أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - الأفلاطونية المحدثة نظرية الفيض الأقانيم الثلاثة















المزيد.....



الأفلاطونية المحدثة نظرية الفيض الأقانيم الثلاثة


احسان طالب

الحوار المتمدن-العدد: 4405 - 2014 / 3 / 26 - 23:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يتساءل محمد أركون في كتابه : نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية : لماذا نريد العودة إلى الماضي البعيد ودراسة أنظمة الفكر القديمة تلك؟
ويجيب : لكي نفرز ممكنات التفكير فيها ومستحيلات التفكير فيها بالقياس إلى ما فرضته الحداثة الفكرية منذ القرن السادس عشر من ممكن التفكير فيه ومستحيل التفكير فيه .. سوف ننقد الحداثة والقدامة ونستكشف الحلول الممكنة للخروج من المأزق الحالي، نريد أن نستكشف إمكانيات بلورة فكر جديد يخص ما دعاه أركون: بالتاريخية الجديدة لعقل آخر أو عقلانيات أخرى أو ممكنات فكرية جديدة ومستحيلات فكرية جديدة مرتبطة بها ـ 25ـ
هذا مبرر ما نقوم به من اركيولوجيا بحثية تسعى لتسطير أبستمولوجيا إضافية تشتغل على محورين: الأول الحقيقة والثاني الخلاص، فنحن في زمن تاهت فيه الحقيقة أكثر من أي وقت مضى، حيث تزدهر الأساطير والغيبيات اللامعقولة، لتتدخل بفظاظة بالغة في صناعة وتشكيل مظاهر حياتنا سلما وحربا عيشا وموتا، زمن بات الخلاص الفردي مرهون بموت جماعي وانتحار على محراب الخديعة وارضاء لشهوات سلطوية وهيمنة أكليريوسية جديدة على مصائر الشعوب والدول. نريد كسر احتكار الحقيقة وترك خيارات الخلاص مفتوحة.
( فبيت القصيد في المقام الأول الانتقال من دائرة تكون فيها المعرفة والسعادة مستحيلتين إلى دائرة تكونان فيها ممكنتين ) ـ 26 ـ
بعد شرحنا لمقاربات الرؤية التوحيدية للإديان السماوية واقترانها بمقاربة أفلوطونية نعود لشرح أوسع للأفلوطونية المحدثة ونظرية الفيض.
بين الوثنية والتوحيد الخالص تتراوح التفسيرات الميتافيزيقية للأفلوطونية الجديدة حسب رؤية أصولية بحته، لكن من الخطأ الفادح انزال النظريات الفلسفية في ميزان ومعيار ومقاييس الأصولية، فسياقات الفلسفة هي غير سياقات البحث الديني وأدوات وعدد البحث الفلسفي مفارقة للبحث الديني، فمن حيث نقطة البداية البحث الديني مضبوط ببداية ونهاية لا حياد عنها، أما البحث الفلسفي فينطلق من أوليات سابقة على تاريخية الأديان ، تسعى لنتائج واستنتاجات وأحكام غير مكترثة بالسابق، ولا تعنيها معايير الصواب والحق المطلقة، فهي بالرغم من كلياتها وأولياتها تترك الحقيقة نسبية مفتوحة لكل ما يعتري العقل الباحث من تغيرات وتبدلات وفق معطيات جديدة ومستجدة وإعادة النبش بالحقيقة القديمة.
تتلمذ أفلوطين ( 205 ـ 270م )ـ بمدرسة الإسكندرية ـ على ساكس أمونيوس من 232 م إلى 243م وفارقه ليواكب الإمبراطور غورديانوس في حملته على الفرس، وفي سنة 245م قدم إلى روما ولبث فيها إلى حين مماته ولقد اجتمع له فيها بضعة تلاميذ متحميسين، منها فورفوريوس أمين سره ) ـ 27 ـ
إذن المصدر الرئيس وربما الوحيد لفلسفة أفلوطين هو ما دونه تلميذه فورفوريوس في كتابه عن حياته ضمن الرسائل الأربع والخمسون التي جمعها بعد وفاة معلمه، في مصنف واحد ووزعها على ستة أقسام داخل كل قسم تسع رسائل فسميت بالتاسوعات.
