أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم محمد - اخطر المراحل العمل الوطني المسؤوليات والمهمات















المزيد.....

اخطر المراحل العمل الوطني المسؤوليات والمهمات


كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1258 - 2005 / 7 / 17 - 04:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تتضح وتتبلور معالم المأزق الامريكي وحلفائه في العراق ، وتتجسد بوادر الفشل لمشروعهم الاستعماري ، والذي أرادوه عامآ لمنطقة الشرق الاوسط عبر نجاحهم في العراق .
أن معالم المأزق الامريكي وحلفائه والمتعاونين معه من العراقيين ، تجسدت بشكل اساسي في اندحار إدعاءات التحرير والديمقراطية والرخاء ، وعسكريآ بالخسائر الكبيرة لجيوش الاحتلال ، وسياسيآ بفشلهم في اقامة نضام سياسي يحظى بثقة غالبية الشعب ، حيث تتكشف يومآ بعد يوم طبيعة القوى والعناصر التي حملها الاحتلال معه على دباباته ، كونها قوى وعناصر مرتدة وخائنة ، همها الاساسي المحافظة على دورها السلطوي الثانوي وعلى مصالحها الفئوية والحزبية والشخصية ، اضافة لأفتضاح طبيعة الدور الطائفي والتفتيتي الذي تقوم به بالتناغم مع الدوائر والشبكات المشبوهة المرتبطة بأدارة الاحتلال من اجل متطلبات اهدافها السياسية .
لقد اصبحت هذه القوى والجماعات وبعض الافراد جزأً من المشروع الامريكي في العراق ومصيرها مرتبط به ، وهي بنفس الوقت اداة لتنفيذ ارادة المحتل في الساحة العراقية .

ان ضلوع بعض هذه القوى في تكريس الشرخ الطائفي والمناطقي ، يدخل في صميم المخطط الامريكي وصولآ الى الحرب الاهلية ومن ثم التقسيم الذي يعتبر احد البدائل للخروج من مأزقهم في العراق والذي يتناغم بنفس الوقت مع طموح انفصالي لدى القيادات الكردية ، ومطامع ايرانية قديمة انتعشت مؤخرآ في ان تكون لها السيطرة السياسية على جنوبه عبر بعض الاحزاب الطائفية . اما بعض القوى والجماعات الاخرى ، فقد ساهمت سياسيآ ومن خلال مواقف انتهازية مفضوحة بتبرير جرائم المحتل واجهزته التي استخدمت ارذل الوسائل وابشع الاساليب الفاشية ضد ابناء شعبنا ، و ذلك لتبرير مواقفها المتعارضة والمتضادة مع التطلعات الوطنية في الاستقلال والسيادة والديمقراطية .

أن التزامن بين اشتداد ضربات المقاومة الوطنية الباسلة لقوات الاحتلال وفشلهم في السير بعملية سياسية مع اتباعهم تقنع الرأي العام بمصداقية ( المسيرة السياسية ) وكسب الدعم لها ، يضيق من هامش تحركهم ، ويحشرهم في المساحة التي اعدوا لها بعض الخيارات الاخرى ، اما الهزيمة فهي ليست من بينها .
لذلك رأينا ونرى محاولتهم بدق الأسفين بين مكونات شعبنا ، والتركيز بشكل اساسي على الطائفية والمناطقية ، لضرب النسيج الاجتماعي واشعال حرب عراقية عراقية ، وبذات الوقت فأن المحتل يعمل على تهيأة الاجواء الضرورية للخطاب السياسي والديني الطائفي ويشجع كل الممارسات والافعال التي تتناسب مع هذا الخطاب ، ويحث الخطى للانفصاليين والطائفيين بتعميق دعواتهم سياسيآ واجتماعيآ وتكريسها على الارض عبر مؤتمرات وبرامج عمل ، وما المؤتمر الاخير الذي عقد في البصرة والذي دعا الى الحكم الذاتي لجنوب العراق ، جاء مترافقآ مع دعوة محافظ البصرة لمنح محافظة البصرة صلاحيات الحكم الذاتي ، إلا خطوة في هذا الطريق .

