أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد بدر عبدالله - الاعيب السياسيين في سوق الخضار














المزيد.....

الاعيب السياسيين في سوق الخضار


مفيد بدر عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4444 - 2014 / 5 / 5 - 08:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتخابات هذا العام لا تختلف كثيرا عن سابقاتها، فكثير من المرشحين عرضوا ما عندهم بطريقة تشبه الى حد كبير ما يفعله بعض باعة الخضار والفاكهة، يضع اجودها باتجاه المشتري ويخفي التالف منها، وهو ما يقوم بتعبئته (بعلاكة) المشتري و يحكم ربطها بعدة عقد ،لا يكتشف المشتري جودتها الا بعدما يدفع للثمن، لكن البعض هذا العام وبسبب واشتداد التنافس وبقصد زيادة البيع أخذ يهمس في آذان المشترين يحذرهم من خضار الاخرين بقصد جرهم لخضاره .
لم تشهد اي انتخابات شراسة كالتي شهدتها انتخابات هذا العام، ازدادت وتيرتها كلما التهمت الحملة الدعائية ايامها الاخيرة، حتى أضحت شبه حرب مستعرة، وحتى ما سبقها من عمليات تمزيق وتشوه للافتات الانتخابية قد تكون مرتبطة بهذا التنافس المحموم الذي تطور لازمة ثقة واتهامات متبادلة بخرق القواعد الانتخابية والتشكيك بالعد والفرز.
شعار التغيير طغى على الحملات الدعائية واصبح قاسما مشتركا لأغلب المتنافسين، حتى أصحاب الحكومة السابقة، مبررين ان حكومة الشراكة الوطنية (المحاصصة) فاشلة وهي من جرت البلد لماسي كبيرة وعطلت القوانين وانتجت برلمانا كسيحا غير قادر على العطاء، مستدلين بإخفاقاته التي كان آخرها عجزه عن تمرير الميزانية، اذا هي الانتخابات الاكثر انقساما والاكثر تشكيكا، وهي انتخابات قوائم وقادة كتل بامتياز لا انتخابات برامج سياسية، فكثير من الناخبين وهم يدلون بأصواتهم لم يكن يعنيهم اسم المرشح او انجازاته قدر انتمائه لقائمة بعينها، اما البرامج الانتخابية اغلبها متشابهة يغلب عليها الطابع الانشائي ولا تضع حلولا ناجعة لظروف استثنائية صعبة ومعقدة يمر بها البلد (العمليات العسكرية في الانبار، والارهاب وما يفعله بالأبرياء، والمسائل العالقة مع الاقليم وغيرها من القضايا المهمة)، القوائم الكردية الكبيرة والمهمة فقد ظلت متمسكة بأهدافها وبعيدة عن التجاذبات السياسية للقوائم العربية وتبحث عن تحالفات تحقق اكبر قدر من الفائدة، بطبيعة الحال كلما ازدادت الخلافات بين القوائم العربية كلما ازدادت حاجتها للتحالف الكردستاني لما يشكله من وزن فاعل في اي معادلة مستقبلية تجمعه مع الاحزاب الحالمة بالسلطة، كلهم يدركون هذه الحقيقة لكنهم ماضون في تنافسهم المحموم على ادارة البلاد، بل أن بعضهم لجأ للتسقيط السياسي الممنهج والمدروس بعناية فائقة، وصل ذروته قبيل الانتخابات، وهو توقيت يربك الناخب، ولا يدع له وقتا كافيا للتحقق من مصداقية أدوات التسقيط ( الاشاعات، المنشورات، الصور، التسجيلات ... الخ)، التي انهالت عليه بأطنان من مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات حتى اصيب بالدوار(أنسطر سطر)، وبلع بعضهم الطعم وادلى بصوته وهو تحت تأثير ابر التخدير، وحتى ان أفاق وأكتشف ان بائع الخضار كان ماكرا وبضاعة تالفة ( يبلعها ويسكت) ، فلا قيمة لكلامه فالثمن صار في جيب البائع ( الف عافية) .





#مفيد_بدر_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لناخبينا ذاكرة
- الصحة ومحرقتها العجوز
- مخ ولسان
- الرقم الابيض وايامه السود
- ماؤنا مالح كدمعنا
- بصرتنا لا تزرع الشوك
- فؤاد المهندس
- من البصرة الى اسطنبول
- السراق وبائع الملح
- لم يقطفوا سوى الثمار الجوفاء
- الواحد أكبر من الاربعة
- أحذروا.. الديناصور يبتلع البصرة
- خارج أسوار الحياة
- الكهرباء تدخل موسوعة غينس
- ناصر(أبو الجرايد) سياسي بامتياز
- لصوص الليل والنهار
- لنتعلم من الصبور
- جسر المقام نهاية حلم
- سهرة لا تنسى
- ملايين البصريين ينتظرون جواب الشرط من مجلس المحافظة


المزيد.....




- الأمير الحسن بن طلال يعلق بعد هجوم كنيسة الكرك.. ماذا قال؟
- ميندل: زيلينسكي يستخدم النزاع في أوكرانيا لتحقيق مكاسب شخصية ...
- زاخاروفا: الأجدر بزيلينسكي الاهتمام بعلاقته مع الأوكرانيين و ...
- سيكورسكي يتمنى أن -يطير ماسك إلى المريخ- بسبب تقييده ستارلين ...
- تقارير تؤكد انفجار ناقلة نفط عملاقة أثناء خروجها من مضيق هرم ...
- ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون ...
- الدبيبة يبحث مع رئيس المخابرات المصرية أزمة الحدود البحرية م ...
- خلاف شرق المتوسط يتجدد.. مصر تبلغ تركيا رسالة حاسمة بشأن اتف ...
- مصر.. قرار حكومي بمضاعفة الأجور
- إيران: لن نسمح لسفن واشنطن بدخول الخليج


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد بدر عبدالله - الاعيب السياسيين في سوق الخضار