أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي رحمة - الاصدقاء الثلاثة














المزيد.....

الاصدقاء الثلاثة


مهدي رحمة

الحوار المتمدن-العدد: 4452 - 2014 / 5 / 13 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


الاصدقاء الثلاثة ...!!!

اجتمعنا نحن الثلاثة وتعاهدنا امام ضريح سيد والي أن لن نخون ولن نغدر ولن نضعف مهما كلف الامر ، كان ذلك في الثمانينات ايام سطوة الريس وقسوته ، أسسنا حزباً اسميناه حزب الاصدقاء الاسلامي ، مهمته كسب الشباب ومن ثم الثورة ضد الطاغية ، خطب بنا القيادي المخضرم سيد عوفي ابن سيد حسوني قائلا : لن نهدأ ولن نستريح حتى ننقضّ على هذا النظام المتعفن ، كان منفعلا ، محمرّ الوجه وحاد الملامح ، وكنت منبهرا بخطابه بينما عيناه مصوبتين على مايع ابن ملة جريو الذي كان يعاني الانتفاخ بعد ان تناول ثلاث لفات من الفلافل . لم يستطع مايع من السيطرة على نفسه فكانت اصوات القرقرة المنبعثة من معدته لا تتوقف ، ترافقها اصوات ورياح متعفنه فسح لها الطريق لتندفع من مخرجه ولتنهي مبكرا خطبة الرفيق سيد عوفي الذي اخذ يؤنّب مايع على كثرة تناوله للفلافل . كانت مهامنا كالتالي : مهمة عوفي جمع قناني الغاز ما تيسر لنا جمعه مع جواز سرقة بعض القناني كوننا نحمل هدفا اسلاميا نبيلا ولابأس من احداث الضرر لغاية اسمى ، أما مهمة مايع ابن جريو فكانت هي الدخول خلسة لمبنى الجنسية وسرقة ما يمكننا من سرقته لغرض تزويد منتسبي حزبنا بهويات ذات اسماء مزورة ، وكانت مهمتي هي تخزين المواد الغذائية لغرض تزويد المجاهدين وعوائلهم بالمؤن والاطعمة. أول عملية تم التخطيط لها بعناية داخل غرفة العمليات في جوبة الغنم بالسدّة ، اعتمد عوفي التخطيط العسكري باستخدام حبات (البعرور) الصلبة المتناثرة من الغنم في الجوبة ، فكان يحركها كما يحرك محترفو الحروب جنود الشطرنج ، فالعملية إكتملت نظريا وأعدت لها ساعة الصفر عند الثانية عشر من منتصف الليل ، حيكت الخطة بعناية شديدة وتوجه عوفي بالكلام مشددا على مايع طالبا منه ان يتوقف عن اكل الفلافل والا فان مصيرنا الموت إن إفتضح أمرنا . العملية كانت عبارة عن الاستيلاء على عربانة وحمار حجي رسن ابو الطحين ، فعوفي قرر ان يهاجم فرع اللجنة الاولمبية التي كان يديرها عدي صدام حسين انذاك الكائن في الاولى قرب القناة ، قال عوفي : إن هذه البناية مليانة قناني غاز وسرقتها سترفع من رصيد اسلحة المقاومة الاسلامية ونحن نحتاج لتلك العربانة لنقل القناني . تم الاتفاق وحضرنا جميعا عند ساعة الصفر بالقرب من حضيرة حمار الحجي ، طلب منا عوفي أنا ومايع أن ندخل لنأتي بالحمار والعربة ويبقى هو ملثّما في الخارج يستطلع الاوضاع ، دخلنا بهمس وحذر وسط الظلام ، تعرفنا عليهما ، قلت لمايع امسك الحمار وساقود العربة ، مد يده ليمسك به ، حاول اقتياده والحمار يلوذ بنفسه رافضا السير، لم يصبر عليه طويلا فبدأ يعنفه ضرباً بالحبال ، فما كان من الحمار سوى أن يتوجه اليّ برفسة في خاصرتي افقدتني صوابي ، ماعت روحي وصرخت عاليا: بويه كتلني مايع والمطي !!
انفضح امرنا وعلم حجي رسن بالامر واخذ يطاردنا ، هرب مؤسس الحزب عند اول صرخة ، تلاه مايع وتُركت وحيدا اتضور من شدة الألم ، يومها قررت ان العن كل حزب سياسي بل كل حزبي على وجه الارض ، هربت من مدينتي وبعدها عبرت حدود الوطن وذاكرتي محشوّة برفسة الحمار ورفسة الحزب . مرت السنين وسقط الصنم ، كنت يوما اقلّب شاشة التلفاز فلم اصدق مارأيت ، إنه سيد عوفي ، عوفي يصرّح لوكالات الانباء عن بطولاته إبّان الثمانينات في مقارعة النظام البائد بعد ان اصبح زعيما سياسيا له جماهير تسد عين الشمس ، وبحثت لاهيا عن مايع جريو ورأيته يلقي خطبة في جماهير بغداد عن الديمقراطية وعجبت كثيرا حينما رأيت بجانبه قنينة من البيبسي كولا ، فتسائلت مندهشا هل تغير نوع الطعام ونوع البطولات ؟؟؟!!!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستكان الراقص والدستور الناقص ...!!!!
- صنع الحضارة


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي رحمة - الاصدقاء الثلاثة