لنفهم النظرية الأفلوطينية في الأقانيم أو ـ المبادئ ـ علينا التأمل في مقولاته ذاتها:
ـ الوجود تابع دوما في الواقع للواحد، والواحد مبدأ الوجود
ـ وجود الموجود لا يمكن إدراكه إلا بإرجاعه إلى وحدة أكمل
ـ العقل في العلم واحد لأنه يتأمل موضوعا واحدا ؛ وما يضفي وحدة على الوجود الأدنى هو تأمل المبدأ الأعلى. ـ 28 ـ
يقول أفلوطين : يوجد أنا عليا متعالٍ كلية، وجوده منفصل عن أي وجود آخر، وهو الأكثر اكتمالا، غير قابل للانقسام أو التجزئة، ولا للمضاعفة ثابت، غير قابل للتغيير والتمييز، وهو بعيد عن كل تصنيفات الكائنات وغير الكائنات، وهو الواحد لا يمكن أن يكون أي شيءموجود، وهو أيضا ليس مجرد مجموع الأشياء.ـ 29ـ
وبحسب اميل برهييه فإن افلوطين يأخذ بوجهة نظر الرواقيين حرفيا
يقول الرواقيون : إن درجة وجود موجود من الموجودات ترتهن بدرجة اتحاد أجزائه بدءاًمن كومة الحجارة، التي لا تعدو أجزاؤها أن تكون متصاففة دون التحام، ومرورا بجسم جماعي مثل الجوقة أو الجيش، وانتهاء بالكائن الحي الذي تتماسك أجزاؤه كلها بتوتر النفس ـ 30 ـ
حدد هذا الواحد مفهوم الخير ومبدأ الجمال ويشمل عن أفلوطين ثنائية المفكر والشيء الذي هو فكره ـ المفكر والشيءـ حتى الذكاء الذي يتأمل في ذاته يحتوي على إزدواج أو ثنائية، النوس ـ العقل الفياض ـ يجب أن يحتوي على الثنائية والازدواج، فالواحد مفهوم يشمل المفكر، والواحد يجري وراء كل السمات بما في ذلك الوجود والعدم، بما أنه كامل والأكثر كمالا وكل فيض أو انبعاث أو خلق ينبع من الواحد يكون أقل كمالا. ـ 31 ـ
نستطيع القول بأن العناصر الأولى المكونة لفلسفة أفلوطين ترجع بأسسها إلى نظرية خلود النفس وكونها جوهرا عند أفلاطون ونظرية الفيض عند أرسطو ومذهب الوحدة عند الرواقيين، لكن ذلك لا يعني أن أفلوطين لم يقدم جديدا بل على العكس تماما قدم نظرية متماسكة منطقية ـ قابلة للنقد وربما النقض بكل تأكيد ـ
لماذا لا يبقى الواحد وحيداً؟ لماذا لا يبقى الوجود مندغما فيه أبدا؟
الواحد هو الأقنيم الأول : الواحد الكامل : الوحدة المطلقة المجردة عن الأشكال والصور، أوجد القدرة على الفعل، هو نبع الوجود. وهو أول باعتباره سابقا على كل موجود آخر، الأول أو الواحد أو الخير صفات موجبة أو صور للواحد، واحد باعتباره مبدأ موحدا، وهو خير بصفته غاية، غير أن التعابير لا تعين ماهيته لأنه بحصر المعنى ليس شيئاولا حتى واحدا أو خيرا؛ وإنما هو فقط مترفع عن الماهية. ـ 32ـ
بتبسيط أكثر يشرح نظرية الأقانيم الثلاثة على الشكل التالي:
1- الواحد أو الموجود الأول ، وهو ينعت بعدة أسماء على نحو متنوع : المطلق الخير ، اللامتناهى ، الآب ، ( أول الأقانيم الثلاثة ) ، وهو الغاية أو الهدف الذي يطمح إليه الكل ، ومن هذا الواحد يكون الفيض الأول : الفكر أو العقل الإلهي
2- و هذا الفكر الإلهي وهو العقل يترجم إلى أكثر من معنى : عقل أو عقل إلهي ، فكر أو مبدأ عقلي الروح ، وهو واسطة بيننا وبين الواحد الذي معرفته فوق قدرتنا على المعرفة، وهو عقل كلي يتضمن جميع العقول الجزئية ، والوحدة الكاملة للعقول الإلهية، المعرفة فى لغة أفلاطون إنها المثل و المثل هي العلل القديمة أو الصور العقلية لكل ما هو محسوس
3- و من العقل تصدر النفس الكلية أو روح الكل ، كذلك العقل الإلهي له فعلان: إلى أعلى تأمل الواحد وإلى أسفل التكوين أو الإيجاد ، لذلك النفس الكلية بواسطة جزئها الإلهي تتأمل العقل الإلهي بواسطة جزئها الهابط أو المبدأ العقلي، ويتكون الكون أو العالم المدرك المحسوس على غرار النماذج المعقولة ، إنها النفس الكلية تكون كل النفوس ونفس الإنسان لذلك تكون نفس الكل. ـ 33 ـ
لماذا لا يبقى الواحد وحيدا ، ولماذا لا يبقى الوجود مندغما فيه أبدا؟
( إن كل موجود كامل ينتج ـ متى صار إلى النضج ـ شبيهه، شيمته في ذلك شيمة الكائن الحي؛ ويكون هذا الانتاج عن غير وعي، عن غير إرادة، ومرده إلى ضرب من ضروب الغزارة، كغزارة الينبوع حينما يطفح ـ يفيض ـ أو كغزارة النور حين ينتشر، فالكائن الحي والينبوع والنور لا تخسر شيئا بانتشارها، بل تحتفظ في ذاتها بالوجود كله) ـ 34 ـ
ربما يصح لنا وصف عن ذلك الفيض أو الانبثاق أو الانتشار عن الواحد الكامل بالابداع الأول،
إن الناتج عن الفيض الأول : يتوق إلى أن يبقى لصيق لمنتِجه، فمنه يتلقى وجوده كله؛ فما إن ينبثق عنه حتى يلتفت إليه ليتأمله، وفي فعل الالتفات أو الارتداد هذا يتولد ـ تولدا قديما لا زمنيا بطبيعة الحال ـ الأقنوم الثاني الذي هو في آن معا وجود وعقل وعالم معقول. ـ 35 ـ
إن كل طور من أطوار الفيض ، أو الانبثاق ، أو التولد ، تكون هبوط أو ابتعاد متعاظم عن الأعلى إلى الكثرة، عن الطور الذي سبقه،وعلينا إدرك هذا التولد باعتباره قديما لا زمنيا، ( لا يجوز أن يغيب عنا أن هذه الحركة مكتمله منذ القدم وأن هذا التسلسل الهرمي ثابت منذ القدم، وأن عقلنا هو وحده الذي يتحرك في مروره به) ـ 36 ـ
