أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - في حياتي اربعة جدران














المزيد.....

في حياتي اربعة جدران


فاطمة الزهراء الصمدي

الحوار المتمدن-العدد: 3991 - 2013 / 2 / 2 - 00:47
المحور: الادب والفن
    


وقفت أتأمل وجهي في المرآة فرأيت رجلا هرما، شقت السنوات أودية في وجهه، وقاربت الشمس على الغروب في عينيه، تخيم ظلالها على إطار العين في سواد يشبه سواد الليل الذي لم أعد أفارقه، فتجدني في سهر إجباري لأن النوم جافاني منذ أن صاحبت المرض، كلما حاولت أن أغفو، لكن الألم في مفاصلي يقظ مضجعي، كل ما أملكه هو ما تبقى من العمر بعدما انتهت سنوات الخدمة العسكرية.
كم كانت قصيرة تلك الأيام، أسمع للآن أبواق الصباح التي افتقدتها بعد التقاعد، الآن لم يعد في حياتي سوى أربعة جدران عليها علقت سنوات عمري الماضية، رتبتها من الأقرب إلى الأبعد، المداليات أولا ثم الصور والشواهد، أقوم بنفض الغبار عنها لتجيبني عندما أحدثها. أتساءل أحيانا لما لا يوجد لي صور مع زوجتي أو مع الأولاد، فتضحك الأوسمة وتذكرني أني لم أتزوج أبدا، فأشاركها الضحك وأقول لنفسي أني كنت على صواب، فماذا قدم زملائي لأولادهم وزوجاتهم.؟ فقط الترحال من مدينة إلى أخرى.
وفي النهاية، نحن في انتظار زحمة يوم القيامة، أبحث عن نظارتي لأن عيناي لا تساعداني على المطالعة، وأبتسم حين أتذكر أني لم أكن يوما من محبي الركض وراء الثقافة، فأعود إلى حياتي، وإلى جدراني الأربعة. أمرر يداي المرتجفتان على كل لحظة مرت من حياتي لأجدها هنا على هذه الرفوف.

فاطمة الزهراء الصمدي
طنجة - المغرب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيد التناقضات


المزيد.....




- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - في حياتي اربعة جدران