أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زكارنه - مازال في الحياة متسعٌ














المزيد.....

مازال في الحياة متسعٌ


أحمد زكارنه

الحوار المتمدن-العدد: 4468 - 2014 / 5 / 30 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


ما أيسرَ الأحلامَ حينَ نَعدُّها.. نحن الراكبونَ..السابحونَ..الغارقونَ في أوهامِنا.. ما أيسرها حينما نُقرُ بما سبقنا إليه “شمسُ التبريزي” في قواعدِ عشقهِ الأربعين، بأن العشقَ ماءُ الحياةِ وروحُ نارِها.
ولأن هناك ثمة مقالا يراعي المقامَ، حاولت عبثاً أن أعلو عن هذه الأرض الشهيةِ الشقيةِ، إلى سماءٍ اعتزلت كلَّ المطامعِ والوساوس، فلم أجدِ الأرضَ أرضاً ولا السّماءَ سماءً.
ولأن لكلِ فؤادٍ ربا يحميه رحت بقلبٍ مجتمعٍ غيرِ مشطور، أخلع علي نفسي السؤالَ تلوَ السؤالِ، أكانَ حُلماً أم طيفَ وهم، أن نقرَّ بأن العشق ماءُ الحياةِ وروحُ نارها؟

شمسٌ في قواعدهِ يقول: “إن الطريقَ إلى الحقيقةِ تَمرُ من القلب، لا منَ الرأسَ. فاجعل قلبَكَ، لا عقلَكَ، دليلكَ الرئيسي”، يقول ذلك وهو ولم يقرأ باسم ربي ما تيسَّرَ من رحيلٍ أفرغ الإناءَ من ماءِ حياةٍ مسَّتها بدلَ النارِ، ألفُ نار.
نارٌ حين اجتمعنا، ونارٌ عندما كنا، ونارٌ اختصرت القول كلَّه، فقالت: نحن لسنا لنا فلنرحل.

أتذكر جيداً المسافة الفاصلة التي لم تفصلنا يوماً، لا بين لقاءٍ ولقاء، ولا بين اتفاقٍ وخصام.. في هذه المسافة، تحديداً، كنا ندرك تماماً لأي الجهات يُصلِّي القلب، كنا نحتسي نبيذ القيامة كي نعيدَ العشب ناياً.
هكذا، بعفويةٍ ساذجةٍ ولكنها جميلة، تفجرت شهيتنا على كل الحماقات، وامتلأنا بأبلغِ صمتٍ يمكنُ أن يخطَّ تاريخنا الممهورَ بالسؤال، لِمَ؟ لِمَ لم نكن لنا؟ ولِمَ لم نبقَ لنا؟ سؤالان مباغتان، لكنهما في مكانِهما الطبيعي بينَ شهيقِ الروح، وزفراتِ الموتِ، كأنَّ الحبلَ السريَّ تدلَّى على مقصلةِ الفراقِ منذُ التقينا.
نعم كنا نعرف أنَّا لغيرنا، وأنَّ ما مرَّ من الحياةِلم يكنْ سوى استقراءٍ لوجهِ الحياة، ولكنَّ البعثَ الجديدَ كان يطاردنا ويتكئ على حافةِ فؤادٍ خالٍ من الغدِ وأرشيفهِ الذي بات جميلاً ومؤلماً في آن.
جميلٌ لكوننا كنا منه وكان منا، ومؤلم لأنَّا منه وهو منالم يعدْ، فهل أبصرنا إن كان العشقُ ماءَ الحياةِ، أم أنّه، فقط، روحُ نارِها.
الأمرُ برمتهِ يحيلني لتقريرٍ جاء محملاً بالدلالاتِ مشتغلاً على الذهنِ ربما لإحداثِ تفاعلٍ ما بين الكاتب والمتلقي، وكأني بنوازع نيوتن، وهو يفتشُ في حقائبِ عبقريّتهِ بحثاً عمّا يسمى بقانونِ الجاذبية، هو تقريرٌ للعلّامةِ الجاحظ وهو يقول: “لِمَ كلُّ عشقٍ يسمّى حبّاً؟ وليسَ كلُّ حبٍّ يسمّى عشقاً؟” برغم أن الأمرَ قد يبدو وجهين لعملةٍ واحدة، أو لربما لموتٍ واحد، إلا أني، وكي أُعفي الإجابة من حيرةِ السؤال أقول مجازاً: “مازال في الحياة متسعٌ لقُبلةٍ أخرى”.



#أحمد_زكارنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروفُ العلة
- الثقافة، وجامعاتنا، وبطانة السوء
- الشلام عليكم
- سوف ننتصر يومًا ما
- تسريبة وأربعة مشاهد
- اللصوق بالمتر المربع والدولار المكعب
- أبغض الحلال
- هناك باب.....
- ما هَمَّ...
- خللٌ في نطقِ الآه..
- كلُّ ما في الأمر....
- أنا والموت....
- مصر يامه يا بهيه…
- قبل آوان الصمت...
- نديمُ الوجع...
- قاب فخٍ أو أدنى....
- إلا أنت.......
- اعتذار غير مقبول
- الدال والمدلول
- لمحة عن «جاليريا- الريماوي صبٌ على نارٍ هادئة


المزيد.....




- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زكارنه - مازال في الحياة متسعٌ