كتب فورفوريس ما أملاه عليه أستاذه أفلوطين وجمع ما كتبه المعلم بيده وما سمعه التلميذ وفق ترتيب منهجي محافظا على الترتيب الذي مرت به الفترة الزمنية الطويلة لتأليف وكتابة التساعيات. الجدير ذكره أن أفلوطين لم يبدأ بكتابة أفكاره ومذهبه وصياغة فلسفته إلا بعد ما بلغ الخمسين من عمره، واستغرقت الصياغة الكلية لمقالاته البالغة أربعة وخمسين مقالاً ضمتها ست تساعيات، ما يربو على الخمسة عشر عاما، ما يعطينا فكرة عن مدى وصول الفيلسوف لقناعات أولية
ـ حسب المنطق الفلسفي ـ كانت نتيجة صبر وتأنٍ ومماحكة وترحال بين الشرق والغرب ما يدلنا على رصانة مذهبه وتكامل فلسفته، مع العلم بأن دراسة أفلوطين من أعقد المذاهب الفلسفية، ليس بسبب كونها غير جلية أو مشوشة أو غير ناضجة، بل على العكس فهي من أكثر النظريات الفلسفية عمقا ووضوحا وتماسكا، تمتلك الاجابات والبراهين وتحيط بتفاصيل موضوعها، إنها مدرسة فلسفية بلغت سن الرشد، ويكمن مصدر شموليتها وصعوبتها بالنظر لتعدد مصادرها وسياقاتها المتناقضة من صلب العقلانية الأرسطية اليونانية، مرورا بمثالية أفلاطون وصولاً إلى الفلسفات الشرقية الهندية والفارسية، ولا يخفى على الباحث الحصيف الميل لتأثر أفلوطين بالبيئة المصرية التي ولد فيها وقضى ردحا طويلا من عمره في مدرسة الاسكندرية الشهيرة. كتب أفلوطين مذهبه مانحا العالم أطروحة فلسفية تشبثت بالتراث الإنساني الفلسفي الممتد من منتصف القرن الثالث الميلادي إلى يومنا الحالي في العقد الثاني من الألفية الثالثة، ما زالت تقدم تفسيرات عقلانية وروحية للميتافيزيقية التي تأبى الزوال أو الاندثار.
( كتب أفلوطين أربعة وخمسين مقالاً جمعها فورفوريوس بعد موته في ست مجموعات، تحتوي كل مجموعة منها تسع مقالات ومن هنا سميت بالتساعيات) ـ 37 ـ
نلاحظ من خلال عناوين التساعيات الست أن الثلاث الأول كانت تمهيدا لتالياتها الرابعة والخامسة والسادسة، حيث كانت الثلاث الأخيرة شارحة عن الأقانيم الثلاث ونظرية الفيض أو الانبثاق ( راعى فورفوريوس أن يجمع في التساعية الأولى ما يتعلق بالإنسان والأخلاق ، وفي الثانية والثالثة يتحدث عن العالم المحسوس والعناية، وفي كل واحد من الثلاثة، النفس والعقل والواحد أو الخير، لكن الواقع أن كل تساعية من هذه لا تقتصر على موضوع بحث واحد بعينه بل تتشعب أحاديثه فيها حتى تتناول كل الموضوعات) ـ 38 ـ
توقف أفلوطين طويلا عند علاقة النفس ـ باعتبارها الأقنوم الثالث ـ بالطبيعة والمادة والأنفس الجزئية وأعطاها خصائص مزدوجة باعتبارها صلة الوصل بين عالم المعقولات وعالم الماديات وأوكل إليها مهام جسام فهي تهب الحياة للكون وتنظمه يقول أفلوطين:
( أما المادة فهي أخر سلسلة الموجودات وأدناها، وهي تنشأ عن النفس التي تود دائما أن تحاكي المبدأ الأول في فيضه .. دفق الواحد وفيضه تظل متمثلة حتى أخر الموجودات متنقلة من موجود إلى الأدنى منه .. في امتداد قوة الواحد إلى مراحل الوجود ) ما يؤيد إمكان انتساب مذهبه إلى وحدة الوجود بشرط أن ندرك هذا المعنى الخاص الذي يتخذه منهجه هنا: معنى انبعاث قوة الأول وفاعليته في كل مراتب الوجود مع بقائه في ذاته دون أدنى تبدد. ـ 39 ـ
من خلال علاقة الموجودات ببعضها البعض تنقسم تلك الموجودات إلى قسمين الأول علوي بأقانيمه الثلاثة والثاني دنيوي ويتألف من الطبيعة والكون والأنفس الجزئية، وهي علاقة دينامية أزلية فالأدنى يتطلع دائما نحو النزوع إلى الأعلى طلبا للعناية والرعاية ، وهذا التطلع العلوي مكنون في بذرة الوجود التي صدرت أو انبعثت من الواحد اللأول ـ دون اتصال ـ فطبيعة الوجود اقتضت نزوعا دائما نحو العلو يقل كلما تدنت مراحل الوجود الدنيوي المادي. ووفقا لشرح أفلوطين فالخير صفة أولية للأقانيم الثلاثة في حين أن الشر هو من صفات المادة، ووجد كنتيجة لبعد السفلي عن العلوي ، وكلما ارتقى الدنيوي بسموه وأخلاقة ونزاهته كلما كان أقرب إلى العلوي الخير بعيدا من الشر، فبالفضيلة والصفاء النفسي والسمو السلوكي ينال الدنيوي شرف التواصل مع العلوي. ( فالرذيلة ووهن النفس وكل ما يبدو هو الشر في ذاته، ما هو بشر إلا لأن النفس تدخل في اتصال مع المادة، وتغرق في حمأة التغير بسبب هذا الاتصال؛ ويكون تطهرها منه لا بسيطرتها عليه بل بالهرب منه ) هكذا ترتسم ملامح التصوف الشرقي في نظرية الانبثاق الأفلوطونية حين يشب الانبثاق بين الموجودات بانبثاق النور من الأعلى دونما انتقاص أو تغيير في حين تيتلقى العالم السفلي النور المتلاشي تدريجيا مع ظلمة المادة. فمنبع النور ثابت لا يعتيريه النقص أو التغيير اللتان هما صفتان ملازمتان للمادة المتعرضة للفساد بفعل نشأتها الطارئة وقابليتها الدائمة للتبدل.
