أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - احتضار.........شعر














المزيد.....

احتضار.........شعر


فادي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1150 - 2005 / 3 / 28 - 06:20
المحور: الادب والفن
    


( في غرفة العناية المُشدّدة ، فوق السرير، كانَتْ تنتظر الرحيل)

هكذا أرادَتْ
أو لم تدرِ ؟
فوق سريرٍ من الأحجيات
يلفّها الحريرُ وصقيع الهاويةِ القريب
وسديمٌ من الأنين
يلفّها السريرُ ، وأنابيبُ مطليّةٌ برائحة الموت
والوردُ المزروعُ على أطرافِ الكفن
يومٌ ، يومان ….. أو دهرٌ من التأرجحِ
بين الضفّتين
بين الرحيلِ والرحيل
يداها تُمسكانِ بأطراف الثوبِ العتيق
- دعني هنا ، فوق الأديمِ الأخضرِ.
سأغسلُ الوقتَ الهاربَ بالزبدِ ، وأمسحُ عن وجه الشمسِ تعبَ النهار.
لاتتركني على حافة السقوطِ ، فالقعرُ في نهاية الخوفِ باردٌ كالرطوبةِ في الهزيعِ
والقمرُ جميلٌ .
لاتذهبْ عن مجال الرؤية.
سأبتسمُ لكَ من فوق الصليب
الوقتُ هنا كالنومِ الرقيق ، بلا حُلمٍ
أريدُ أن أبقى في جسدِ الأرضِ الدافئِ ، أن أتعلّم ثانيةً السيرَ فوق أوراق الخريفِ ،
أن أضمَّ الريحَ ، والحجرَ ، والرملَ الناعم ، وملح الأرضِ …………….
أن ألعبَ مع النوارسِ والذئاب .
أن أتعلّمَ القتلَ والصراخَ والثورةَ على حزنِ السماء.
سأعطيكَ بعض الحبِّ ( رصاصتي الأخيرة )
بعض الطفولةِ ، وأنتظرُ الدمع الحبيس
ونلعب سويّةً في الركنِ الصغيرِ.
سأغنّي لكَ ، أنتَ المشرّدُ الأمير .

***
شعاعٌ يطوف فوق هدبها الرطبِ
والماء مازال يعرجُ بين الضفّتينِ
أمسكُ اليد الباردة
والغطاء المُلّطخ بالعمر الهارب
أمسحُ عن جبيني هَوْلَ اللقاء
- هل أحزنُ من أجلكِ ؟
هل سأحزنُ لطفلكِ المدهوش أمام رعبِ الغياب ؟
أم أنّنا نلبسُ هذا الحزنَ المُؤجّل كي نبالي
رحيلكِ نبوءةُ الفناء ، قدرنا المرميّ على ضفاف السؤال
رحيلكِ ظلّنا الأسود المنسيُّ
ذاكرة التراب
سنحزنُ كي نبالي ، ونحنُ نحبُّ الفرحَ
نحبُّ الاحتفال بذاكرةٍ هامدة
آآآآآآآه ..... ماأجملَ النسيان .
***
رأيتُها اليومَ
تُلملمُ بقايا الضوء
ترنو لهذا العماءِ الأبيض
تحتضنُ السرَّ الآتي مع الزفيرِ
- سأهديكَ قبلةَ النومِ ، وبعض الحقائب الفارغة
وأنتظركَ هناكَ ،
خلف الضفّتينِ
الوداع ..............

أكتوبر 2003
شيكاغو



#فادي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوّل الكلام...............شعر
- المكان الآول- شعر
- مجلة شعر الأمريكية: ماذا سنفعل بالمال؟


المزيد.....




- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - احتضار.........شعر