أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - الكفّ عن خطيئة الأكل و الشرب يغفر الذنوب














المزيد.....

الكفّ عن خطيئة الأكل و الشرب يغفر الذنوب


عاد بن ثمود

الحوار المتمدن-العدد: 4495 - 2014 / 6 / 27 - 19:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الكفّ عن خطيئة الأكل و الشرب يغفر الذنوب

الجوع و الظمأ هما غريزتان تُشعِران كلَّ أصناف المخلوقات الحية بضرورة التزود بالطعام و الشراب من أجل أن تحصل خلايا الجسم على الطاقة اللازمة لتستمر في أداء وظائفها المختلفة التي وجدت من أجلها. و على رأسها خلايا الدماغ التي تعتبر مركز الوعي و التفكير و الإحساس.

ليس خطيئة إذن أن تستعمل الخلايا مادة الغلوكوز مثلاً لكي تقوم بمهامها الحيوية، و ليس رذيلة أن تعُبَّ من معين ما تيسر لنا من سوائل لكي تستمر الحياة.

ما الذي سيُفيد به بنو الإنسان خالقَهم – إن كانت هنالك من إفادة يرغب فيها الغني عن العالمين- إن هم كفّوا عن الأكل و الشرب إذن؟ و أين تكمُن فضيلة التقرب من الله عندما تكون البطن مطويّة جوعاً و العروق متيبّسة عطشاً؟
و ما الفائدة من توهم التقرب منه ، بما أن الفكرة سخيفة أصلاً؟ و هل التقرب من الله لا يستقيم إلا بتوفر حالة الحرمان الجسدي؟ هل نحن في حضرة خالق "سادي" المشاعر، بينما نحن عبيد "مازوشيو" الشعائر؟

من الواضح أن الله سبحانه و تعالى يعاني من عقدة نفسية تجاه وظيفة الأكل و الشرب. أليس هو من أمر آدم و حواء بعدم أكل التفاح في الجنة المفقودة فاستشاط غضباً عندما لم يمتثلا لأمرٍ يعلمه مسبقاً؟ هل يمارس إلهُنا "السادية" على غيره و "المازوشية" على نفسه مثلنا نحن البشر و هو ليس كمثله شيء؟

" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"

إيه ذا؟
هل حرمان خلايا الجسم من مقومات نشاطها يغفر كل ما تقدّم من الذنوب؟
ما هي علاقة الذنوب البشرية التي ترتكبها النفس الأمّارة بالسوء بالطاقة الخلوية التي تنتجها الميطوكوندريا؟

قد أكذب إذن بشهادة زور فأُوَرّط بريئاً في محاكمة غير عادلة يدخل على إثرها للسجن ظلماً و عدواناً، و أصبح مذنباً في حقه، و بعد ذلك أَحْرِم خلايا جسمي – إيماناً و احتساباً- من التزود بالطاقة لمدة شهر، فيتم غفران ذنبي من طرف إله عادل فعّال لما يريد؟

سيقول "المُتفَيقِهون" ممّن أراد الله بهم خيراً ففقّههم في الدين: هذا النوع من الذنوب لا يغفره إلا من وقع في حقه الذنب، فلا تهرِف بما لا تعرِف. و سندخل بعد ذلك في متاهة تعريف مصطلحات الذنب و الإثم و المعصية و الكفر و الشرك و الموبقة و الزندقة و الهرطقة و ما إلى ذلك... وصولاً للَّمم و وَطْء البهيمة الذي لا يبطل الصوم.

لعب عيال يعني،
و سبحان ربك رب العزة عمّا يصفون.



#عاد_بن_ثمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- )) رمضان و أكذوبة تصفيد الشياطين ((
- )) السنة و الشيعة: صراع معتنِقي دين التسامح و الإخاء ((
- ))) حكاية الطائر زرياب القصيرة (((
- معجزات الرسل تستخف بعقولنا
- هل بقي الشيطان في الجنة التي طُرِد منها آدم و حواء؟
- الشمس، إلهنا القديم. رؤية مغايرة لفهم الكون
- حوار قصير مع الله
- الإسلام، برنامج دمار شامل لتقتيل البشرية بالتقسيط
- الله يستخف بعقولنا
- البيغ بونغ أو الإنفجار العظيم هل يثبت أم ينفي وجود الله؟
- الله ذو انتقام...يا عبد المنتقم
- لو بعثت خديجة بعد الهجرة ...ماذا كانت ستقول للنبي
- لماذا يطمح الإنسان للأبدية؟ هل الأبدية حقيقة أم أسطورة ؟
- الحق في الحياة لا يليق بالرب سحبه منك
- خير أمة تقتات على منجزات الغير من الأمم
- سوف تدخل للجنة رغم أنفك و إلاّ قتلتك.
- رحلة في الخواء
- يوم في زيارة جنة الإسلام
- ماذا لو لم يكن لهذا الوجود إله ؟
- لو لم يكن محمد...كيف سنكون بعده؟


المزيد.....




- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - الكفّ عن خطيئة الأكل و الشرب يغفر الذنوب