أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي - المصارحة بحقائق الأزمة المالية: حسمت صراعا ..أسقطت رسائل و بعثت بأخرى














المزيد.....

المصارحة بحقائق الأزمة المالية: حسمت صراعا ..أسقطت رسائل و بعثت بأخرى


نورالدين المباركي

الحوار المتمدن-العدد: 4422 - 2014 / 4 / 12 - 13:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كانت "الترويكا" تدير الشأن العام في البلاد بشكل مباشر ، كان هناك صراع بين رؤيتين في التعاطي مع الأزمة المالية الاقتصادية رؤية أحزاب "الترويكا" التي تقوم على بعث رسائل الطمأنة وشيطنة كل من يشير الى عمق الأزمة ورؤية تدعو الى المُصارحة بالحقائق كمدخل ضروري لأي اصلاح.
استُعملت في هذا الصراع مختلف الأدوات ، أهمها الأرقام التي تفنّنت "الترويكا" في توظيفها لتُثبت أن كل ما يُقال عن الأزمة المالية و الاقتصادية مُبالغ فيه، وأن المسألة لا تتجاوز الصعوبات في أي مرحلة انتقالية وفي اقصى الحالات هي صعوبات سببها الاضرابات والاعتصامات وعرقلة الدورة الانتاجية من طرف الثورة المضادة والاتحاد العام التونسي للشغل.. !!!
ولم تكن الترويكا تنتبه الى الاشارات الحمراء التي ترفع في الداخل و الخارج حول التدهور المالي و الاقتصادي وتطور الازمة في خط تصاعدي ، كانت إما تتجاهلها أو تتعاطى معها بخطاب سياسي من المفروض أنه لا مكان له في حقائق الاقتصاد والمال.
استمر الصراع بين الرؤيتين حتى بعد خروج الترويكا من الحكم ، ظهر ذلك حين قال السيد علي العريض (رئيس الحكومة الأسبق) يوم 20 مارس الفارط أمام أنصار حزبه :إن الانجازات حكومته الاقتصادية والاجتماعية تجاوزت انجازات النظام السابق ، مستندا على الارقام التي قال إنها لا تقبل التشكيك والدحض ، وكان هذا الكلام موجها في جانب منه الى الاطراف التي ظلت تطالب بفتح ملف ادارة "الترويكا" للبلاد و تحديد مسؤولياتها في الازمة المالية والاقتصادية.
وظهر أيضا عندما كشفت تقارير اعلامية أن الأزمة المالية في تونس بلغت درجة عدم قدرة الدولة على تسديد أجور الموظفين خلال شهر أفريل، جاء الرد على هذه التقارير من أحزاب "الترويكا" التي كانت تحكم ، جاء من السيد عدنان منصر القيادي في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية :" كل ما يشاع حول عجز الدولة عن صرف أجور الموظفين هي أخبار مختلقة و ذات خلفيات سياسية...وأن ما راج حول عجز الدولة عن صرف الأجور في الفترة القادمة ( غير صحيح) ،..و ان الموازنات المالية التونسية سليمة" ، ومن السيد رضا السعيدي كاتب الدولة الأسبق المكلف بالملف الاقتصادي ( حركة النهضة):" إن للدولة الموارد لخلاص أجور الموظفين رغم صعوبة الظرف"
كان من الممكن أن يستمر الصراع بين الرؤيتين الى فترة أطول ، لكن حكومة المهدي جمعة حسمته لفائدة الرؤية التي تدعو للمُصارحة وكشفت أن الأزمة وصلت الى حد اتخاذ اجراءات استثنائية لتوفير أجور الموظفين و ان هذه الأزمة مازالت مطروحة بقوة.
هذه المصارحة مثلت صدمة حقيقية وأظهرت الحقيقة عارية ،وأسقطت كافة رسائل الطمأنة التي كانت تبعثها "الترويكا" لكنها في الوقت ذاته بعثت برسائل اخرى في أكثر من اتجاه :
• رسالة الى الترويكا: هذه هي التركة التي وجدتها بعد ادارتكم للبلاد.
• رسالة الى النقابات: هذه وضعية البلاد المالية و المفاوضات من المفروض ان تتم على هذه القاعدة.
• رسالة الى الرافضين للتداين الخارجي: أمام هذه الأزمة هل هناك من حل غير التداين.
• رسالة الى التونسيين: استعدوا لاجراءات تقشفية قاسية
• وربما الرسالة الأهم : الأشهر المُحددة للحكومة هل تكفي للخروج من هذه الأزمة.



#نورالدين_المباركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قانون التوبة في تونس ...وعي بحجم الارهاب أم خطوة استباقية؟
- حركة النهضة وفنّ التملّص من ارتباطاتها
- المهدي جمعة: - المهمة المستحيلة- !
- الانتخابات الرئاسية تُربكُ السيد المرزوقي و المُحيطين به
- -الفوضى الأمنية- وخصوصيات المراحل الانتقالية لا تفسر وحدها ا ...
- -الوفاق- بعد 23 أكتوبر..بين قوة الشعار وعراقيل الواقع
- - اكبس- ..لفك الضغط على الحكومة
- تونس ...الثورة المغدورة
- الحركات الاحتجاجية لا تُفسر بالمؤامرة فقط ...../
- صورة تونس في الخارج:الصورة الأصلية وحدها القادرة على الإشعاع
- الصورة المقلوبة !
- حول بيان السيد الباجي القائد السبسي: خريطة طريق قديمة لوضع ج ...
- الاعتصامات من -صنيعة الثورة المضادة- في حكومة الغنوشي مرورا ...


المزيد.....




- الجيش النيبالي يعلن عدد الذين تم إنقاذهم الجمعة: العمليات لا ...
- حيوان غامض يهاجم السكان.. والشرطة الأمريكية تستعين بمسيّرات ...
- قاليباف: دول المنطقة يجب أن تتولى زمام مستقبلها.. وإيران مست ...
- تلة -علي الطاهر-.. مفاجآت حزب الله تنتظر إسرائيل
- كيف يمكن إنهاء الصراع الأمريكي الإيراني؟ ثلاثة خبراء يعرضون ...
- -جزّ العشب-.. واشنطن على شفا دوامة استنزاف في إيران
- الجيش الأمريكي: حيّدنا أكثر من 300 مسيّرة تابعة لكارتلات الم ...
- زاخاروفا: تهديد زيلينسكي للطيران المدني نقطة اللاعودة
- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسميا وليس -مزعوما-
- إيران والسعودية في صلبها.. خطة ترامب الشاملة للشرق الأوسط بع ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي - المصارحة بحقائق الأزمة المالية: حسمت صراعا ..أسقطت رسائل و بعثت بأخرى