أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - وشاء القدر...














المزيد.....

وشاء القدر...


فاطمة الزهراء الصمدي

الحوار المتمدن-العدد: 4020 - 2013 / 3 / 3 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


كيف ستشعر إذا حصلت على هدية من عزيز على قلبك وقبل أن تفتحها تُسرق منك؟ وخاصة إن كانت الهدية ليست شيئا ملموسا بل حب إنسان انتظرته طويلا، أحست وفاء بأن القدر قد سرق منها أجمل هدية قدمتها لها الحياة، التقت صدفة برامز الرجل الذي لطالما حلمت به ووجدت فيه كل الصفات التي تحبها فهو لطيف مهذب وحنون وسيم، تعرفا على بعضهما في أحد المنتجعات الصيفية فجمعتهما علاقة هادئة ولحظات جميلة.
مرت العطلة بسرعة واستمرا في التواصل فتحول الإعجاب إلى حب وأصبحت المسافة التي تفصلهما عدوا أرادا القضاء عليه، فطلب منها تحديد موعد ليقابل أهلها ويطلب يدها، فرحت وفاء وانتظرت اليوم الموعود بفارغ الصبر، ما شجعها أكثر أن والديها قد رحبا ولم يعارضا أبدا، في ذلك الصباح استيقظت كلها نشاط وحيوية فذهبت لصالون التجميل استعدادا للمساء وعادت للبيت محملة بالأكياس، أرادت أن تساعد أمها في كل شيء، ولم تسمح لها فجلست تنظر إلى الساعة فأحست أنها لا تمر وسمعت جرس الباب فخفق قلبها فرحا وركضت لفتح الباب، فكان عامل توصيل الحلويات.
حل المساء وأصبح الوقت يمر بسرعة حاولت الاتصال برامز لكنه لا يجيب واتصلت بمنزله ولا أحد يجيب, بدأ القلق والشك يتسرب إلى أعماقها، أخبرت أمها بشكوكها فطمأنتها بأنهم على وصول ومرت الدقائق تتثاقل واكتملت الساعة فعاودت الاتصال ومرة أخرى لم يجبها أحد ومرت الساعات وانتصف الليل، فبدأت الأم بمواساتها لكن وفاء لم تصدق أن رامز قد يتهرب منها، ولماذ؟ فأخبرتها أمها أنه ربما لم يستطع إقناع والديه بالمجيء، وبقيت وفاء مستيقظة طوال الليل تبني قصورا من المبررات تتهدم كلما حاولت الاتصال ولا مجيب...
ظهرت أولى خيوط الصباح، تعلن عن بداية يوم جديد فارتدت وفاء ملابسها ونقلت عنوان رامز في ورقة صغيرة ثم انطلقت خارج البيت دون إعلام أحد، بعد بحث طويل عثرت أخيرا على المنزل، طرقت الباب وأعادت الطرق عدة مرات ولم يجبها أحد، مر بها رجل فأوقفته وسألته عن سكان البيت، فأخبرها أنهم قد تعرضوا لحادث سير مساء أمس وقد نقلوا للمستشفى، سألته عن حالتهم فأخبرها أنه لا يعرف، شكرته وبعد أن حصلت على عنوان المستشفى توجهت إليها رأسا وسألت في الاستقبال فأخبروها أن الحادث كان مروعا ولم ينجوا منه أحد، لم تستطع تمالك نفسها فسقطت على الأرض مغشيا عليها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سهى
- الإبداع في إجازة
- في حياتي اربعة جدران
- سيد التناقضات


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الزهراء الصمدي - وشاء القدر...