أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الواحد مفتاح - اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير














المزيد.....

اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير


عبد الواحد مفتاح

الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 15:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التّركيز على إنتاج البيانات الخطابية والكتابية منها، غدا هو الوظيفة الأساس لليسار المغربي ،في المرحلة الراهنة، البيانات هنا ليس غير صوت عال، يخفي وراءه تراجع الممارسة السياسية لهذا الفريق، الذي طالما كان رافدا أساس، من روافد المشهد الحزبي والأيديولوجي، للمجتمع المغربي عامة. هذه البيانات نفسها، التي يصير لها أن تصبح حجة على الانفصام الواضح بين الخطاب والممارسة، لهذا التكتل الذي بات غياب الرؤية والوضوح الفكري هي ما توّحد تشرذمه المؤسف، الذي لم تستطع شعارات الإندماج والتنسيق، رتق تلفه أمام أسئلة مجتمعية مركبة ومتعددة.
ولا أدّل على ذلك، من الطريقة المُرتبكة التي تعامل بها مع حركة "20 فبراير"- وفي ظروف إقليمية جد مواتية - حيت بروز حركة شبابية متعطشة للإنعتاق والحرية، في مد جماهيري لم تستطع أجهزة اليسار الحزبية والتنظيمية تأطيره وتوجيهه، بما لها من كفاءة نضالية، ودربة سياسية هي ركيزة ما تدعيه.
صحيح أن أجهزة الدولة كان لها خبرة طويلة، في التعامل مع إدارة المواجهة مع كل الحركات الاحتجاجية التي عرفها المغرب، وآلتها القمعية بعتادها الإعلامي و البوليسي، كان لها اليد الطُولَة والكلمة الأخيرة،
إلا أنه برز فاعل جديد وواضح على المشهد القمعي المغربي – الجديد القديم – وهو ضعف اليسار كتنظيم، ولو تأطيريًّا في تعامله مع ديناميكية "20 فبراير" إلى حد الإتهام بتقهقر إستراتيجية النضال الديمقراطي عند هذا الأخير، بالإضافة إلى ضبابية الرؤية الذي أدى إلى ضعف وسائل التعبئة، إلى حد أنه لم يشارك معظم أطر اليسار في اللجان التنظيمية للحركة ومن شارك منهم فقد شارك بشكل تطوعي فردي .
فإلى أي حد يمكن الكلام على أن خفوت صوت "20 فبراير" المفاجئ، هو ضربة أساس في جوهر المشكل الذي صار المجتمع المغربي ينظر من خلاله لليسار؟
عدم الذكاء في الأمر، أن غالبية أنشطة وخطابات هذه الأحزاب حتى بعد أكثر من ثلاث سنوات، على انسحاب الحركة من الشارع، ما زالت تعمل بنفس الميكانيزمات الرتيبة ..لا خطاب تغيير حقيقي، في ضل أن المرحلة تَستوجب تغيرات ملحة على مستوى الممارسة أولا، فقلة المبادرات والاهتبال إلى الحماسة الساذجة، إلى جانب نخبوية الأنشطة حيت أنها لا تقترب من العمال والفلاحين والطلبة، إلا خطابيا في غالب الأحيان، أما على المستوى الهيكلي، فلم يعد خافيا أن التدبير الانتخابي و السياسي لهذه الأحزاب يعرف تدّخلات خارجية، الأمر الذي ينعكس سلبا على التأثير الفعلي في الحياة الإجتماعية والثقافية، خصوصا وأنها كما ظهر عبر العديد من المحطات لم تستطع مواكبة التغيرات الحاصلة فيها.
كل هذا يؤكد، أن الإنتاج السياسي الحقيقي والمبدع في أساليب النضال واستقلاليته، إلى جانب مَيدانيَة العمل مع الفئات المُهمشة من أبناء الشعب، هو السبيل الوحيد ليسار قوي، يعتز به كل المغاربة ويدعون إلى وحدته



#عبد_الواحد_مفتاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكأس
- أسئلة الثقافة وتدبيرها الرمزي والتنموي في المجتمع المغربي
- مريم
- قصيدة التواضح : قراءة في تجربة الشاعر عبد الرحيم الصايل
- محمد بنميلود فانوس الدّهشة الشعرية
- المعنى ولمعانه في لوحة عبد الله الهيطوط
- المعى ولمعانه في لوحة عبد الله الهيطوط
- حول تجربة الشاعر المغربي رشيد الخديري
- حول تجربة الشاعر عبد الله زريقة
- حوار مع القاص عبد الإله الخديري
- قصيدة المعنى في ديوان قحطان جاسم - تجليات العزلة
- حوار مع الشاعر المغربي رشيد الخديري
- لم يحالفني الحب
- قراءة في تجربة الشاعر محمد بنميلود
- قراءة في تجربة عبد الرحيم الصايل
- قرائة في تجربة الشاعر رشيد الخديري
- باقة الزهور
- كلمة
- حوار مع حميد العقابي
- حوار مع الشاعر محمد اللغافي


المزيد.....




- الحرب مع إيران كشفت نقاط ضعف البحرية الأمريكية
- روسيا تقترح على الصين -قوة جديدة-
- روسيا تتحوّل إلى استخدام الطائرات المسيّرة النفّاثة
- هل تكون فنزويلا النموذج الذي ستطلبه واشنطن من إيران؟
- أطعمة شائعة قد تساعد في خفض ضغط الدم المرتفع بشكل طبيعي
- دواء لإنقاص الوزن يحقق نتائج واعدة ضد انقطاع النفس النومي
- وسيلة بسيطة لخفض ضغط الدم تحقق نتائج لافتة خلال 20 يوما فقط ...
- سمكة استوائية تثير الحيرة بعد اصطيادها في بحيرة روسية باردة ...
- الصين.. اكتشافات أثرية نادرة عمرها 1300 عام
- دراسة تكشف علاقة بين فترة الإباضة وتفضيل العلامات الفاخرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الواحد مفتاح - اليسارالمغربي وامتحان 20 فبراير