أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم محمد - السياسة الأمريكية والدم العراقي














المزيد.....

السياسة الأمريكية والدم العراقي


كاظم محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1156 - 2005 / 4 / 3 - 12:04
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


حتى يشق المشروع الأمريكي طريقه وبأقل الخسائر ، وبعد مرحلة (عرسهم الأنتخابي) والترتيبات التي تجري لتشكيل الحكومة المقبلة وألتئام (المجلس الوطني) ، يستمر عزف سمفونية الموت في العراق وتستمر معهُ أراقة دماء مواطنينا ، وتصدح وتتعالى النغمة الطائفية وصداها عبر ممارسات أرهابية يومية في أغلب مناطق العراق ومدنه ، وبأفتعال حوادث طائفية في هذه المنطقة أو تلك ، ومن ثم الأيغال في نوعية هذه (الحوادث) لتكون أوسع تدميرآ واكثر قتلآ ليصل تأثيرها ومفعولها ، وليلامس عمق المشاعر الأنسانية وليحرك أحاسيس الأنتماء الطائفي ، والمطلوب تحريكه أمريكيآ .
لقد دأبت الدوائر والشبكات المشبوه والمرتزقة المحليين وبالتنسيق مع المحتل الأمريكي وبالتناغم مع متطلبات الاهداف السياسية لبعض القوى المحلية ، دأبت على الأستمرار في أحداث الشرخ الطائفي والمناطقي وضرب الوحدة الوطنية وروح المواطنة والأنتماء الوطني ، ومن أجل ذلك أستخدمت وتستخدم أبشع وأرذل الوسائل الأرهابية المستقاة من دهاليز الدوائر المخابراتية للوصول الى هدفها الميداني والسياسي ، وما جريمة مدينة الحلة التي ذهب ضحيتها العشرات ألا واحدة من الأفعال التي غايتها الأيغال أعمق في الجرح العراقي لكي يهيئ الأجواء للخطاب الديني والسياسي المحلي التصعيدي ضد طائفة بعينها .

أن بعض الخطب التي تلقي في بعض المساجد وبعض الحسينيات ذات ابعاد تصعيدية ، و الأشارات والتلميحات لبعض الأحزاب الدينية وبمضامينها الطائفية ، هي النتيجة المطلوبة للأجواء التي هيئتها دوائر وشبكات ومرتزقة القتل والأرهاب بأغراق شوارعنا بدمنا المراق وأشلاء جثث مواطنينا الأبرياء ....
لا يكفي أن ندين هذه الجرائم اليومية وجريمة أحتلال بلدنا وتدمير أسس دولتنا وبنيتنا التحتية ، بل يكتسب العمل على فضح هذه الجرائم ومن يقف ورائها أعلاميآ وسياسيآ أهمية بالغة في طريق نضال شعبنا العراقي .
لقد برعت الدوائر المخابراتية الأمريكية والأسرائيلية في صنع المنظمات الوهمية ونجحت في تقديم الشخصيات الأسطورية تحت مسميات عربية وأسلامية لتخدم هدفها السياسي ، وهاهو ( الزرقاوي الأسطورة) يطل علينا ليعلن تبنيه للعملية (البطولية) في مدينة الحلة ، لكنه لم ولن يعلن عن تبني عملية ضد قوات الأحتلال وماكنته العسكرية ، لقد كان الزرقاوي (البطل الأسطوري) في مدينة الفلوجة والأن الزرقاوي في كل المدن العراقية التي تدمر ويقتل أهلها وتنتهك وتداس فيها ابسط حقوق الأنسان والمواطنة خدمة لأهدافٍ أمريكية .
دلت العديد من المؤشرات إلى أن مرحلة ما بعد (الأنتخابات) ستكون أشد وأصعب وأكثر أيلامآ على شعبنا وذلك لتهيئة العقول لأي حل وبأي ثمن ، لذلك فأن محاولات الحصاد السياسي لبعض رموز(السلطة) وبعض الأحزاب تجري على قدمٍ وساق ، ولهذا نرى مطالب وشروط الحزبين الكرديين وهكذا نفهم الحرب الكلامية بين بعض أقطاب أحزاب الأحتلال ولهذا نرى ونشهد كمية الدم العراقي المراق وعمليات القصف والتدمير والحصار لمدن بكاملها بقوات أمريكية ضخمة تساندها بعض المليشيات الحزبية وحدات من الجيش الجديد .
أن النظرة المتفحصة لما يجري على الساحة العراقية ، من خلال تطورات الوضع الميداني حيث خسائر الأمريكان أمست كبيرة بفعل ضربات المقاومة الوطنية وأرتباطآ بنتائج ( الأنتخابات) وأفرازاتها المطلوبة أمريكيآ ، تشير إلى ضلوع الأحتلال وشبكاته والمتحالفين معه محليآ بأراقة دماء ابناء شعبنا خدمة للمصالح السياسية والأقتصادية الأمريكية في العراق ومحيطه الأقليمي.

أن المأزق الأمريكي في العراق هو النتيجة المنطقية لعقم السياسة الأمريكية في محاولة فرضها وترسيخها للعصر الأمريكي عالميآ عبر ترتيبات دولية وعلى نطاق شامل لأحكام سيطرتها وهيمنتها السياسية والأقتصادية ، فلذلك نراها تستشرس وتوغل في الشراسة في واحدة من أهم محطات مشروعها ، ألا وهي الساحة العراقية ، مع أدراكها لأهمية أمتدادات الوضع العراقي وتأثيره على محيطه الأقليمي في منطقة تحت أرضها شريان الحياة للمدنية الحديثة وتجاور أهم دولة وأهم قاعدة متقدمة للولايات المتحدة في المنطقة وهي اسرائيل . ومن أجل أن تحقق أمريكا نجاحآ ملحوظآ في مشروعها السياسي ، فلتلون الدماء الحمراء شوارع مدننا ولتهدم وتقصف قرانا ولتحطم بنيتنا وليتمزق وطننا وليغض الطرف عن تأثيرات وسطوة بعض دول الجوار في أرضنا حتى لو أضطر المحتل ألى مساومات مرة في المستقبل المنظور.

يكتسب ادراكنا لما هو مطلوب امريكيا من السيارات المفخخة وقتل المئات من ابناء شعبنا اهمية خاصة في افشال المشروع الامريكي ( بتأهيلنا) للحل المطلوب والذي تعمل على ترويجه بطريقتها ، الدوائر المخابراتية وشبكات القتل والدوائر الأعلامية الامريكية والتابعة لها من وسائل الاعلام المحلية وبعض القنوات الصفراء في التشويش وخلط الاوراق على ابناء شعبنا وذلك لكي ترشح الى افكار الناس صور اخرى ومفاهيم مغايرلحقيقة ما يجري






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفخخات العراق ومفخخات لبنان


المزيد.....




- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- مذيعة -تتضاعف- عدة مرات في بث مباشر بسبب خلل فني.. شاهد اللح ...
- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- إسرائيل شامير: الأقصى لن يحترق! موتوا بغيظكم!
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- إصابة شرطي صهيوني بإطلاق نارٍ على سيارة للشرطة في الرملة الم ...
- المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها، اليوم الخميس، من ضر ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاظم محمد - السياسة الأمريكية والدم العراقي