من المفيد نقل ما أورده فورفوريوس عن أستاذه وإمامه أفلوطين، أنه بعد طول تأمل ومجالدة وتصفية روحية حق للمعلم الاتصال بالواحد أربع مرات طيلة عمره المديد، في حين لم يتحقق الاتصال للتلميذ سوى مرة واحدة، وهو اتصال عقلي ناجم عن سمو وتعالٍ للنفس الجزئية التي كان لها شرف الارتقاء.( وتلكم أعلى درجة يمكن للإنسان أن يبلغ إليها: الجذب الأعلى من الفكر والعقل معا)
يقول أفلوطين: فالوجود اللامتمايز في الواحد ينبث في كثرة متسلسلة هرميا من الأجناس والأنواع، فنراها تتشكل بمقتضى ضرب من الجدل النازل والحركة الروحية، بدءا من الأجناس العليا؛ على أنه لا يجوز أن يغيب عنا أن هذه الحركة مكتملة منذ القدم، وأن التسلسل الهرمي للمعقولات ثابت منذ القدم وأن عقلنا هو وحده الذي يتحرك مرورا به. ـ 40 ـ
الوجود اللا متمايز يوحي بثقة بانتفاء الزمان والمكان عند المبدأ الأول ـ الواحد الكامل ـ وعند المبدأ الثاني ـ العقل ـ ، لكن الزمان يسري على المبدأ الثالث ـ النفس ـ التي هي بذاتها متجرده عن الزمان والمكان لأنها علوية ولكن بحكم موقعها المتوسط بين العقل والمادة كانت ذات ثنائية باعتبار موقعها وارتباطها بين العلوي والسفلي، فهي من جهة ( تأملها الدائم للعقل الذي يعلوها لا تخضع للزمان، أما النفوس الفردية فتتعرض للتغيير وذلك لأنها لها صلة بالعالم المتغير بخلاف صلتها بالعالم المعقول) ـ 41 ـ
لماذا يصر الباحثون على أن فلسفة أفلوطين توحيدية مع اعتباره لألوهية العقل والنفس ؟
لأن أفلوطين يعتقد بأن الواحد ، الأول ، الكامل ، واحد في كينونته لا يعترية التغيير أوالتبدل غير قابل للإحاطة والوصف لا تشابه بينه وبين من دونه، وهو فوق الوجود فالحديث عنه خارج نطاق الانطلوجيا الميتافيزيقية، أي أنه ليس موضوعا للمعرفة.
(الأقنوم الثاني، هو العقل. عالم حقيقي ، تام كامل ، لا محض رسم مجرد للعالم المحسوس، وهو أيضا الوجود والماهية، أي المحتوى العيني الإيجابي لشيء يجعل منه موضوعا للمعرفة، وكان الأقنيم الأول فوق الوجود وكان يتعين نفي كل صفة إيجابية عنه؛ أما الأقنوم الثاني فهو الموجود بالذات، أي ما يجعل الموجود ذا صورة تجعله قابلا لأن يعرف. ـ 42 ـ
يقدم أفلوطين بديلا عن الأرثوذكسية المسيحية ـ فكرة إنشاء العدم من لا شيء التي تعزوها المسيحية لصفات الله، ولننتبه للفارق الأصيل بين الرؤيتين، الفيض أو الانبثاق أو الصدور عن الواحد عند أفلوطين يفسر انكشاف الوجود ولكنه ليس خلقا من الواحد المتعال الذي لا يدرك ولا يوصف كينونة قبل العدم وقبل الوجودشيء له وحدانيته الفريدة المتمايزة الغير مشبهه.
(كان اللهُ ولم يكن شىء غيرُه، وكان عرشُهُ على الماء وكتب في الذكر كلَّ شىء، ثم خلقَ السموات والأرض.) ـ 43 ـ
يبدو الوصف الأولي أو بالأصح الافصاح الأولي عن الله حسب معتقد المسلمين السنة ( كان الله ولم يكن شيء غيره )، قريب إلى حد التكامل مع فكرة الواحد الكامل، ويبدأ التباين عند فكرة الخلق ومعقولية الوجود وموجِد الوجود، وعلاقة الوجود بالواحد، ولا يمكننا في عمق البحث إلا ملاحظة نوع من التماهي للمعتقدات الصوفية الإسلامية مع التفسير الأنطلوجي للوجود ومع التعالي الترنستندالي للواحد كما هو مبثوث في كتب التوحيد للإشراقيين والقائلين بوحدة الوجود كما وردت معنا في سياق سابق من الأبحاث. فالفكرة الأفلوطونية معقدة ومتكاملة لا تترك تساؤلا إلا وتجيب عليه في حين تميل العقلية السنية على التبسيط وتعلق التفسير باسناده لصفات الله دون سواه.
