أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=424464

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لماذا رشح الجلبي لمنصب النائب أول لرئيس البرلمان؟















المزيد.....

لماذا رشح الجلبي لمنصب النائب أول لرئيس البرلمان؟


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4516 - 2014 / 7 / 18 - 13:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتب العديد من الكتاب عن اللغز وراء ترشيح النائب الدكتور أحمد الجلبي لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان يوم 15/7/2014، والذي انتهى بانسحابه بعد أن تأكد من فشله كمنافس للدكتور حيدر العبادي الذي هو زميله في نفس الكتلة (التحالف الوطني). فما هو السر وراء هذا الترشيح والانسحاب إثناء التصويت وعد الأصوات للمرة الثانية؟
المعروف أن العملية السياسية في العراق تواجه عسر الولادة في كل خطوة من خطواتها، وفي هذه الحالة لا بد من توافقات، أو ما يسمى بالديمقراطية التوافقية. وهذه التوافقية ليست شراً مطلقاً كما يتصور البعض، إذ لا بد منها، وخاصة في الديمقراطية العراقية الوليدة. فالتوافقية موجودة حتى في الدول الديمقراطية العريقة التي يفشل أي حزب في الفوز بالأغلبية المطلقة، وفي هذه الحالة لا بد من مشاورات وتفاهمات وعقد اتفاقات وراء الكواليس بين قيادات الكتل السياسية المتقاربة في البرامج والأهداف لتشكيل حكومة إئتلافية.
وفي الحالة العراقية، ونظراً لتعددية مكونات الشعب العراقي، وانعكاس هذه التعددية في هيكلية الكتل السياسية وفق الانقسام المذهبي والأثني، فهناك صراع حول اختيار الرئاسات الثلاث، الذي بدأ باختيار رئيس البرلمان ونائبيه، حيث تم بالتوافق بين قيادات الكتل أولاً، وبتصويت البرلمان ثانياً، على اختيار الدكتور سليم الجبوري من الجبهة السنية، رئيساً للبرلمان، والدكتور حيدر العبادي، من كتلة التحالف الوطني (الشيعي) نائباً أول له، والسيد آرام الشيخ محمد، من التحالف الكردستاني نائباً ثانياً. وهذه خطوة مهمة اجتازها البرلمان بنجاح.

إلا إن المفاجأة الغريبة جاءت من النائب الدكتور أحمد الجلبي الذي رشح نفسه كمنافس للدكتور حيدر العبادي الذي هو زميله في كتلة التحالف الوطني كما أسلفنا. قيل في البداية أن الجلبي مرشح تنظيم الأحرار (التيار الصدري)، علماً بأنه (الجلبي) من تنظيم (المواطن- المجلس الإسلامي الأعلى) الذي يقوده السيد عمار الحكيم. ولما اعترض البعض على مصدر الترشيح، أعلن الجلبي أن ترشيحه شخصي. وهذا مقبول حسب القانون، ولكنه يدل على أن الجلبي خرج على ما اتفق عليه قادة التحالف الوطني الذي ينتمي إليه. المهم أن جاءت النتيجة، وبعد إعادة التصويت وعد الأصوات للمرة الثانية، بحصول العبادي على 149 صوتا مقابل 107 للجلبي.

وهنا يبرز السؤال المهم، لماذا رشح الجلبي نفسه لمنافسة زميل له من نفس الكتلة وهو شبه متأكد من فشله؟
في رأيي أن هناك عدة أسباب وليس سبب واحد لترشح الجلبي نفسه، ولم يكن فوزه بهذا المنصب الجانبي أحدها، فالجلبي يطمح أن يكون رئيساً للوزراء، وهو الذي قاد المعارضة في عهد صدام بكفاءة تحت مظلة (المؤتمر الوطني العراقي)، وأسس لوبي واسع في أمريكا لنصرة العراق في عهد الرئيس كلنتون الذي أصدر قانون تحرير العراق...إلى آخره. ولكنه بعد التحرير عام 2003، أضاع الجلبي بوصلته للأسف، فراح يرتكب أخطاءً أضرت بالعملية السياسية، و أساءت إلى سمعته ومكانته، ليس بين الأمريكان فحسب، بل وحتى بين أبناء الشعب العراقي، حيث خسر في الانتخابات البرلمانية لعام 2006، ولولا انضمامه إلى جماعة الحكيم لما صار نائباً في الدورة المنتهية والحالية.

إذنْ، ما هي أغراض الجلبي من ترشيح نفسه:
الأول، هو أن يكون اسمه في الأخبار (Publicity stunt)، فقد دأب الجلبي منذ مدة على إطلاق تصريحات غريبة بين حين وآخر في موقعه الشخصي على الفيسبوك. والثاني، الإعلان أن التحالف الوطني غير متحد وضد كتلة السيد نور المالكي (عراق القانون) الذي رشح منها الدكتور حيدر العمبادي. وثالثاً، لإلحاق الضرر بالتحالف الشيعي، ونشير في هذا الخصوص إلى مقال السيد كريم الشماع : (أحمد الجلبي عرّاب قيام البيت الشيعي وعرّاب تهديمه اليوم ؟؟؟؟).
ورابعاً، والأهم في رأيي، أن الجلبي أراد من ترشيحه لنفسه جس نبض البرلمان لمعرفة عدد النواب الذين يمكن أن يصوتوا للمالكي في حالة ترشيحه لرئاسة الوزراء للولاية الثالثة.

