أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحات فرحات - ذاكرة رملية














المزيد.....

ذاكرة رملية


فرحات فرحات

الحوار المتمدن-العدد: 4406 - 2014 / 3 / 27 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


ذاكرةٌ رمليةٌ

أعندَكَ ما يُسعِفُ الذاكرةْ؟
لا. وماذا يُفيدُكَ نبشُ القبورِ
وعَدُّ الرّمالِ في هذهِ اللّيلةِ الماطرةْ؟
عُدْ إلى مرايا الخيالِ, إلى الصمّتِ
دعّكَ من مسارِ الفُراتِ والنيلِ
ودجلى, دعّكَ منْ بردى,
أليسَ أجدَرَ أنْ تبدأَ من النّاصرةْ؟

" جئتُ لا أعلمُ منْ أينَ "
وُلِدتُ على رملِ القوافي
تَحتَ فيئِ النخيلِ,
في الجزيرةِ, في الشّامِ, رُبما في السّامرةْ
لا بأسَ
لا يَذكُرُ التاريخُ أينَ
ولمْ يَشأْ توثيقَ ميلادي,
قالَ إنّي لحظةٌ عابِرةْ

هامِشٌ لا يَصلحُ الترّسيمُ فيهِ
فلا تُدوّنُ كنيتي أو بُنيتي
وأسيرُ من يافا إلى بغدادَ ثُمَّ الشّامِ
دونَ بطاقَةٍ
وأهيمُ لا أدري فيوصِلُني الرّبيعُ
لأرضِ مصّرَ
ويأخُذُني العساكِرُ دونَ شَرّطٍ, قيّدَ قيّدٍ
ثُمَّ أُحْكَمُ ميتَتةً
شَنقاً بِأرضِ القاهِرةْ

قالت الأقدارُ: حُكمُكَ جائِرٌ,
عادَتْ إليكَ الرّوحُ هيّا فانطلقْ
أعدو,
فيأخُذُني المكانُ إلى زمانٍ
كالِحٍ, لا وجهَ فيهِ ولا طعامْ
أحتارُ
يأخُذُني الزّمانُ إلى مكانٍ غابِرٍ
لا ماءَ فيهِ ولا غُبارْ
أشكو,
فتَلمَسُني أصابِعُ عاهرةْ


أبكي وأرحَلُ كالطّريدِ تَجُرُني
أصقاعُ مملَكَتي لِرَحمِ عشيرَتي
يتساءَلُ الرّحمُ الرّخيمُ
لِمَ الهُروبُ
أدَرتُ وجهي لا أُجيبُ
فأنا حِزامٌ ناسِفٌ في الخاصِرةْ



#فرحات_فرحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات شتائية
- محاكاة
- لقاء على قارعة الضباب
- لا الصمتُ يسعفني
- forever
- غياب
- ضياع
- اعتذار لنكرة مقصودة
- صرخة
- لماذا ؟
- تدخين
- ضيف شغف
- خطاب مستعار لمعمر وبشار
- أبي
- ثورات
- ظلال وأشياء أخرى
- مقطوعتان
- شذرات
- - سته أكتوبر -
- ثلاثة مقاطع


المزيد.....




- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرحات فرحات - ذاكرة رملية