الواحد الكامل هو نور وضياء بل هو مصدر النور والضياء قبل كل نور وضياء ووجود لا يعتمد على غيره بل غيره يعتمد عليه ويستمد وجوده منه، وهو ثابت لا يتغير ـ خلافا لمعاني سلفية لقوله تعالى ( كل يوم هو في شأن ) سورة الرحمن الآية 29
فشؤون الكون عند أفلوطين تتولاها النفس المنبثقة عن العقل المنبثق عن الواحد، ولكن يمكننا استيعاب فكرة تدبير شؤون الكون والأنفس الجزئية بردها إلى الواحد باعتبار ما انبثق وفاض فتكون التفسيرات متلاحقة تتيح قدرا من نسق توحيدي يفرض نفسه في المحصلة حسب فكرة الاندغام المتمثل بتعلق ما فاض أو انبثق بمصدر الفيض وتأمله نحو الأعلى ووفق مبدأ اللوغس ـ العقل ـ أو مبدأ التناغم، فلِكلِ موجود في العالم مكان ودور يضمنان له التناغم مع الكل ( وهو ينفعل أو يستقبل كل ما هو لائق ومناسب بهذه الصفة) فما قد يظنه شر أو خير قد لا يكون كذلك.
كتب أفلوطين متحدثا عن الواحد الكامل الأقنوم الأول : أننا لا يجب أن نقول إنه سوف يرى ولكن سيكون ما يراه بحيث لا يمكن التمييز بين الرائي والمرئي بين الشاهد والمُشاهد لكن ذلك لا يسمح لنا باعتبار الإثنين واحد.
وعن الأقنوم الثاني و علاقته بالواحد يقول أميل برهييه: العقل رؤية للواحد، ومن ثمة هو معرفة بالذات ومعرفة بالعالم المعقول؛ ولا يجوز أن نتصور العالم المعقول وكأنه موجود هامد لا يكون في الوقت نفسه تعقلا: ولنستذكر أن الوجود تأمل وأعمق تصور يمكننا الوصول إليه للعالم المعقول هو تصور شراكة من العقول، وإذا شئنا من الأرواح، كل واحد منها يتعقل الآخر بتعقله نفسه فهي جميعا لا تؤلف إلا عقلا واحد أو روحا واحدة) ـ 44 ـ
فرضيات أفلوطين عن العقل ـ الأقنوم الثاني ـ أشد تعقيدا من رؤيته للواحد الكامل ويرى باحثون كباركأمثال فؤاد زكريا واميل برهييه أن أفلوطين توصل لاستخلاص نتائج جديدة كلية من تعارض أرسطو وأفلاطون وقدم نظرية متقدمة تحدث فيها عن نقاط علمية ـ كحديثة عن الأعصاب باعتبارها صلة الوصل بين أعضاء الجسم والعقل، وهي مسألة لم يسبق فيها ـ تمكنه من الإجابة على كل الأسئلة الناجمة عن إشكاليات العلاقة بين المادة والروح وعلاقة الإله بالكون والطبيعة والإنسان. وما زالت نظريته أشد تماسكا من نظريات القرن السادس عشر الذي عاصر فلاسفة كبار كديكارت وهيغل.
( على العقل الأقنوم إذن أن يكتشف في ذاته كل غنى العالم المعقول. وتعقله لذاته لا يعطيه فقط " نظير الكوجيتو الأوغسطيني أو الديكارتي" اليقين القاطع بوجوده، بل كذلك اليقين بمحتواه؛ فعنده تتوقف معرفته، ومثلما عنده تبدأ) ـ 45 ـ
فإذا كان الواحد الكامل خارج دائرة المعرفة وفوق الوجود فإن العقل هو موضوع المعرفة وموضوع الوجود، بل مبتدأ المعرفة وتعقلها، وبتوسطه بين الأول والنفس يشكل صلة ثنائية، كما هو حال النفس، فهو رؤية للواحد ومعرفة بالعالم المعقول ومنه تفيض النفس، فالأول ينتج العقل والثاني ينتج النفس ـ الأقنوم الثالث ـ التي تتوسط بطبيعتها بين العالم المعقول والعالم المحسوس. يقول أفلوطين ( وهي حين تلقي بنظرتها إلى الحقيقة السابقة عليها تفكر .. وحين تنظر ما يليها تنظم وتدبر وتتحكم) ـ 46 ـ
يمكننا أن نلاحظ مستوى الصعوبة والتعقيد في فلسفة أفلوطين عندما نقارن بين باحثين كبيرين تناولا الموضوع ذاته وأقصد مسألة النفس، ففي الوقت الذي يحدد فيه اميل برهييه وظيفة النفس الكلية: في الواقع فإن النفس لا تنظم كما سنرى، إلا لأنها تتأمل، بتأثير يفيض عنها بغير إرادتها؛ فحالها كحال المهندس الذي يتصور أشكالا هندسية فإذا بها ترتسم من تلقاء نفسها. فليس لها وظيفة فعالة ربانية إلى جانب تأملها وإنما هي تأمل محض وبدون أن تبارح الأعالي يكون تأملها هو فعلها. ـ 47 ـ
وبالنظر إلى النقطة ذاتها عند فؤاد زكريا من خلال شرحه وتقديمه لترجمة التساعية الرابعة، نجده يحدد وظيفة النفس بصياغات تدفع للقناعة بتدخل مباشر وفعل ذاتي من قبل النفس تجاه العالم والطبيعة والكون، يقول فؤاد زكريا: النفس الواحدة ، النفس الكلية ، نفس الكون كما يدعوها أفلوطين ، هي الحد الثالث من المبادئ العليا وهي الواحد والعقل والنفس، وهي مبدأ الحياة والنظام في العالم بأسره، مثلما هي مصدر كل نفس جزئية. وإذا كانت هذه النفس تحمي الكون وتنظمه فهي تتغلغل في كل جزء من أجزائه أي أنها تحيط بكل ما في هذا الكون. ـ 48 ـ
شبه أفلوطين نفسه وظيفة النفس بالربان الذي يقود سفينة في خضم بحر متلاطم الأمواج، فهو ينسى نفسه ويفكر بنجاة السفينة وخلاصها فيترفع عن التفكير إلا بالطريقة التي تتيح إيصال السفينة إلى بر الأمان، فهو في السفينة وليس جزء منها، وتأثير النفس بالأجسام كتأثير النور في الهواء يمر فيها ويؤثر بها لكنه ليس جزء منها.