فالجلبي، لكونه يحمل درجة دكتوراه في الرياضيات من جامعة أمريكية مرموقة (MIT)، لا بد وأن يكون له اهتمام بالغ بالأرقام والإحصائيات واستطلاعات الرأي. ولكنه وللأسف الشديد، ولعدم ممارسته الرياضيات لمدة طويلة، وربما هو لاعب شطرنج فاشل كما أثبت في السنوات الأخيرة أنه سياسي فاشل، فالسياسة هي الأخرى تعتمد على الإستراتيجية. لذلك، أعتقد أنه أخطأ في الحساب. فقد أراد الجلبي من ترشحه أن يعرف عدد النواب الذين يصوتون لمرشح دولة القانون الدكتور حيدر العبادي، والذي تبين أنه 149 صوتاً مقابل 107 له. ووفق هذه النتائج أراد الجلبي أن يقول للعالم وخصوم المالكي أن الأخير سوف لن يحصل على أصوات أكثر من 149 من 328 وهو العدد الكلي للنواب. وهذا يعني و وفق هذه الحسابات أراد الجلبي أن يوف البشرى إلى خصوم المالكي أنه سيفشل في تشكيل الحكومة للولاية الثالثة. وهذا هو الغرض الرئيسي من ترشيح الجلبي لنفسه لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان.
ولكني أعتقد أن الجلبي أخطأ في الحساب، إذ نسي أن في أغلب الأحيان (حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر). فالجلبي صوت له النواب الصدريون وعددهم 28 نائباً إذ انشق عنهم أربعة نواب. وربما صوت له عدد من نواب المواطن كرهاً في المالكي، ولكن بقية الأصوات جاءت له من الكتل المعادية للتحالف الوطني وللعملية السياسية، أيضاً نكاية بالمالكي لا حباً في الجلبي. وهذا يجعل الجلبي في نظر الشيعة إلى جانب أعدائهم، خاصة في هذه المرحلة العصيبة التي يواجه الشيعة فيها حرب إبادة الجنس من داعش وحلفائه. وهذا بحد ذاته سيزيد من شعبية المالكي، سواء في أوساط الشيعة الذين يشكلون نحو 60% أو في البرلمان.
فوفق الدستور، لم يكن ترشيح رئيس الوزراء مفتوحاً لكل من يرغب، بل يتم من قبل رئيس الجمهورية الجديد، أن يقوم بتكليف رئيس أكبر كتلة برلمانية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، وفي هذه الحالة لا بد وأن يكون السيد نوري المالكي وليس غيره لحد كتابة هذه السطور.
وعندما يجد خصوم المالكي من كتلة التحالف الوطني أن رئاسة الوزارة ستخرج من يدهم، فلا بد وأن يصوتوا للمالكي وحكومته. وهذا يعني أن المالكي من الأرجح أن يحصل على أكثر من 165 من أصوات النواب على أقل تقدير.
[email protected]
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/



#عبدالخالق_حسين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو تحقق ما يريده أنصار داعش؟
- بارزاني على منزلق خطير
- العلاقات العراقية-الأمريكية.. إلى أين؟
- تقسيم العراق لصالح إسرائيل
- لا للوحدة الوطنية القسرية
- هل حقاً المالكي هو السبب؟
- أوباما ينتقم من بوش بترك العراق للإرهابيين
- مرحى لفتوى الإمام السيستاني في مواجهة الإرهاب البعثي الداعشي
- كلهم داعشيون ومن بعث واحد
- أبعاد مؤامرة تفتيت العراق
- تسليم الموصل لداعش بالتواطؤ
- مع تعليقات القراء على مقال: هل حقاً المالكي أسوأ من صدام؟
- هل حقاً المالكي أسوأ من صدام؟
- حول الشراكة الحقيقية من منظور السيد بارزاني
- دلالات نتائج الانتخابات الأخيرة
- هل ممكن تشكيل حكومة الأغلبية بجميع مكونات الشعب؟
- محاولة لتفسير التخندق الطائفي في الانتخابات
- نجاح الانتخابات دليل على التزام شعبنا بالديمقراطية
- يا أعداء المالكي اتحدوا !!!
- لماذا حكومة الأغلبية السياسية؟


المزيد.....




- القوات البرية الروسية تستخدم في أوكرانيا بنجاح مسيّرات استطل ...
- هنغاريا: لا لتدريب العسكريين الأوكرانيين
- اكتشاف هام عن فترة سبات المرجان في فصل الشتاء!
- إجهاد الأمهات الحوامل قد يؤدي إلى تسريع شيخوخة خلايا الأطفال ...
- منصة للحوار
- الولايات المتحدة بين أوكرانيا وتايوان: ما الأهم بالنسبة لواش ...
- الإعلان عن مقتل اثنين من المرتزقة البولنديين في أوكرانيا
- أوربان: حان الوقت لإعادة التفكير في العقوبات ضد روسيا
- بقيمة 882 مليون دولار.. صفقة أميركية لبيع 100 صاروخ باتريوت ...
- بوتين يوقع قانونا لمنع تنظيم الاحتجاجات في عدد من الأماكن ال ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لماذا رشح الجلبي لمنصب النائب أول لرئيس البرلمان؟