أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد حمه خورشيد - الدولة الكوردية والمعايير الدولية















المزيد.....

الدولة الكوردية والمعايير الدولية


فؤاد حمه خورشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدولة الكوردية والمعايير الدولية
أ.د. فؤاد حمه خورشيد
ان العناصر الاساسية لتكوين اي دولة مستقلة في النظام الدولي (بعد تأسيس عصبة الامم ثم هيئة الامم المتحدة) هي معايير بسيطة وسهلة وتتلخص بما يلي :
1- الاقليم ، أو الوطن القومي ، ومن هذه الناحية تقدر مساحة كوردستان ، وهي الوطن القومي للامة الكوردية ب 500000 كم مربع، وهي مساحن متوسطة مقارنة بمساحة الدول ذات المساحة العملاقة كروسيا البالغة 17 مليون كم مربع ، مع ذلك فان مساحة كوردستان اكبر من مساحة لبنان ب 48 مرة، واكبر من اسرائيل ب 23 مرة ، واكبر من البانيا ب 17 مرة ، واكبر من مساحة جمهورية الجيك ب 6 مرات .
2- تكوين اثني (سكان) ، وفي هذا الجانب يقدر عدد افراد الامة الكوردين في وطنها كوردستان بمابين 30 – 40 مليون نسمة، وهو رقم يفوق عدد سكان الكثير من الدول المستقلة الاعضاء في الامم المتحدة الان ، وهم بهذا الحجم يشكلون رابع اكبر امة ، اوقومية في الشرق الاوسط لا دولة لها لحد الان، وفي الجغرافية السياسية والقانون الدولي لا توجد هناك رقم محدد لا لمساحة الدولة ، ولا لعدد سكانها كشرط لكي تمنح الاستقلال ، ومن شأن هذه المساحة، وهذا العدد السكاني ان يمنح كوردستان الشكل الامثل للدولة المستقلة في الشرق الاوسط .
3- قيادة اوسلطة او ادارة مقبولة من قبل كل أو غالبية السكان . وهنا ربما يكمن الاشكال الرئيسي عند الكورد ، والسبب في ذلك هو حرمان الكورد من قبل القوى الاجنبية المسيطرة والمجزئة لكوردستان منذ قرون لوحدتهم القومية ، ومحاربة نضالهم ووحدتهم القومية في اجزاء كوردستان الاربعة الملحقة بكل من ايران وتركيا والعراق وسوريا .
4-اقتصاد داخلي يضمن العيش والامن الغدائي. وفي هذا الجانب كانت كوردستان ولاتزال تعتبر واحدة من اهم سلال الخبز في الشرق الاوسط من الناحية الزراعية، كما ان غناها بالموارد الطبيعية ، وبخاصة النفط والغاز، زاد من قيمتها الاقتصادية والاستراتيجية ، ومن تكالب القوى الاجنبية ضد تطلعات شعبها في الحرية والاستقلال.
5- السيادة وتعني الاعتراف الدولي بسلطة ادارة او قيادة ذلك الاقليم الداخلية والخارجية من خلال قبولة عضوا في المجتمع الدولي والاعتراف به لتصبح دولة ذات سيادة كاملة على سكانها واراضيها وجدودها ومواردها واجوائها ، اي منح الدولة مقعدا في هيئة الامم المتحدة .
لوطبقت هذة الاسس والمعايير على كوردستان ، عند رسم خارطة الشرق الاوسط من قبل الدول الاستعمارية الحليفة بعد الحرب العالمية الاولى ، لوجدناها كانت تفتقر الى عنصرين اساسيين منها ، هما الثالث والخامس لذلك اعتبرت ، وخاصة بعد تعذر تطبيق معاهدة سيفر عام 1920 ،هي وسكانها ، مجرد غنيمة جغرافية من غنائم الحرب اضيفت وفق المساحات المحصصة لدول الحلفاء المساهمين في معاهدة سايكس – بيكو ، باستثناء ذلك الجزء الذي خضع لتركيا بموجب معاهدة لوزان لعام 1923.
فبريطانيا ، في مباحثات لوزان ،حرصت على ان تبقى كوردستان الجنوبية(ولاية الموصل) بثرواتها النفطية برمتها ضمن مناطق احتلالها قبل ان تتبلور فكرة الحاق هذه الولاية الغنية بالنفط بدولة العراق التي انشئت فيما بعد ، ومن اجل هذا الهدف استطاعت بريطانيا ان تقنع فرنسا في عام 1919 بالتنازل عن منطقة بهدينان، من ولاية الموصل والتي كانت من حصة فرنسا بموجب معاهدة سايكس-بيكو ، وضمها الى مناطق احتلالها مقابل منحها حصة من نفط الولاية .
وقبل ان تتبلور فكرة الحاق كوردستان الجنوبية بدولة العراق، المزمع اقامتها للملك فيصل من قبل الانكليز، كانت هناك فكرتان حول مصيرها في الدوائر السياسية البريطانية:
1 – وزارة المستعمرات كانت تطالب بتحويلها،في الفترة من اواسط1921 ولغاية نهاية 1922، الى دولة كوردية ذات ادارة ذاتية تحت الاشراف البريطاني لتكون دولة حاجزة بين مناطق النفوذ البريطاني في بلاد ما بين النهرين والدول الاخرى.
2 - في حين كان المندوب السامي البريطاني في بغداد يلح ، كسابقه ولسن ، بدمج ولاية الموصل بكاملها بدولة العربية المزمع تأسيسها في ولايتي بغداد والبصرة لضرورات استراتيجية واقتصادية لتلك الدولة.
وكانت النتيجة قبول وزير المستعمرات ونسن تشرشل بفكرة المندوب السامي وايدها واقرتها الحكومة البريطانية، ثم اقر مجلس عصبة الامم الحاق الولاية بالعراق رسميا في 16 كانون الاول 1925 ، وهكذا اصبحت حقول النفط في كوردستان الجنوبية من حصة بريطانيا والعراق لاحقا ، لذلك لم تلتفت الى حقوق الشعب الكوردي ، وبذلك أصبح النفط نقمة على كوردستان وليس نعمة عليها في السياسة الدولية ، وهذا يحمل بريطانيا اعباء وتبعات الجزء الاكبر لكل المأسي والمظالم التي حلت بالكورد في كوردستان الجنوبية منذ معاهدة سيفر وحتى يومنا هذا .
وعلى ضوء جملة من التغيرات السياسية والدبلوماسية والعسكرية رسمت خارطة جديدة لدول جديدة في الشرق الاوسط ، كانت الضحية فيها دولة كوردستان ، وبرزت فيها دول تركيا والعراق وسوريا الحديثة.