( النفس أشبه بجسم منير يشع نورا حتى يخفت تدريجيا، حتى يتحول في النهاية إلى ظلمة، وهذه الظلمة أخر الوجودات المادية التي تخلقها النفس .. تقوم النفس في النهاية بتشكيل هذه الظلمة وإضفاء صور عليهاوهي ذات قدرة مطلقة على هذا التشكيل، إذ يعجز جسم العالم عن الوقوف في سبيل تنظيمها. ومن هنا كان اتصاف الكون في مجموعه بالجمال والنظام، وأهم من الجمال والنظام الحياة، فالنفس الكلية تضفي الحياة على العالم وتنقل إليه الصور والمبادئ التي تلقتها من العقل الأعلى. فالنفس الكلية إذن رسول من العالم المعقول إلى المحسوس، أي أن الارتباط الوثيق بين العالمين والوحدة الشاملة التي تجمع بين المراتب المختلفة للموجودات تتم عن طريق النفس الكلية ) ـ 49 ـ
الواقع أن نظرية الأقانيم الثلاثة ونظرية الفيض هي بالمحصلة نظرية الوحدة المطلقة، فكل أقنوم ما هو إلا اندغام وتوحيد أرفع فأرفع لأعلى بحسب مبدأ التناغم الحاكم للموجودات. ( كل أقنوم لدى أفلوطين إن هو إلا اندغام، توحيد أرفع فأرفع للعالم وصولا إلى الوحدة المطلقة) هذه الوحدة مقيدة باستقلال الأول وحريته المطلقة وقدرته على أن يكون ما يريد دون ارتباط بأية ماهية ( ضرب من طاقة لا متعينة على التحول من حال إلى حال بدون التوقف عند أي صورة )
يقدم أفلوطين للعالم رؤية خلاقة تمزج بين الوحدة المطلقة وتفرد ولا تعيين الواحد الأول، فهو مستقل عن الروح وعن الوجود، إنه حرية مطلقة، غير مقيدة بخيارات مستقل ومستغنٍ عما سواه، ولعلي هنا أستشعر معاني فريدة من قولة تعالى : (يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن) سورة الرحمن الآية 29
( الواحد اللامتناهي الذي قال به أفلوطين فحرية مطلقة، وجود كائن على ما هو كائن عليه بذاته وإضافة إلى ذاته ولذاته) ت 4 ر 8
نحن هنا لا نقحم النص القرآني في خضم فلسفة عقلية روحية لكننا نجد من المفيد التوقف عن دلالات تنطق بها أيات بعينها، دون جزم أو إصرار، بقدر ما هي قراءة محايثة لنص ما زال متاحا للتدبر والتفكر. سبق وتوقفت عند الآية السابقة في سياق الحديث عن الواحد، وهنا أنظر لمعنى آخر غير المتداول.
إن التعرض لفلسفة إشكالية كفلسفة أفلوطين تحتاج لدراسات بل لكتب ومجلدات، لا يفيها عرض موجز أو مبسط، لكنها محاولات واجتهادات معرفية تحرضها الرغبة بالتفلسف وإضافة ولو جزئية عما سلف.
ختاما لهذه الجزء من سلسلة الأبحاث الفلسفية الدينية، أجد أن أي عرض أو قراءة للنص ـ أيا كان مصدره باعتباره مادة للبحث ـ خادعا ومواريا لقراءة ذاتية تفرض خلفيتها بقصد أو بدونه، وفي كل الأحوال أنا لا أتحدث عن حقائق ولا عن نتائج حتمية بقدر ما هي اجتهادات ولبنات في سبيل بناء معرفي متجدد. وسيكون لي سلسلة من الأبحاث في السياق أنشرها تباعا.

هوامش: مراجع ومصادر
1 - السياسة والدين عند ابن خلدون: تأليف جورج لا بيكا، ترجمة موسى وهبة وشوقي الدويهي: دار الفارابي بيروت 1980 الطبعة الأولى : صفحة 12
2 – المنقذ من الضلال والموصل إلى ذي العزة والجلال: لـ أبو حامد الغزالي صفحة 14 نشر موقع الفلسفة الإسلامية
3 - مصدر سابق صفحة 16
4 – مصدر سابق صفحة 11
5 – تاريخ الفلسفة اميل برهييه ترجمة جورج طرابيشي دار الطليعة بيروت الطبعة الثانية 1988الجزء الثالث العصر الوسيط والنهضة : صفحة 117
6 – الفارابي الموفق والشارح : تأليف الدكتور محمد البهي الطبعة الأولى مايو ، مكتبة وهبة القاهرة 1980 من الصفحات: 7- 8 - 9
7 – مصدر سابق : صفحة 12
تاريخ الفلسفة اميل برهييه جزء ثالث من الصفحات 122 حتى 126
8 – الفلسفة الإسلامية بين الندية والتبعية دار الهداية 2002 الدكتور جمال المرزوقي صفحة 52
9 – معالم الحضارة العربية في القرن الثالث الهجري : أحمد عبد الباقي : مركز دراسات الوحدة العربية : الطبعة الأولى 1991. الفصل الثاني : الحالة الاجتماعية صفحة 43 وما بعدها
10 – كتاب فصل المقال وتقرير ما بين الحكمة والشريعة من اتصال : للقاضي أبو الوليد محمد بن احمد ابن رشد : دار المشرق بيروت : صفحة 22
11 – المصدر السابق صفحة 24
12 – تاريخ الفلسفة أميل برهييه جزء ثالث صفحة 128
13 - مصدر سابق 130
14 – مصدر سابق الصفحات 198 و288
15 – تقع مملكة أو مقاطعة اوسرهوني بين الخابور والفرات غربا وجنوبا وعاصمتها الرها. استهرت مدرسة الرها كمركز علمي يتقاطر إلية المسيحيون من المناطق المجاورة واشتغلت المدرسة بالفلسفة اليونانية 431 – 489 م وخاصة بترجمة كتب أرسطو للسريانية ومنها ترجمت إلى العربية نحو عام 840 م كتابين منسوبين خطأ لأرسطو وهما كتاب الربوبية لأرسطو وهو مختارات ( من سبع مقالات من آخرثلاث تاسوعات لأفلوطين أما الكتاب الثاني فهو كتاب العلل المنسوب خطأ لآرسطو ويتضمن مقتطفات من مبادىء الإلهيات لابروقليس )
16 – مدخل لدراسة الفلسفة الإسلامية : الدكتور محمد علي أبو ريان ، والكتور عباس محمد حسن سليمان : دار المعرفة الجامعية :فصل الحياة العقلية في العصر العباسي صفحة 66.
