أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - حزن محكمة














المزيد.....

حزن محكمة


فاطمة الزهراء الصمدي

الحوار المتمدن-العدد: 4508 - 2014 / 7 / 10 - 02:29
المحور: الادب والفن
    


أعاد طرح السؤال مجددا:
- هل لديك أقوال أخرى؟ ضرب الرجل يديه ببعضهما و تمتم بيأس
- لا حول ولا قوة إلا بالله، تأمله القاضي بنفاذ صبر ولم ينتظر طويلا، نطق بالحكم وهو يغلق الملف:
حكمت المحكمة بثبوت الدعوى و هدم البيت...رفع النظارة عن عينيه و كأنه يخاطب حشرة أضاف:
- عليك بالإفراغ حالا...لم يسمع الرجل ما تبقى من الكلام فهذا الذي يتكلم لا يعرف عن ماذا يتحدث، انه بيته على أرضه بناه بماله و عرقه، يسكنه مع كل أهله، أين كان المهندس عندما عمل كالعبد ليل نهار ليجمع ثمن الأرض؟ أين كان القائد عندما وقف في الطابور لأسابيع وهو يجمع الوثائق للحصول على رخصة البناء؟ أين كان المقدم عندما باع ذهب بناته و زوجته لشراء أدوات البناء؟
لم يرهم أحد أثناء البناء ولا التجهيز، في صباح يوم عادي حضر شخص غير عادي برفقة حاشيته و أعلن" هنا سيكون المشروع الذي سنساعد به الفقراء" تأسف لحال سيارته المغبرة و قال:
احضروا المهندس، يجب إصلاح الطريق.
أمام أنظار الساكنة المنبهرة بدأ عمله، هنا شارع و هنا حي...توقف ورفع رأسه عن الرسومات ولم يَرَ غير ذاك البيت فأمر:
يجب إبعاده، يسد الطريق...كأنه حجر نسلط عليه أطفال الحي فيبعدونه و تعاون كل أهل الحي للتوسل:
بع لهم بيتك لإصلاح الطريق...إنها فرصتنا جميعا
لم يكن هو منهم، لم يكن فقيرا بل معدما، في تلك اللحظة أصبح دخيلا على الحي، من ناس من دعاه بالعميل لم يرحموه أبدا، كانوا له بالمرصاد جيئة و ذهابا، بكت زوجته.
لماذا نحن؟؟؟ولم يجد الجواب، في المسجد صلى و بكى قبل الذهاب للمحكمة ثم عاد بعدها فصلى وبكى.
عزم على العيش في بيته أو الموت فيه، تذكر "يموت الإنسان إما على بلاده و إما على أولاده" ذاك البيت وطنه الصغير وفيه أولاده لذا لن يتركه ، عاد لأسرته فذهب عنهم الحزن برؤيته مبتسما، توجسوا خيفة في انتظار طرق لم يسمعوه فقد أتى أمر الله و توقفت حياة صاحب المشروع و مات المشروع معه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء تواصلي بين المبدعات و القراء
- اكتب...حاول...ابدع
- إصدار جديد
- السجانة
- بداية هنا...نهاية هناك
- لا أنا أنساك ولا أنت تتذكر
- وشاء القدر...
- سهى
- الإبداع في إجازة
- في حياتي اربعة جدران
- سيد التناقضات


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - حزن محكمة