أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد يوسف - فصلٌ في إغواءِ الزّيزفون














المزيد.....

فصلٌ في إغواءِ الزّيزفون


أحمد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4498 - 2014 / 6 / 30 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


وتهمسُ الغُبيْراءُ بِأُذُن الرّيح كلماتٍ أنيقة
وأنا كسنبلةٍ غضّةٍ لا تجيدُ العزف على نبضِ المناجلِ.
منّي يهربُ البوحُ لمواسمَ قادمة.
أدنو من حواف دروبِكِ زَلِفاً،
ولربيعكِ أحرسُ حقل قمحٍ نديّ.
أمرّ بأزرقكِ موجاً يلامسُ زغبَ الشطآن.
فَكَمْ - يا بحرُ - تحسدُكَ قواربي المنفيّة
لجهاتِ الصقيع...!

كنسمةٍ لامرئية آتية من ذاك البحر الذي يتوسّطُ الكون،
ثمّة غبطةٌ خفيّةٌ هادئة تتسلّل إلى مكامنِي
ثمّة ينبوعُ أغنياتٍ وقصائد،
أرتّبها وأشذّبها لتليقَ بأَنَفَةِ الزيزفون وكبريائه
أستعيرُ من زيزفون الانتظار حرفَهُ الأوّل
في قتامةِ وَحلِ أيامي أزرعُ تباشيره الأولى
لتُورِقَ لهفةٌ في القلبِ خضراءَ بحجمِ الأبدْ.

لا تشكري نيزكاً مدلّهاً يجُولُ بمَداراتِك
إنّما بكِ أنا آمنتُ
– إذ جاءني عذبُ حديثكِ –
أنْ تدهَم أصغريَّ غاشية...
وإنّي وإنْ آثرتُ على الأكوان
عينيكِ
فأعطافكِ الدَفأى لبردِ أزماني
قريب.

إنّما بكِ أنا آمنتُ
فتنحّى يا بؤساً مديداً يحاصرني في المرايا...
تنحّى يا سواداً يتلمّظ صبّاراً وشوكا
ويُدمي في هذا الهزيع المتبقّي
زجاجَ الحَنَايا...

سأنسجُ لكِ من سكون هذا الليل رداءَ بهجةٍ واشتياق...
لكِ يا سليلة ريحانٍ ونرجس كلّ ما تبقّى لي من أمنيات.
لعينيكِ سأنحرُ كلّ قصائدي
وأهرقُ حبرَ البلاغة بحروف اسمكِ
وأختصرُ كلّ الأبجديات.
أنا المُغيّبُ شمالاً في ضباب الأزقّة
وصمتكِ أنينُ النايات.
أَريمُ بواكيرَ عُنّابِكِ الخُضْلِ
فلْيَحِكْ همسُكِ لنأيي عِذابَ الحكايات,
أوَتَحنو بيادرُكِ الغرّاءُ على أشلائي بدفءٍ وافرٍ إثرَ رحيل..!

إنّما بها أنا آمنتُ
فأجيئيني منها بنُوّارةِ عشقٍ
تحلّ حلولَ النفس منّي.
احمليها إليَّ طيفاً
أو حلماً،
أو برعماً زيزفوناً
ألا يا أيّها النسمات..!



#أحمد_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أندروميدا
- عامودا... محاولة فاشلة أخرى
- لزيتونِ عَينَيْكِ أَلَقٌ النَوْروز
- إِرثُ العَمَالَة بين صقور آزادي وفرسان صدّام
- الزرنجي و ال (حنگه*)
- عندما يُخفي التّاريخُ مَعالِم الهُويّة...
- أوهامُ مثّقفٍ كردي
- آخر خيارات الثورة السوريّة
- في ذكرى اعتقال القائد والمفكّر الكوردي عبدالله أوجآلان
- الخطابُ القوميّ العربيّ قَرابَةَ قَرنٍ مِنَ الخَديعَة - محاو ...


المزيد.....




- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد يوسف - فصلٌ في إغواءِ الزّيزفون