توفي الأمبرطور البيزنطي جوستنيان الأول عام 565.
17 ـ (القاموس المحيط)
18 ـ من نص مترجم من قاموس ناثان الفلسفي ترجمة أكرم أنطاكي ومن موسوعة الويكيبيديا ومصادر أخرى.
19 ـ منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية: بحث بادية الأتاسي
20 ـ. ـالفيلسوف الكبير افلوطين والافلاطونية الحديثةـ يوحنا بيداويد الحوار المتمدن.
21 – مصدر سابق صفحة 68 مدخل لدراسة الفلسفة الإسلامية
22 – تاريخ الفلسفة ج 3 ص 122
23 – الأفلاطونية المحدثة عند العرب : وكالة المطبوعات شارع فهد السالم الكويت 1977 نصوص حققها وقدم لها دكتور عبد الرحمن البدوي صفحة 258
كلام لأبرقلس من كتابه " أسطوخوسيس الصغرى ".
24 - تاريخ الفلسفة ج 3 ص 161
25 ـ محمد أركون: نحو تاريخ مقارن للأديان التوحيدية: ترجمة وتقديم هاشم صالح : دار الساقي بيروت لبنان، الطبعة الأولى 2011 : صفحة : 273 ـ 274
26 ـ اميل برهييه، تاريخ الفلسفة الجزء الثاني دار الطليعة بيروت، الطبعة الأولى تشرين الثاني 1982 صفحة 242
27 ـ المصدر السابق صفحة 243
28 ـ التاسوعات، التاسوعة 6 ، الرسالة 9 ، أيضا التاسوعة الثالثة، الرسالة الثامنة. المصدر السابق ص 245 .
29 ـ مترجم عن : Plotinus." The Concise Oxford Companion to Classical Literature. Oxford University Press, 1993, 2003. Answers.com 16 October 2007
30 ـ تاريخ الفسفة 244
31 ـ مترجم عن Plotinus." The Concise Oxford Companion to Classical Literature. Oxford University Press, 1993, 2003. Answers.com 16 October 2007.
32 ـ التاسوعة السادسة ، الرسالة التاسعة ، التاسوعة الخامسة ، الرسالة الأولى ، التاسوعة السادسة الرسالة الثامنة: تاريخ الفلسفة ص 247
33 ـ مفهوم الفيض عند أفلوطين: و موقف فلاسفة المسلمين و مفكريهم منه: د. حسن حسن كامل إبراهيم: أستاذ مساعد – قسم الفلسفة: كلية البنات – جامعة عين شمس
34 ـ التاسوعة الخامسة ، الرسالة الأولى تاريخ الفلسفة 247
35 ـ المصدر السابق ص 248
36 ـ التاسوعة الخامسة الرسالة الأولى، ت 5 ر 1 ، ت5 ر2، ت 5 ر3، ت5 ر 4 المصدر السابق
37 ـ. دراسة وترجمة الدكتور فؤاد زكريا ومراجعة الدكتور محمدسليم سالم، الهيئة العامة المصرية للتأليف والنشر 1970 ـ 1389 : التساعية الرابعة ـ النفس ، الصفحة ـ 36 ـ
38 ـ المصدر السابق صفحة 38
39 ـ المصدر السابق صفحة 44 إلى 48
40 ـ التاسوعة الخامسة الرسالة الأولى ، تاريخ الفلسفة الجزء الثاني، صفحة 248
41 ـ فؤاد زكريا : التاسوعة الرابعة صفحة 44
42 ـ تاريخ الفلسفة ج 2 ص 252
43 ـ حديث صحيح رواه البخاري وغيره وأخرجه البخاري رحمه الله في كتاب (بدء الخلق ص 286 ج6) موقع ابن باز . وفي شرح الحديث : معناه الله تعالى كان في الأزل أي فيما لا ابتداء له وحده ولم يكن مكان ولا ظلام ولا نور ولا عرش ولا كرسي ولا فراغ كان موجودا في الأزل بلا مكان ولا جهة ولم يكن العالم كله فلا يقال إنه كان في داخل العالم ولا في خارجه ولا يقال كان متصلا بالعالم ولا منفصلا عنه والله لا يتغير بعد أن خلق العالم ما زال موجودا بلا جهة ولامكان. ـ عن دراسات إسلامية ، عقيدة أهل السنة.
