أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم عبدالله الصالح - الحكومة العراقية والعمل وفق مبدأ - فرق تسود -















المزيد.....

الحكومة العراقية والعمل وفق مبدأ - فرق تسود -


جاسم عبدالله الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 4410 - 2014 / 3 / 31 - 13:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وتخصيص الأحزاب لمبالغ هائلة مشبوهة المصدر استعدادا لخوض السباق تفاقمت الأزمة الأمنية أكثر وبدأت النار تستعر رغم اشتعالها منذ سنوات أي بعد الإطاحة بنظام صدام حسين ، أكثر من تجربة انتخابية مرت كان للمواطن العراقي فيها بطولة وتحدٍ وتفاؤلا يفتقدها اليوم بعد أن منح الثقة لمن لا يستحق وخاب أمله ، ولان ممارسة الحق الدستوري في اختيار أصحاب القرار لها ثمن باهض يتمثل بأمن المواطن وسلامته دفع العراقي اغلي ما لديه ، اعتاد العراقيون على مناهج القتل والتفجير التي اتخذها البعض سبيلا لإنجاح سياسته ومحاولة إثبات وجوده وان كان على حساب أرواح الأبرياء ، منذ ثلاث سنوات ونصف تقريبا لم يرَ المواطن العراقي من حكومته سوى المهاترات والتصريحات الفارغة التي لا تشبع بطناً ولا تلبس عارٍ وأعضاء البرلمان يتناحرون فيما بينهم ويتصارعون بالتشريعات والمطالبات وهم أشبه بدمية متحركة وهم على خلاف دائم مع الحكومة لأسباب لم يدركها المواطن رغم انتهاء دورتين برلمانيتين تكررت فيهما نفس الوجوه وشُغلت فيها نفس المناصب للأشخاص ذاتهم .
مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات تذكر رئيس الحكومة أن له شعبا يطالبه بحقوق وتوضيحات حول مجريات العملية السياسية وبدأت التبريرات تتعاقب عبر منصة الخطاب الأسبوعي الذي اعتاد عليه العراقيون في الأشهر الأخيرة من انتهاء عمر الحكومة، زيارات مفاجئة نزل فيها الرئيس إلى دائرة المرور العامة ببغداد في أول إجراء ميداني له خلال دورتين برلمانيتين متعاقبتين ، نشاط اخر يضاف الى سجل الرئيس في توليه المنصب زيارة دائرة التقاعد العامة ما يعنى أكثر من 2 مليون متقاعد ومطالبته بزيادة رواتبهم والوقوف على احتياجاتهم وتغطية إعلامية واسعة من قناته الخاصة والقناة الحكومية .
حادثة مقتل الصحافي العراقي محمد الشمري من قبل عنصر امني تابع للدولة كانت المنصة الأكثر فاعلية لإثبات الذات وحصد المزيد من الأصوات لاسيما الكفاءات والمثقفين ، الحضور إلى مكان الحادث والوعيد بالثار وعبارة " الدم بالدم " التي أثارت العديد من المشاكل طرحت تساؤلات عدة منها ان الكفاءات العراقية التي تقتل يوميا والصحفيين الذين يتلقون أنواع القتل والترهيب من قبل الأجهزة الأمنية والمجاميع المسلحة من متطرفين وميليشيات تابعة لسياسيين او بجهات خارجية " أين أنت من كل ذلك ؟ "
من بين الأمور التي تشمئز منها النفوس هي تصريحات رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي تلى حادث تفجير سيطرة الآثار بمحافظة بابل أكد فيه تفخيخ المركبة في الفلوجة التي تشهد عمليات عسكرية وقصف واشتباكات ومع ذلك نتسائل " من أخبرك بذلك هل رصدته بقمر اصطناعي أم أخبرتك العصفورة ؟ وان كنت تدرك ذلك لماذا لم تمنعها من استهداف الأبرياء ؟ ! "
ببرنامج تلفزيوني تتحدث النائبة حنان الفتلاوي ضمن ائتلاف دولة القانون الحاكم عن مساواة بالموت واستحقاق بالقتل أي إن الموت يجب أن يتوزع بحسب المكون بمعنى إذا تم تفجير في منطقة ذات أغلبية شيعية يجب أن يعدم بذات العدد من منطقة سنية وكذلك الحال مع المكون الكردي والتركمان أما المكون المسيحي والصابئي والشبك فسنعاملهم بنظام الكوتا ، الفتلاوي هنا أجابت على أسئلة كثيرة تطرح منذ حين عن الاستهداف المناطقي لكن ما الحل للمناطق التي تحتضن أبنائها من مختلف المكونات وهي الأغلبية الم تفكروا في ذلك ؟
ضمان مقعد في الدورة المقبلة برلمانا وحكومة هو الهدف الأساس للمرشحين واغلبهم من الدورات السابقة يتحدون أنفسهم ويسحقون آمال المواطن رغم أنهم يدركون فشلهم الذريع وخيبتهم التي سودت مستقبل كان يراه العراقي مشرقاً ، وهذا الفشل لابد إن يترجم فعلا على ارض الواقع لذلك لجأ البعض على تجنيد السائبين تحت مسميات مختلفة ، ندرك جيدا ان وكالات الاستخبارات العالمية تعمل في العراق محاولة تشتيت دوره المهم في المنطقة والعالم لدرء الخطر عن دولها وجعل العراق دائرة الصراع للقوى المتصارعة في المنطقة ، البعض ممن يعملون في السياسة لأنها تحولت إلى عمل من لا عمل له في العراق وليست مهمة نبيلة وعدالة ووطنية كما يتصورها ، لجأ البعض إلى تشكيل ميليشيات مسلحة لفرض إرادتهم بالقوة وإسكات الأصوات المعارضة للسياسات القمعية وثقافات العنف التي يتسمون بها بعد وعود باستيراد الديمقراطية المعلبة إلى بلد كانت تقوده عقول دكتاتورية بحسب ما يغردون في مقدمة الأسراب السوداء .
يقول قائل " سنكسب الانتخابات شئتم ام أبيتم بمجرد التصويت الخاص فنحن الفائزون " التصويت الخاص يقصد به منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية اللتان بقيتا دون وزير لكل منهما ونسبتا وكالة ، قبل فترة وجيزة اكتشفت فضيحة جديدة تكشف عن مدى الاستخفاف بحق المواطن العراقي والاستهزاء بإرادته فالضغوط التي أجبرت أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات إلى الاستقالة وطباعة البطاقات الانتخابية الالكترونية وهمية وازدواجية بطاقات منتسبي الداخلية والدفاع بواقع بطاقتين لكل ناخب وحرمان عراقيي الخارج من التصويت بالبطاقة الالكترونية وعمليات التزوير والخروقات في يوم الاقتراع وهذا ما شهدناه في عمليات الاقتراع السابقة ورصدناها وكتبنا عنها ألا أنها أمست " هواءاً في شبك " ومن بينها خروقات لشروط مفوضية الانتخابات بما فيها الدعايات الإعلانية التي تضمنت آيات قرآنية وصور دينية وشعارات طائفية إضافة إلى كسر الصمت الانتخابي والتصويت بالنيابة وتصويت موظفي الاقتراع دون تحبير الأصابع للتأشير والتصويت بدل المتوفين وأهمها حرمان عدد كبير من التصويت لعدم وجود أسمائهم في سجل الناخبين .