وهنا اود ان استشهد بثلاثة اقوال حول هذا الموضوع :
فالسيد (سكومو نكديمو) يقول حول الموضوع :( رسمت حدود المنطقة بين زجاجات الويسكي والكافيار وفق اسس وتقديرات باردة ومصالح وحشية تحت تاثير القوة ، لقد قامت الدول الكبرى بتمزيق الشعوب والقبائل وايقاع الظلم بالعديد من الشعوب ومنها الشعب الكوردي) .
أما السيدان (بيا سالنجر) و ( ارك لوران) فيقولان: (تعتبر الفكرة التالية افضل تعبير عن هذا الواقع:( العراق حصيلة نوبة جنونية أصابت تشرشل الذي اراد الجمع بين حقول النفط ولهذا السبب جمع ثلاثة من الشعوب التي لا يجمعها جامع ، الكورد والسنة والشيعة) .
وقول السيد (جورج انلونيوس): ( كانت رغبة بريطانيا في وضع اليد على منابع نفط ولاية الموصل- بما فيها كركوك – نتج عنها ضم الولاية برمتها الى الدولة العربية الحديثة وصيرورتها اقليما من اقاليمها ، والفضل في هذا يرجع الى الدبلوماسية البريطانية ، وهذا ادى الى تعاون فعال ووثيق انكلو- عراقي بخصوص التصدي للقضية الكوردية ، فالكورد يعيشون في قلب منطقة الشرق الاوسط الغني بالنفط وهذا ما يوحد ضدهم بعد اكتشافه كل الحكومات الطامعة بهذه الثروة .) وهذا يعني ان بريطانيا كانت مهتمة بمصالحها النفطية وليس بمصالح الامة الكوردية .



#فؤاد_حمه_خورشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخفاق الكورد في تشكيل دولتهم بموجب معاهدة سيفر1920
- دولة كوردستان بين الجغرافية والجيوبولتيك
- داعش واحداث العراق
- جيوبولتيكية نفط اقليم كوردستان
- دولة كوردستان ودول الشرق الأوسط
- ألمعية قائد ومطالب شعب
- معاقبة النظام السوري
- الانحدار الجيوبوليتيكي لسكان اقليم كوردستان
- عقدة البارزاني
- المناطق الكوردستانية خارج الأقليم
- جيوبولتيكية تقسيم كوردستان
- البطلة الكوردية المجهولة فاطمة خانم ( قه ره فاطمة)
- سكان العالم عام 2012
- أحوال الطقس والمناخ في الفولكلور والتراث الكوردي
- الجيوبولتيك في...خطاب الرئيس مسعود البارزاني
- المذيع المصري احمد سعيد
- خانقين..بقاء في صراع جيوبولتيكية نقمة المكان
- جيوبولتيكية الصراع في أفغانستان..ومراحل الحكم المضطربة في ال ...
- جيوبولتيكية الصراع في أفغانستان...ومراحل الحكم المضطربة
- بانوراما الأدب الكوردي


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فؤاد حمه خورشيد - الدولة الكوردية والمعايير الدولية