أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طلعت - السيسي والصباحي والفقر














المزيد.....

السيسي والصباحي والفقر


محمد طلعت

الحوار المتمدن-العدد: 4464 - 2014 / 5 / 26 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيسي ابن شرعي للحالة المصرية العطبة التى تغلغت في نسيح المجتمع المصري منذ السبعينيات وتم تشكيل الوعي المصري عليها بخلطة رئاسية منبرية وهي تلك الحالة التى لخصها الرئيس السادات بجملته الفريدة(دولة العلم والإيمان) التي لخصها بدوره السيسي بدولة (أنا الرئيس المسؤول عن الأخلاق والدين).. وهذه الحالة يؤكد تاريخها أنها لم تساهم بأي تقدم ملحوظ في حياتنا الاجتماعية سوى الكثير من الانحلال الديني والعلمي والأخلاقي على أصعدة المجتمع المختلفة، بداية من الثقافة الاستهلاكية السمعية والمرئية للدين إلى ترسيخ مفاهيم علمية تسعى إلى الترقيع بين الدين والعلم وفتح باب الصراع بينهما بهدف اشغال المجتمع وتسطيحه علميا ورد كل شيء (بطريقة مغلوطة) إلى قدرة الله واستيعاب الدين كل المفاهيم العلمية.

باختصار السيسي ابن حالة من الحالات الاجتماعية المريضة التى أثرت علي مستوى تفكيره وقيمه ومواقفه التى يصر على تصديرها في أسلوب جمالي مشوه نحو إطلاقه لبعض المصطلحات التى بدا أنه لا يعي عمقها وخطورتها من قبل تشكيل الوعي ودور الإعلام ودور الرئيس والمرأة ودور الشباب ودوور الأمن القومي وغيرها من المصطلحات التي كبرت ونمت في عهد دولة العلم والإيمان التي لم تنتج لنا سوى أشباه متدينين وأشباه علماء.

صباحى ابن شرعي أخر للحالة المصرية الأخطر عطبا التي تسربت في نسيج بعض طبقات المجتمع المصري، ونحمد لله أنها لست بالكثير، لكن خطورتها أقوى، لأنها تمتلك سلاح الكلمة الحنجورية الفقاعة، لم يأخذوا من عبدالناصر إلا كلمات الثورة والأحلام الأشتراكية. لكلكة كلام لا يثمر ولا يغنى بل أدى بنا كما هو ثابت في التاريخ بالنكسة، وكسر الحلم الناصري، وتشتت مصر. فماذا قدم جوقة عبدالناصر لنا سوى دفاتر من المذكرات الخائبة التى تفضح الخلل النفسي لأصحابها وعقد النقص من ناصر مابين تأليهه والحط منه.. ماذا قدم لنا هذه المشروع سوى التباعد في الرؤية والمواقف، لماذا؟ لأننا نحب أصنامنا .

صباحي للأسف الابن الحنجوري المدلل لدى طبقات المجتمع المعنية بحب الأصنام البراقة، والمهمومة بالثورة والأحلام العريضة التى لم تخرج من حيز الشعارات والجعير في المظاهرات أما على أرض الواقع فلم تقدم أي شيء يذكر سوى المزيد من التغريب والتهويم.

السيسي والصباحي أبناء طبعيين لحالة المجتمع المصري التعيسة والمنشقة، وما يرمزان إليه من خلل مجتمعي يبدو على السطح حلو بثياب القومية وتحيا مصر، وبثياب الثورة والأشتراكية، وحلمهما أكبر من واقع المجتمع المصري الذي يعاني من مشاكل اجتماعية ونفسية وحضارية.. والاثنين لم ينتج مشروعها إلا الفقر الفكري والأخلاقي والوطني والديني. وإن لم نعي خطورته فسوف نتدمر ذاتيا.. وإن لم يكف الفائز فيهما بالرئاسة عن هذا العبث فلن ننجى، ولن يكون إلا بمثابة تكرار للماضي وفشله.
أنا هنا لا أتهم أحد ولا أقلل من قيمة أحد، لكن المنظومة ككل فاسدة، وعند التصحيح يجب تصحيح المسار ككل، وليس فرع. وأجلس وأطمئن بأني فتحت فتحا مبييا في مجتمعي، أيها الرئيس القادم احذر تلويث المجتمع بالشعارات القديمة والمبتكرة، فالمجتمع به من لوثات وتلويث ما يكفي. عليك أولا وأخيرا أن تعالج نفسك وتعالج مجتمعك من إدمان الشعارات والرقص على إيقاعها..!

و مصر أكبر......



#محمد_طلعت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملحوظات على لقاء وحوار السيسي
- حكمة الحزن ونبوة الألم في أعمال الأديبة المصرية سهى ذكي
- المُنَوِّمُونَ
- نقد الصقيع العربي في غياب الرؤية الحضارية عند وفاء صندي
- أيها السيسي الطيب
- ظاهرة السيسي وخيال المآتة في المشهد المصري
- خسة العزاء في خبر وفاة الشاعر أحمد فؤاد نجم
- قراءة في أسباب التقدم والتأخر فى التجربة الكورية المصرية من ...
- كلنا نشترك فى هذا العار
- مصير وطن غلبان
- الخائفون من 25 يناير 3
- الخائفون من 25 يناير 2
- الخائفون من 25 يناير 1
- طقاطيق مرفوسة – على الواقع وأيامه- طقطوقة 6
- أصحاب العقول الأحادية فى الفكر الديني
- ارهاصات ثورية فى الأدب. مصر في (حواديت عيل موكوس) عند مراد م ...
- شاي المسطول.. و كُوَةُ جُدْرَانِ الخِزْيِ
- أبالسة المتشيخين
- غوغاء التيار المتأسلم فى غزوة الدستور
- تضافر كائنات الدار المغربية في رواية عزوزة -نموذج- ل الزهرة ...


المزيد.....




- اتهامات بـ-التحريض على العنف-: احتجاجات طلابية تدفع هرتسوغ ل ...
- شاهد: أوكرانيا وروسيا تتبادلان 205 أسرى لكل طرف في صفقة تباد ...
- -مخطئ من قال إن الحرب الإيرانية ليست حرب أوروبا- – في عرض ال ...
- وثائق رسمية تكشف استثمارات ضخمة لترامب في 2026 وتثير جدل تضا ...
- كوريا الجنوبية تفتتح منتزه غالاكسي للروبوت في سيول بعروض كيب ...
- -خطط جديدة-.. سموتريتش وبن غفير يدعوان إلى ضم الضفة وتوسيع ا ...
- حكم أمريكي بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية في قضية تع ...
- بعد انتكاسة روسيا في مالي.. هل حان وقت رهانات بديلة لواشنطن؟ ...
- 36 دولة والاتحاد الأوروبي توافق على إنشاء محكمة خاصة بأوكران ...
- بين تونس والعالم: أين تتجه بوصلة الطالب التونسي في زمن الذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طلعت - السيسي والصباحي والفقر