أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - يومٌ ماطرٌ في شيكاغو......شعر














المزيد.....

يومٌ ماطرٌ في شيكاغو......شعر


فادي سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1157 - 2005 / 4 / 4 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


يسحرني وهجُها الصامتُ
ودمعُها الراسبُ خلف النوافذ
تغسلني ذنوب المدينة حتّى النـد م على
سفرٍ جريحٍ لم ينتهِ .

أغمسُ وجهي في الثرى ، وأتفرّجُ
على صورتي الموسومة بالأرقِ
( وجهكَ المُعَطّرُ بعبقِ الرحيلِ ، تعفّرَ فوق الأديم ، وبقي حنينكَ الأصفر كالوشم فوق جبين القتيلِ )
أبحثُ في ثنايا الغمام عن جثّةٍ طاهرةٍ وبعضٍ
من التراب الخصبِ ، وزرقةٍ
تُـشبه أرضي
ألملمُ الشوكَ من جسد الهواء الرهيف
وأفرشُ مهادي ……..
فيوقظني صوت البكاء ، ونُواح المغيبِ
( شيكاغو تهربُ من فصولها ، إلى مكانٍ فُجائي الحضورِ )

***

أراهُ ، ظلّي المبلّلَ بالهزيمة في
ركنٍ رماديٍّ كشوقي ، يحدّقُ في وجهي
الغريبِ ويهذي :
اغسليني من تعبي ….
اغسليني من الهبوب الأسودِ
وضمّيني ثانية كالطفلِ ، وانسيني
بعدها مشرّدًا فوق هذه الأرض

يكلّمني الرب عن وعدٍ بعيدٍ
فأبدأ بالهطول مع السماء
ألبسُ وشاحًا من الثلجِ وأنتظرُ
الليل على الرصيف الأبيض .
شيكاغو
كالمرأة الحالمة تنتظرُ
عودة عاشقٍ تائبٍ
مدينةٌ سجينة خلف جدران الغيم الحزين
تُلبِسني كحلَ المنافي وتُضيء
تجاعيد وجهي بالسنا

***

أختاه……………..
أُخـ……………تاه
أشتاق لدفء الظهيرة
حروفي تخرج من رحم التوجّس
وحبّكِ البعيد
علّمني سطوة الانتظار
في العراء .


شيكاغو / تموز ٢٠٠٤



#فادي_سعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتضار.........شعر
- أوّل الكلام...............شعر
- المكان الآول- شعر
- مجلة شعر الأمريكية: ماذا سنفعل بالمال؟


المزيد.....




- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي سعد - يومٌ ماطرٌ في شيكاغو......شعر