44 ـ اميل برهييه : تاريخ الفلسفة ج 2 ص 252
45 ـ ت 5 ر 5 المصدر السابق ص 251
46 ـ فؤاد زكريا : التاساعية الرابع ص 108
47 ـ أميل برهييه ، تاريخ الفلسفة ج2 ص 254
48 ـ فؤاد زكريا التساعية الرابعة ص 104

أعلام :
أبو نصر محمد الفارابي (ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب وهي مدينة في بلاد ما وراء النهر وهي جزء مما يعرف اليوم بكازاخستان وتوفي في مدينة دمشق عام 339 هـ/950 م) من أشهر كتبه:
كتاب الموسيقى الكبير، آراء أهل المدينة الفاضلة ، الجمع بين رأي الحكيمين - أفلاطون وأرسطو، التو طئة في المنطق، السياسة المدنية، إحصاء العلوم والتعريف بأغراضها، جوامع السياسة.

ـ فؤاد حسن زكريا
فيلسوف مصري ولد في بورسعيد ديسمبر 1927 - 11 مارس 2010 / 25 ربيع الأول 1431 هـ)، أكاديمي واستاذ جامعي متخصص في الفلسفة. تخرج من قسم الفلسفة بكلية الآداب - جامعة القاهرة عام 1949. نال الماجستير عام 1952 والدكتوراه عام 1956 في الفلسفة من جامعة عين شمس. قدم فؤاد زكريا للمكتبة العربية العديد من الأعمال الفلسفية والفكرية المؤلفة والمترجمة بالإضافة الي مقالات ودراسات في الصحف والمجلات تتصل بمشاكل فكرية واجتماعية ونقد السائد في الفكر العربي والواقع المصري. في دراساته وكتاباته الفلسفيه يقدم لغه فلسفية رصينة وقدرة فذة علي التحليل والنقد وفهم دقيق للمصطلح الفلسفي.
ـ اميل برهييه : É-;---;--mile Bréhier
الفيلسوف الفرنسي. كان جل اهتمامه بالفلسفة الكلاسيكية، وتاريخ الفلسفة. كتب واحد من أهم الكتب في تاريخ الفلسفة، وترجم إلى اللغة الإنكليزية في سبعة مجلدات.
مواليد: 12 أبريل 1876، بار لو دوك، فرنسا
توفي: 3 فبراير 1952، باريس، فرنسا
كتب:في الفلسفة المعاصرة - منذ عام 1850
ـ أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزالي:
ولد بقرية "غزالة" القريبة من طوس من إقليم خراسان عام (450 هـ - 1058 م توفي 14 جمادى الآخرة 505 هـ 19 ديسمبر 1111م، في مدينة طوس.من أشهر مؤلفاته: إحياء علوم الدين. بداية الهداية. المنقذ من الضلال. تهافت الفلاسفة. قال عنه ابن رشد : لم ينتم الغزالي إلى أي من الفرق فهو أشعري مع الأشعريين وصوفي مع الصوفية وفيلسوف مع الفلاسفة وقد شاء بكتابه التهافت أن يتقي شر الفقهاء الذين كانوا في كل إن وزمان ألد أعداء الفلاسفة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفيلسوف أفلوطين الشيخ اليوناني وفلسفة الفيض 3 من 4
- ابن رشد العقل المنفعل 2 من 4
- فلسفة الدين العقل الفعال 1 من 4
- في الإشراق الصوفي فلسفة وحدة الوجود
- في مسائل المعتزلة ، القانون الكلي ،الدلائل العقلية والأصول ا ...
- العبد ومولاه
- تعريف الثقافة وعلاقتها باللغة والهوية القومية، ملاحظات للنهض ...
- كأس ملطخة
- عالم بلا رأس أفضل للقاعدة، العصر الأوبامي الهزيل
- في وداع 2013
- أرحام تحترق
- بناء نظرية معرفة للإصلاح والتجديد
- مآلات السياسة الدولية في سوريا جرس الإنذار
- ملاحظات عن المعارضة السورية ، شروط وقواعد التفاوض
- استعراض الأحجية الروسية في سوريا
- قبل أن يسرقكِ العمر
- الهوس الجنسي والاستغلال السياسي بين جهاد المتعة وجهاد النكاح
- لا تستسلم !
- على ناصية أحزاني
- الموقف الروسي حجر الزاوية في الحدث السوري


المزيد.....




- شاهد: رياضيات أفغانيات يتنفسن الصعداء بعد إجلائهن على متن طا ...
- شاهد: رياضيات أفغانيات يتنفسن الصعداء بعد إجلائهن على متن طا ...
- البايرن يسحق بنفيكا ويتصدر وبرشلونة يفلت بصعوبة من كمين كييف ...
- بالفيديو.. تزويد مقاتلات سو-24 و سو-30 بالوقود في الجو
- البرهان يؤكد حرص القوات المسلحة السودانية والمدنيين على إنجا ...
- 19 قتيلا في حادث سير بالقاهرة
- غازي وزني: التدقيق الجنائي في لبنان سيمر بسلاسة ونحتاج 12 أس ...
- بلا حدود- مع غازي وزني وزير المالية اللبناني السابق
- اجتماع موسكو بشأن أفغانستان يدعو إلى مساعدة الشعب الأفغاني و ...
- أنباء عن استهداف موقع أميركي جنوب سوريا بطيران مسيّر


المزيد.....

- جائحة كورونا وإعادة انتاج الحياة الاجتماعية تأملات سوسيولوجي ... / محمود فتحى عبدالعال ابودوح
- تأملات فلسفية وسينمائية / السعيد عبدالغني
- حوار مع جان بول سارتر حياة من أجل الفلسفة / الحسن علاج
- عن المادية و الخيال و أشياء أخرى / احمد النغربي
- الفاعل الفلسفي في إبداع لويس عوض المسرحي / أبو الحسن سلام
- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احسان طالب - الأفلاطونية المحدثة نظرية الفيض الأقانيم الثلاثة