وأخيرا وضمن الاستعدادات للانتخابات المقبلة وتلبية لنداء سياسيين عراقيين من قبل أطراف مسلحة يُجهل مصدر تمويلها وتوجيهها الا أن المعروف أنها تخضع لتوجيهات أطراف سياسية وأحزاب تدعي انها دينية تقابلها تنظيمات متطرفة مدعومة من جهات مجهولة أيضا لكنها تعرّف بأنها خارجية تطمح لصد الخطر عنها وجعل العراق السد المنيع لحدودها ، فبعد حرب الانبار واستمرارها لأشهر توسعت الأزمة لتصل ديالى " خاصرة العراق الشرقية " مدينة الجمال والطبيعة مدينة الإبداع والفنون ، ناحية بهرز المدينة التي تعرف بكفاءاتها ومثقفيها تحولت الى خبر الساعة بعد هجوم المجهولين عليها وقتل أبنائها وحرق مساجدها وتهجير الآمنين بعد الهجوم الذي تقول الحكومة انهم مسلحو " داعش" ويقول اهالي الناحية " ميليشيات طائفية " وبين هذا ذاك تشتت الخبر وتلاشت نقاط توضيحه لكن المعروف انه عمل مدعوم ومبيت أعدته جهات تروم الهيمنة على هذه المحافظة المهمة لما لها من عوامل إنجاح الغزو والامتداد المرسوم منذ فترة ليست بالقريبة لكن يبدو أن موعد التنفيذ قد حان وان قربها من بغداد جعلها في مقدمة المدن المستهدفة وتخوفا لما حدث في بهرز يتسائل أهالي المحافظة من هي المدينة التالية التي ستكون " قربان " العملية الانتخابية ولغرض الفوز من جديد .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرم وجنوب السودان ومصير كردستان
- في ذكرى عيدها - المرأة العراقية - تتوشح بالسواد لاضطهادها بق ...
- الدعارة الإعلامية والمهنية المهينة
- يحيا دولة الرئيس ، ولتتحول حدائقنا لمقابر


المزيد.....




- بعد -تقاعدها-.. فيلة سيرك سابقاً تصل إلى -منزلها- الجديد في ...
- رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي في المنامة.. ويلتقي كبار المسؤو ...
- توب 5: أمر بضبط وزير المالية القطري.. ورئيس الموساد في البحر ...
- رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي في المنامة.. ويلتقي كبار المسؤو ...
- كبير المفاوضين الإيرانيين: أمامنا طريق طويل قبل العودة للاتف ...
- سوريا.. حالة ولادة في -السرفيس- بريف دمشق
- فرنسا ترحل مهاجراً دفع بعنف سيّدة على درج إحدى محطات مترو با ...
- لبنان: هل تنجح فرنسا في حل معضلة تشكيل الحكومة اللبنانية؟
- كلب يقود الشرطة إلى القبض على صاحبته الألمانية بعد عام من -و ...
- يائير لابيد: الصحفي السابق المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية ...


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم عبدالله الصالح - الحكومة العراقية والعمل وفق مبدأ - فرق تسود -