أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - يوم عادي














المزيد.....

يوم عادي


فادي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1269 - 2005 / 7 / 28 - 10:36
المحور: الادب والفن
    


يجيئُني الصبحُ مُلتفحًا
بسديم الرؤيا
أغسلُ عينيّ من هَباء الغبَشِ
أعانق الشعاع , وأجلسُ
على عتَبة الصحوِ مع طلاسم الذهول.............
أحدّق في الفراغ الهائم فوق جثّة الحلم
هديرٌ بعيد يَرقبُني
ألملم غبارَ الليل , وأفتح ذراعيّ للإله :
طيرٌ ينظر إليَّ من صهوةِ المكان المُسوَّر
يُهديني ريشًا مخضّبًا
بنجيعِ العمرِ

***
أمسحُ عن جبيني خدعةَ الضوء
أغسلُ الوجه من سأمِه المؤبّد
( سيبدأ يومكَ أيها الغريقُ المكبّلُ )
أمدُّ البؤبؤَ نحو استدارة النبوءةِ , فتهولني
الهوّةُ القابعةُ في القرار . نهاركَ
ينتظرُ دمَك الدافئَ ليستطيلَ
إلى نهاية البئرِ
ودمعكَ المعطّرُ بهَباءِ الجمر ينتـثرُ
فوق جراحِ المدينة
وصوتكَ العاري
ينتظر حلمًا مؤجّلاً في العَتَمه ..........

***
أحتضنُ هذا الصاري الغارقَ في نشيج الأرض
وأبدأ تلاوة التعاويذِ :
- الحبُّ جرحٌ وثنيٌّ
- الجسد معبد
- الصرخةُ بداية الصعودِ
والهمسةُ لا تموت
- الألوهةُ سرابٌ بشريّ
والكلمة نسرٌ جريح
عانقِ المشهدَ كالعاشقِ اليائسِ
واحتـفلْ مع القطيعِ بموتِكَ
اليوميّ
فأكملُ صيرورةَ الوقت اللازم
وأتبعُ الصوتَ نحو العماء

***

ألفُّ ذاكرتي في صُرّةٍ مخمليّة
فهكذا تُقدَّمُ الضحيّة
شهيّةً
تنتظر رحمةَ النّصْـلِ , وأسيرُ
كالآخرين هائمًا على ضفاف الحكاية / الأسطورة
أتفرّجُ على دخان القصورِ ، وأرتعش
لمنظر الحريرِ المنسيّ فوق الأجساد الهامدة
(ولم ينتصفِ النَهار بعد )
أجلس فوق حذائي المهترئ ، وأغيب
في ظلمتي الموقّرة
أرسمُ هناك سفينةً من أنين النار
وشراعًا من الصهيل ، فتُضيّعُني الرائحة .
أين المنارةُ ....؟ أسأل
فيوقظُني رنين الصدى المشروخ
بالنسيان ....................

يأتيني الليل كسيرًا في صمته
تسبِرني أغوار الظلمة حتى نهاية النسغِ
أُفرغُ إزاري من شموس الفضيلة
لأضيئَ هذا المُحاق
أرمي فوق المِهاد أشلاء الوهم ، وأغيب
ثانية في عوالمِ
الدّيجوووووور



#فادي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القلب لم يمت......شعر
- شارع ميشيجان*..........شعر
- الشعر والمصير في متاهة المعنى
- يومٌ ماطرٌ في شيكاغو......شعر
- احتضار.........شعر
- أوّل الكلام...............شعر
- المكان الآول- شعر
- مجلة شعر الأمريكية: ماذا سنفعل بالمال؟


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - يوم عادي