أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - الأوراس














المزيد.....

الأوراس


عبد الستار نورعلي
شاعر وكاتب وناقد ومترجم

(Abdulsattar Noorali)


الحوار المتمدن-العدد: 4457 - 2014 / 5 / 19 - 15:17
المحور: الادب والفن
    



مهداة إلى الشاعر الجزائري الصديق بوعبدالله فلاح:

يُحكَى
أنَّ الريحَ الْهَـبَّتْ مِنْ بين جبالِ الأوراسِ
تقاسمتِ القلبَ مع الحبِّ الصادقِ
من جيلِ الثورةِ ايامَ فتوةِ هذا الصدرِ
وذاكَ العصرِ.

ما كانتْ أيامُكَ قادرةً أنْ تغفوْ
مِنْ غيرِ الصورةِ ثائرةً
تغلي منْ خلفِ القضبانْ.

جسدٌ مِنْ لونِ ترابِ الأرضِ
مثلَ الشمسِ
فوقَ جبالِ الأوراسْ ..
صَـبُّوا النارَ على الجسدِ،
فاشتعلَ الغيمُ، وفارَ التنورْ....

المطرُ الهاطلُ فوقَ الجبلِ
بينَ أزقةِ قسنطينةَ
أحمرُ
منْ لونِ الأوجهِ يومَ اشتدَّ زحامُ شوارعِـها
وانفلقتْ أبوابُ بيوتِ الفقرِاءِ،
ونوافذُهمْ،
عنْ أعينِـهمْ ،
حمراءَ بلونِ الثورةِ،
فاشتدَّ زحامُ أزقةِ بغدادَ
بعيونِ جميلةِ بوحيرد.

هذا الوجهُ الصاعدُ فوقَ الشمسِ
سلالةُ عبد القادرِ والمليونِ المروا قافلةً
في ينبوعِ الفردوسِ...

هذي دجلةُ خيرُ الأحبابِ
وخيرُ الأهلِ، وخيرُ الأصحابِ
ترسمُ صورتَها وسطَ الماءِ
وفوقَ الأغصانِ الممتدةِ في القلبِ
وفي الوادي.....

أفتحُ كُـتُبَ الثورةِ:
فأرى الوجهَ المملوءَ جمالاً،
إصراراً، وصموداً، ونضالاً،
بينَ القضبانِ وبينَ أيادي الفاشستِ
ورصاصِ الغدرْ ...

أفتَحُ عينيها: شعاعٌ منْ وهجِ الشمسِ
ونورِ القمرِ ينادمُني:
ـ هلْ أنتَ الصابرُ مثلي، ومثلَ الأرضِ
تحملُ فأسكَ بين حقولِ النارْ،
قدماكَ تصُـبّانِ الزيتَ على الجمرةِ،
كي يكتملَ المشوارْ ؟
هل أنتَ الحاملُ وجهَكَ
بينَ غناءِ الشعرِ الثوريّ،
وبينَ قوافي الألحانِ الغزليةِ،
فتصبُّ النورْ
في الديجورْ،
في دربكَ موصولاً بالأفقِ ؟
هل أنتَ تصبُّ الأرضْ
في عينيها ،
تُغرقُ عينيها
في تربةِ هذي الأرضْ ؟

ـ شِعري عيناها والأرضْ،
والقلبُ نواةُ الرحلةِ بينَ الوادي،
وعينيها،
وصدى الأوراسْ....


ـ أطربَـني
شِعرُكَ مغزولاً مِنْ حِمَمِ الأرضْ،
رغمَ السجّانِ،
رغمَ الموتِ،
رغمَ النارْ ،
رغمَ جنازيرِ عصاباتِ الأشرارْ .....

ـ أطربَني
عشقُكِ مغسولاً بدماءِ المليونْ .
أنا في قمةِ نشوةِ رائحةِ البحرِ المائجِ بالسفنِ،
تمخرُ أمواجَ العشقِ المزروعِ بقمةِ تلك الأوراسْ ...
أطربَني:
وردةُ غنّتْ للثورةِ،
وجميلةُ تسبحُ مثلَ فراشةِ نارٍ
كالعنقاءْ
تُـولَدُ من بين النيرانْ ....

أنا موجودٌ بالحبِّ،
بغناءِ القلبِ،
مشغولٌ بالثورةِ منْ أيام زاباتا،
والأيامِ المئةِ الهزّتْ أركانَ العالمِ،
لوركا ، وأراغونَ، نيرودا،
وأيامِ أختُطِفَ القادةُ
فوقَ مياهِ البحرِ الأبيضِ.

التنينُ االرابضُ خلفَ الأبيضِ مهووسٌ
بالخطفِ، وبالقتلِ،
في العلنِ، وفي السرِّ،
في دارةِ ذاكَ النمرِ الورقيِّ،
والنسرِ الهمجيِّ،
ومِقصلةِ الثورةِ ....

أوراسُ نداءٌ جبّارٌ،
أقلقَ ذاك الأكبرَ،
وأخافَ الأصغرَ،
ليشدَّ نفوسَ أزقتنا المحبوسةِ
بقيودِ المنعِ،
وسياطِ القمعِ ....

العنقاءُ الكبرى قادمةٌ،
والثورةُ ساحرةٌ،
تنضجُ يومَ نشدُّ رحالَ الصوتِ وأشرعةَ السفنِ
صوبَ الميناءْ.......

عبد الستار نورعلي
الأثنين 8 يناير 2007



#عبد_الستار_نورعلي (هاشتاغ)       Abdulsattar_Noorali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيليون 2
- الفيليون 1
- في سيرة آذار
- مشاهد منْ حلبجة
- تصويب في -بيني وبين السماوي الكبير( 2 )-
- بيني وبين السماوي الكبير (2)
- عيدكم مبارك
- بيني وبين السماويّ الكبير (1)
- العلامات
- هل تهوى العراق؟!
- أينَ الرئيسُ؟
- قصيدتان بالاسبانية للشاعر عبد الستار نورعلي
- هذا هو الشعر
- الفيليون والبيت!
- ما الحياة؟
- إلى المبدع القدير الطيّب حمودي الكناني
- النعمة والأفق
- حرير وذهب وماس
- أربيل
- التضادُّ في (أطفئيني بناركِ) ليحيى السماوي


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الستار نورعلي - الأوراس