أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - العراق: في قلب العاصفة..!!














المزيد.....

العراق: في قلب العاصفة..!!


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 4492 - 2014 / 6 / 24 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



السؤال الذي يكرر نفسه اليوم، لا يخرج في مدلولاته وفي أسبابه، عن مدلولات وأسباب أزمة تشكيل الحكومة العراقية التي أعقبت نتائج إنتخابات عام/ 2010 ، والتي كان من نتائجها حكومة " تسيير الأعمال " ، كتعبير عن الإستمرار في دست الحكم، وما أعقبها من إشكالية تعريف " الكتلة البرلمانية الأكبر" ، وما آلت اليه من تشكيل "حكومة المشاركة"، كتعبير غير واضح المعالم عن مفهوم " التبادل السلمي للسلطة " دستوريا..!؟

فهل ياترى وفي ظل ما يجري في العراق اليوم، وبعد قرار المحكمة الإتحادية بإقرار نتائج إنتخابات /2014 ، أن يشهد العراق أزمة مشابهة للأزمة السابقة، في وقت يتطلب فيه الوضع الراهن، التعجيل بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقاً لنصوص الدستور، وبعيداً عن كل المساومات، أو اللعب بأوراق الضغط، التي في مقدمتها، ورقة " الإرهاب" ، الذي بات يكتسح الوطن، وكأنه قد خطط له أن يكون الوسيلة الضاغطة، للتحكم بالنتائج، ورسم صورة عراق المستقبل بالشكل الذي يحقق أهداف الغزو، من تقسيم وتجزئة..!!؟

فاكثر من كتلة سياسية، بما فيها من تشكل رموزاً للمكونات الإجتماعية العراقية، باتت تعلن جهاراً بعد تصديق المحكمة الإتحادية على نتائج الإنتخابات، بضرورة الإسراع بتشكيل حكومة للإنقاذ الوطني، وغيرها من تدعو الى ضرورة تشكيل "حكومة للوحدة الوطنية تتبنى برنامجا سياسيا واضحا ذا سقوف زمنية، وان تكون بعيدة عن الطائفية والاثنية."(1)

وكذلك من أعلن عن ممانعته حضور الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في ظل الوضع الراهن، وطالب بإرجاء إنعقاد الجلسة الأولى للبرلمان، "نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر على بلدنا العزيز وشعبنا الكريم وغياب التوافقات السياسية وعدم مصادقة المحكمة الاتحادية على جميع اعضاء مجلس النواب الجدد، بالاضافة الى العسكرة الواضحة للمجتمع والتجاذبات الطائفية السياسية".(2)

وبعضها وبصريح العبارة من يرى :" ان على المالكي ان يستقيل لأنه اذا بقي في منصبه ستسير المشكلات لمزيد من التعقيد ولن يمكن العثور على اية حلول."(3)

وفي ظل هذا الخضم من التصريحات والمواقف، التي يجمع ما بينها الموقف الرافض لتواصل المسيرة الحالية للحكومة القائمة بحالتها الراهنة، ولأسباب تجملها، في ضعف إداء الحكومة والفشل الإستراتيجي، الذي طال خططها الأمنية، والانفراد بالتحكم بالسلطة من قبل جهة طائفية محددة، مما عزز حالة التهميش لقوى طائفية أخرى معينة من مكونات المجتمع العراقي، الأمر الذي أصبح معه، من المتعذر على تلك القوى المشاركة في القرار السياسي، إذ وجدت نفسها وكأنها تدور في عزلة سياسية، في دوامة الصراع، الأمر الذي أصبح معه، ميسوراً أمام قوى الإرهاب الإقليمية والدولية، أن تجد الطريق معبداً للوصول الى أهدافها في تمزيق وحدة العراق، وشده الى عجلة الإحتراب الداخلي، وهذا ما سبق وجرى البحث فيه في وقت مبكر وجرى التحذير منه بإستمرار..!؟ (4)

وفي هذا الوقت العصيب تأتي زيارة السيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكية الى بغداد في 23/6/2014، ضمن نطاق البحث عن تسويات توافقية بين أقطاب العملية السياسية العراقية للوصول الى تشكيل حكومة عراقية ذات أبعاد شاملة في تمثيلها لجميع المكونات العراقية، لتعبر عن أبعاد المسألة العراقية دوليا..!؟(5)

تلك هي صورة موجزة ومحزنة للوضع السياسي الراهن بعد إعلان نتيجة الإنتخابات / نيسان 2014، فهل ستكون أحداث نينوى وتكريت وغيرها من المدن العراقية التي تعرضت للإجتياح الإرهابي، حافزاً للجميع، لرأب الصدع وتعزيز الوحدة الوطنية العراقية الحقيقية، في مواجهة التمدد الإرهابي، والتدخل الأجنبي في شؤون العراق الداخلية..؟! أم سيعيش العراق فترة من الفراغ السياسي في ظل وضعه الراهن، المحفوف بأخطار غير محسوبة العواقب..؟!

فالعراق اليوم رغم كل ما تبذل من الجهود الوطنية الخيرة، وما يقدمه الشعب من التضحيات الكبيرة في شد أزر القوات المسلحة، في صدها للمد الإرهابي، وما تلعبه قوى التأثير الدولي، فإنه يصارع ومن قلب العاصفة، من أجل البقاء عراقاً موحداً للجميع ..؟!
باقر الفضلي 23/6/2014
(1) http://www.iraqicp.com/index.php/party/from-p/16183-2014-06-21-18-34-15
(2) http://www.iraqicp.com/index.php/sections/news/16204-2014-06-22-07-55-49
(3) http://www.iraqicp.com/index.php/sections/news/16243-2014-06-23-07-45-50
(4) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=394447
(5) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0EY15420140623?sp=true



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: ما المطلوب الآن..؟؟
- فلسطين: أزمة المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل..!
- فلسطين : الوحدة الوطنية..!
- مصر: ثلاثة أيام حاسمة..!
- سوريا: محاولة فاشلة للتدخل الأجنبي..!؟؟
- العراق: وقفة مع الحقيقة_6 ..!؟
- في ذكرى-النكبة-..!
- فلسطين:إشكالية الإنقسام..!
- إشكالية الإرهاب ...!؟(*)
- العراق: وللعمال يوم مشهود..!
- العراق: عشية الإنتخابات/ وهل هنالك ثمة من بديل..؟!(*)
- فلسطين: إنجازان وطنيان ..!؟
- العراق: آليات الوصول الى السلطة..!
- العراق : وقفة مع الحقيقة _ 5 ..!؟
- فلسطين:المفاوضات والتعنت الإسرائيلي..!؟
- هَلَّتْ ثمانون..!(*)
- سوريا: هل تتحقق دعوة الراشد..!؟
- العراق: مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري..!؟ (*)
- أوكرانيا: - الربيع الأمريكي- على التخوم...!!؟(*)
- العراق : وقفة مع الحقيقة (4)..!؟


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - العراق: في قلب العاصفة..!!