وبالترافق مع ذلك وبالتعاون مع اتباعهم من العراقيين وغير العراقيين ، بدأت الادارة الامريكية بالتركيز على اهمية وضرورة مشاركة من يسمون العرب السنة في العملية السياسية ، عبر المساهمة في كتابة الدستور ومشاركتهم في الانتخابات القادمة ، وجاءت هذه التصريحات المتوالية مترافقةً مع تسريبات السفارة الامريكية حول وجود اتصالات مع العرب السنة ، ومع تصريحات (ايهم السامرائي) حول وجود اتصالات مع فصائل مسلحة ، ثم اعترافات رامسفيلد وبلير حول وجود مثل هذه المفاوضات مع بعض فصائل المقاومة المسلحة .
أن توالي هذه التسريبات ومن ثم التصريحات والاعلان عنها ، يؤكد حقيقية المأزق الامريكي وحكومته التابعة في بغداد ، وتشير بنفس الوقت الى ان الادارة الامريكية بدأت بلعبة جديدة قديمة تتمثل بما يلي :

 شق صفوف المقاومة المسلحة وبذر الشكوك فيما بينها فيما يخص التفاوض مع الامريكان ، وهذا ما حاول تأكيده وفيق السامرائى عبراشارته الى ان مجاميع مسلحة قد اصدمت ببعضها في مدينة القائم .
 شق الصف السني عبر دعوتهم للمشاركة في (العملية السياسية) وقبول بعضهم فعلآ ذلك ، وهذا ما تجسد بدعوة رئيس ديوان الوقف السني السيد عدنان الدليمي للمشاركة في كتابة الدستور والانتخابات القادمة.
 محاولة تضييق وعزل الحاضنة الشعبية للمقاومة المسلحة خاصة في المناطق الشمالية والغربية من العراق.
 إظهار المقاومة الوطنية المسلحة كونها ظاهرة معزولة خاصة بمناطق معينة ولطائفة معينة .
 تشديد وتكثيف العمليات العسكرية وخاصة في مناطق القائم والكرابلة والعبيدي والرمادي والفلوجة وهيت ، وبأسماء رنانة ، اضافة لعمليات البرق في بغداد ، والتي رغم تكبد قوات الاحتلال فيها لخسائر ليست بالقليلة ، الاانها عمليات تدميرية ، استخدمت فيها الطائرات المقاتلة لأرهاب وقتل المدنيين ، لتشكل بالتالي ضغطآ نفسيآ وجماهيريآ على المقاومة الباسلة ، وهو نفس اسلوبهم في حرب فيتنام .

أن المبالغة بوصف الوضع في العراق يبعدنا عن الحقيقة الموضوعية على ارض وطننا ، وهي ان المشروع الامريكي في العراق لم تكتمل بعد عناصر هزيمته الكاملة ، العسكرية والسياسية والشعبية ، لكن وكما اشرت فأن ذلك لايلغي مأزقه وغوصه في الوحل العراقي وخسارته الاستراتيجية .

وهذا المأزق يمتد الى البدائل والخيارات والخطط لأنقاذه من الوصول الى حافة الهزيمة الشاملة ، لذلك فأن هناك خطط تنفذ وبأتجاهات مختلفة وبالتعاون والتناغم والتنسيق مع اطراف عراقية تابعة ، وعربية انغمست في التامر على العراق دولة ووطنآ.

ربما تفكر القيادات الامريكية وتخطط لأنسحاباتٍ جزئية وعلى المدى المنظور ، للخروج من مأزق الخسائر المتزايدة لجيشها في العراق ، ولتخفف من أعباء وضعها السياسي الداخلي ، لكن ماهو أكيد انها بدأت بالتمهيد لذلك ، عبر توفير الغطاء الذي يوفر لحكومة بغداد القادمة ، امكانية الاستمرار والمناورة على الساحة العراقية والذي سيفتح الطريق لتجميع قواتها بقواعد ثابتة ، داعمة لحكومتها في بغداد ، وفي الوقت ذاته لازالت امريكا تمارس الضغوطات على بعض الدول العربية لأرسال بعثاتها الدبلوماسية وقواتها الى العراق تحت مسميات معروفة ، وما الدور الذي يقوم به اياد علاوي بزياراته المكوكية لبعض العواصم ، واتصالاته مع بعض الطامحين للسلطة من (ابناء السنة والمقاومة ) كما يدعون ، ما هذا الدور سوى جزأ من مخططاتهم لفترة ما بعد كتابة الدستور ( والانتخابات ) القادمة .

وبمواجهة هذه المرحلة الخطرة والحساسة من النضال الوطني ، كيف ستقف القوى المناهضة للأحتلال سياسيآ وعسكريآ ، وما هو منظورها للوضع المعقد على ساحتنا العراقية ، حيث تتشابك مصالح عربية ومطامع دولية وطموحات لقوى عراقية في الاستمرار بتحقيق مصالحها الفئوية بدعم وتشجيع واسناد من المحتل الامريكي ؟

