أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى مدثر - في الضُحا، أعلى الموت














المزيد.....

في الضُحا، أعلى الموت


مصطفى مدثر

الحوار المتمدن-العدد: 4436 - 2014 / 4 / 27 - 08:06
المحور: الادب والفن
    


(نص شعري قاتم يمكنك الابتعاد عنه الآن، كما فعلت أنا مراراً)

في ممرٍ معتمٍ
لا عقل فيه لأن يدركَ
شيئٌ ضدَه أو ربما
.....
.......
صحتُ فيه: مماتي؟
ياالهي أين كنتَ
وكيف تتركني
مع تلك التي
أسميتَها حياتي!
يا لَروعي من مدى الحُلمِ لديها
إنها الأحلامُ
فوق تواتر الأحلامِ
فوق تواتر الأحلام
جثثُ الوهمِ الغريقةْ
نازلٌ أنت إليها
صاعدٌ أنت عليها
وعلي ماذا تني؟
ليس لي من يُعلِمَني
لم يُوفق ظالمٌ أو عالمْ
عاشقٌ أو غاشمٌ
أن يفك جزيءَ حلمٍ
ليطلع منه على الناس بما يعدِلُ
ما عندك، خِلّي،
ها هنا
مطلقٌ أنت ومزهوٌ بصمت الأبدية
لا أحب الحُلم يخرج مني
ليدخل في غطيط الغير
أو منى إلى طفلٍ رضيعْ
أو حتى و ض يعْ
حريصٌ أنا (أكتب هذي بحيث يراها القادمون)
أن يكون الحلمُ حلماً لنفسه
بمعزلٍ عن كوننا نحن ضحاياه
أو ضحايانا ،
وأكثرْنا الرجاءْ!

مماتي
جالسٌ أنت على كنزٍ، صديقي!
فالناس مازالوا يولولون
عند وداع صاحبهم
ولا ينتظرون
كي يلتمسوا بصيصاً
من سعادته،
تلك التي أغدقت
أنت عليه منها
توَ أخذه!
أرأيت كيف يولَونها الأدبارَ
كي يحكوا على نكهة قهوةْ
أو ثرثرةٍ لرئيسِ تحريرٍ ما
ثم تسخو أمتعةَ المعزين
الكرماءْ
بما يطيب من الشواءْ!
إنهم أهلُ الحياةْ!
أليسوا؟
بئسَ هم أهلُ الحياةّْ

يا مماتي
هل هناك جديدٌ
بعد إغفاءٍ أبيدْ؟
من يحوّلني على ظهري
أو صفحتي اليمنى
ريثما تفنى حروب الكونِ
أو ترعدُ في درب التبانةِ
اصواتُ المغنين الطغاةْ
باناشيدَ من الزهو العدمي؟
ثم هذا الظلام—
لا تقل لي إنه ليس سوى
غيبةُ الضوءِ
هذه شوكولاتا بائسةْ!
ولا يليق بك اللجوء
لفيزياء العهود البائدة!
و....
حدثني عن ذلك الظلام!
هل لازال ناشف الطباع؟
هل يمارس، بعدُ، حبَ الدمِ
وتباريحَ النهشِ
وأخلاقَ السباعْ؟
هل هو زومبي؟
كي أكون!
أم دراكولا بكامل وجدِهِ الوطواط؟
أم مزيجٌ من (حكاوي) الصهريجِ*
على طرفِ النيلْ
وقهقهة الدرويش على طبلِ الموتى
بحمد النيلْ** !

مماتي
يا حبيبي في
(الحياة) القادمة
ابذلِ الآن مصيري!
وتغمدَني بسُكنى محكمةَ الصمتِ
لست أطمع أن تحوّلني لطاقةْ
ربما كنتَ على أمرِ تقشفْ
أو كما أوردتَ في
متن كتاب الآبدين
لست أبغي أن أكونَ
صغيرَ المُنظرَين
أو سيدَ شهداءِ المجرةْ
لست أبغي!

أتدري يا حياتي
جئتك الزاهدُ في غير سكونِك
فتقبلني بشيئ
من ذهابِ الخُيلاءِ.
أوَ تدري كيف أعني
تقبلني بشيئ من ذهابِ الخيلاء!

-----------------------
* صهريج بيت المال. مكان في مدينة أم درمان، يقال إنه مسكون.
** مكان آخر في أم درمان. كنا نعبث فيه على طبل الدراويش تحت سمع وبصر الموتى، ننسى أنه مقبرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربي
- مشاهد من (صح النوم)
- شاحنة ليلة، قصة قصيرة
- واقعة مؤلمة، قصة قصيرة
- تماماً، ليس بعد- قصة قصيرة


المزيد.....




- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...
- ظلام وأزمة وقود.. 5 أفلام سينمائية تخيلت العالم بلا طاقة
- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى مدثر - في الضُحا، أعلى الموت