أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي - -الوفاق- بعد 23 أكتوبر..بين قوة الشعار وعراقيل الواقع














المزيد.....

-الوفاق- بعد 23 أكتوبر..بين قوة الشعار وعراقيل الواقع


نورالدين المباركي

الحوار المتمدن-العدد: 3853 - 2012 / 9 / 17 - 17:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أسابيع من موعد 23 أكتوبر 2012 ، بدأت مساحة النقاش حول مستقبل حكومة "الترويكا " في تونس تتوسّع ، بين من يعتقد أن الشرعية الانتخابية التي تستند إليها هذه الحكومة تنتهي بحلول التاريخ المذكور ،وبين من يتمسك بشرعيتها إلى حين انتهاء المجلس الوطني التأسيسي من إعداد الدستور.
النقاش يتداخل فيه القانوني مع السياسي مع الالتزام الأخلاقي ( وثيقة 15 سبتمبر 2011) ،ويشمل إلى جانب الفاعلين السياسيين المعنيين بممارسة الحكم ، الأخصائيين في القانون الدستوري ، كلّ يقدم حججه ومبرراته لما يمكن أن تكون عليه مرحلة ما بعد 32 أكتوبر ، دون التوصل إلى حد الآن إلى وفاق حقيقي يحدد عناصر هذه المرحلة ومسارها.
****
غياب الوفاق له ما يفسره على أرض الواقع، وأيضا في العلاقة بين الأحزاب السياسية لأن هذا الجدل حول ما بعد 23 أكتوبر يجري في مناخ سياسي يتسم بـ:
• غياب إطار واضح للحوار الوطني بين الفاعلين السياسيين وكافة المتدخلين في الشأن الوطني ،وهو الإطار الذي لم تحرص حكومة "الترويكا" على بعثه رغم النداءات المتكررة.
• ارتفاع نسق التجاذبات السياسية استعدادا للانتخابات المقبلة خاصة أن كافة الأحزاب بدأت تعدل بوصلتها على الانتخابات المقبلة المزمع تنظيمها بعد الانتهاء من إعداد الدستور.
• تباين في تقييم فترة حكم "الترويكا "، بين المعارضة التي تصفها بالفاشلة لعدم قدرة الحكومة على التعاطي مع أهم ملفات استحقاقات الثورة ، وبين الحكومة التي تعتبر أنها كانت عرضة لتعطيل دورها وعرقلة نشاطها والتآمر عليها من أجل إسقاطها.
ويجري هذا النقاش أيضا في ظل مناخ اقتصادي و اجتماعي يتسم بالهشاشة و الاضطراب ، فإلى جانب تواصل الإضرابات و الاعتصامات، خاصة في الجهات الداخلية ، تشير التقارير الاقتصادية إلى صعوبة الظرف الاقتصادي في تونس وحاجته إلى مناخ من الأمن و الاستقرار لينتعش و ينمو.
وإضافة إلى ذلك فإن ملف العنف في المجتمع و التباين الواضح بين الحكومة و المعارضة في تفسير دوافعه وأسبابه وحدود مسؤولية الحكومة في توسّعه وانتشاره أصبح بدوره عنصرا هاما لا يمكن التغافل عنه ، خاصة أن الملف كانت له خلال المدة الأخيرة تداعيات ملموسة على صورة تونس في الخارج ( الاعتداءات على المبدعين – حادثة السفارة الأمريكية ..).
****
في ظل هذا المناخ يدور الجدل و النقاش حول مرحلة دقيقة من مراحل الانتقال الديمقراطي في تونس ، و لا نعتقد أن أي نقاش مهما كانت إرادته جدية ونواياه صادقة يمكن أن يفضي إلى وفاق إذا لم يتم تخليص المشهد العام في البلاد من العناصر و الأسباب التي تعيق الوصول إلى قاعدة توافق حقيقية .
ونعتقد أن التأسيس لآلية حوار وطني تجمع كافة الفاعلين السياسيين تمثل الخطوة الأولى المطلوبة حاليا ، وتتحمل الحكومة المسؤولية في الحرص على بعثها ضمانا لسد الأبواب أمام أي مأزق جديد يمكن أن يهدد البلاد .



#نورالدين_المباركي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - اكبس- ..لفك الضغط على الحكومة
- تونس ...الثورة المغدورة
- الحركات الاحتجاجية لا تُفسر بالمؤامرة فقط ...../
- صورة تونس في الخارج:الصورة الأصلية وحدها القادرة على الإشعاع
- الصورة المقلوبة !
- حول بيان السيد الباجي القائد السبسي: خريطة طريق قديمة لوضع ج ...
- الاعتصامات من -صنيعة الثورة المضادة- في حكومة الغنوشي مرورا ...


المزيد.....




- مسؤول لـCNN: ترامب يستعد للسفر مجددًا بطائرة الرئاسة المهداة ...
- ترامب يلوّح بضربة جديدة ضد موقع -جبل الفأس- في إيران
- الوجبات الخفيفة ليست دائمًا ضارة كما نعتقد.. متى تصبح خيارًا ...
- حادث مزيف وصور مضللة تثير الجدل في مصر.. وبيان رسمي يحسم الأ ...
- قراصنة ينشرون بيانات حساسة لحكومة برلين بعد انتهاء مهلة دفع ...
- فساد في النيابة العامة الأوكرانية.. عملية خاصة لكشف منظمة إج ...
- مصادر: واشنطن تطلب من روسيا وأوكرانيا تعليق الضربات خلال زيا ...
- ترامب يهدد بقصف موقع نووي إيراني -قريبا جدا-
- تقرير أممي يثير مخاوف من تطهير عرقي إسرائيلي بالضفة الغربية ...
- لماذا يحتاج ميرتس إلى هابرماس لفهم صعود اليمين الألماني؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي - -الوفاق- بعد 23 أكتوبر..بين قوة الشعار وعراقيل الواقع