نحن ندرك جيدآ بأن حركتنا الوطنية المناهضة والمقاومة للأحتلال وبطورها الجديد الذي يختلف جذريآ عن الاحزاب والقيادات والتجمعات التي انخرطت في مشروع الاحتلال ، وخرجت بذلك عن دائرة العمل الوطني ، ولتقف مع المحتل بمواجهة حركتنا الوطنية الناشئة والنامية في تنظيمها واطرها ، ندرك بأن هذه الحركة تواجه اوضاعآ معقدة وصعبةً في ظل قمع وارهاب مزدوجين ، مما يفرض عليها اساليب وطرق ووسائل خاصة بعملها ونشاطها الوطني، الذي تتحمل من خلاله مهامآ جسامآ من اجل قضية الشعب والوطن ، التي تمر اليوم بأخطر مراحلها ، في محاولات المحتل والمتعاونيين معه بتمرير خططهم وشرعنة نظامهم وضرب وتفتييت قوى الشعب الحية .
أن قوى حركتنا الوطنية النامية والمتصاعدة لازالت تقف على مسافة من بعضها البعض كرستها تجارب الماضي القريب ، والتي يرى البعض صعوبة تجاوزها ولو إلا حين ، حيث ساهم هذا الوضع بعدم وجود مرجعية وطنية واسعة وشاملة ببرنامجها للتحرير والديمقراطية والبناء ، ساهم بدفع البعض ، رغم عدم الشك في وطنيتهم ، للبحث عن مخرجٍ عبر ما يسمى ( بالعملية السياسية) وكتابة الدستور والمساهمة فيها ، وهو ما يشخص كخطوة الى الوراء في الجهد الوطني العام في عدم اضفاء الشرعية للاحتلال وخطواته السياسية والتي تبغي تكريس نتائج هذا الاحتلال وافرازاته ومن ثم اعادة انتاجه .

لذلك فأن خطورة هذه المرحلة من عمر الاحتلال وطبيعتها ودلائل الخسارة الأستراتيجية للمحتل تتطلب وتفرض ، ونقولها بصوت عالي ، قيام هذه المرجعية الوطنية الواسعة لجميع القوى والاطر والاحزاب والشخصيات الوطنية والاسلامية ، والتي ستؤسس لعمل وطني مؤطر في جبهة واسعة ، تستطيع استثمار الخسارة الاستراتيجية للادارة الامريكية في العراق بتكتيكات سياسية وعسكرية صحيحة ، تقطع الطريق على البدائل والحلول التي ستلجأ لها الادارة الامريكية وحلفاؤها الدوليون في المستقبل القريب ، لأنقاذ ما يمكن انقاذه ، وستعمق المأزق الامريكي وتقوده الى حافة الهزيمة والهروب ، وتفرض عليه شروط مفاوضات جدية واساسية لجبهة قوى الشعب الوطنية .
أن اعداد واستكمال عناصر هزيمة المحتل واتباعه تستوجب في جوهرها وحدة وطنية ، تتعزز بأستيعاب الجبهة الواسعة لكل فصائل المقاومة الوطنية والاسلامية ولجميع القوى السياسية المناهضة للاحتلال ، وحتى الذين بدأو بالقفز من قطار الاحتلال واتباعه .
أن قيام هذه المرجعية الوطنية الواسعة ، جبهة قوى الشعب الوطنية والاسلامية ، سيحفز ويشجع قطاعات واسعة من ابناء شعبنا ، ومن قواعد وكوادر بعض الاحزاب ، التي تعاونت مع الاحتلال ، على الانخراط في النضال الوطني ضد المحتل واتباعه ، ونبذ قياداتهم التي رهنت نفسها للاجنبي وسياسته من اجل مصالحها الخاصة .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يمين اليسار ويسار ه الوطني الاصيل
- سفر ومحطات / عرض
- الحذر يا شعبنا المدائن بين التوصيف الطائفي والمناطقي
- الامبريالية والفاشية
- السياسة الأمريكية والدم العراقي
- مفخخات العراق ومفخخات لبنان


المزيد.....




- رئيس وزراء فرنسا يؤكد أن بلاده -تخرج- من أزمة وباء كورونا
- رئيس وزراء فرنسا يؤكد أن بلاده -تخرج- من أزمة وباء كورونا
- مأرب.. مركز الملك سلمان يدشن مشروع توزيع زكاة الفطر
- هيفاء وهبي توجه رسالة -قاسية- وتحدد موقفها من أحداث القدس و ...
- معلنا الحداد... الرئيس الفلسطيني يلغي احتفالات عيد الفطر ويأ ...
- مسئول بالزراعة المصرية: تسمم المواطنين من بعض الفواكه سببه ا ...
- الجيش اليمني يعلن مقتل مسلحين من -أنصار الله- وتدمير عتاد في ...
- -حماس- تمهل إسرائيل ساعتين لفك الحصار عن المعتكفين في الأقصى ...
- إسرائيل تسمي عميلتها العسكرية ضد غزة بـ-حارس الأسوار-
- الولايات المتحدة تتيح لقاح -فايزر- بيونتيك- لليافعين


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم محمد - اخطر المراحل العمل الوطني المسؤوليات والمهمات