساء في مصر
- مهام صعبة أمام السيسي والمعارضة
- الثقافة والرئاسة في مصر
- البربشة الفكرية للأحزاب السياسية المصرية
- الأخلاقي وغير الأخلاقي في الفن
- تحليل المشاعر بالطريقة الأمريكية !
- أطلع لك القمر .. كل تقدمنا العلمي !
- سماء مفقودة - قصة قصيرة
- النوبة موقفان في السياسة والأدب
- اللعب بورقة النوبة
- المركز النومي للترجمة بالقاهرة !
- تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه
- نادين شمس والموت المتجول !
- أما زلنا نسجن الأدباء ؟
- حرب باردة على القرم الدافيء
- خلطة حكومة - محلب - الجديدة


المزيد.....




- مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي
- الحكومة اليمنية توافق على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي -منظ ...
- حريق في صالة المسافرين بمطار الملك خالد الدولي في الرياض إثر ...
- من الصراع بين إسرائيل وإيران إلى جبهات أوكرانيا.. كيف تحوّلت ...
- نيبال تأمر بإجلاء السكان بعد فيضان مفاجئ في نهر بودهي غانداك ...
- من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. ما الذي يمنع انفجار الحرب ...
- وعيد سعودي برد حازم على ضربات الحوثيين
- .. وتشكيل الأهلى أمام الزمالك فى القمة 133 بـ«دورى OrA»
- النائب تامر عبدالحميد يطالب بسجل ائتماني موحد بعد الكشف عن 1 ...
- محمد العرابي: زيارة الرئيس لإندونيسيا تدشين لمرحلة استراتيجي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - حماس .. أم فلسطين ؟!