أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - جموح متصابيه!! ( قصه قصيره)














المزيد.....

جموح متصابيه!! ( قصه قصيره)


عدنان سلمان النصيري

الحوار المتمدن-العدد: 4399 - 2014 / 3 / 20 - 15:52
المحور: الادب والفن
    


كانت جالسه على كرسيها تتشمس بمشراق حديقتها ، ماسكة بيدها مرآة ، وباليد الاخرى ملقط ، وكلما انتزعت زغيبه ناشزه من حول حاجبيها الشيطانيين ، صارت رموش عينيها المهاويتين ، تتراقص وتتبادل الغمزات وسط مرآتها ،بانتصار نرجسي غامر .
فجأة لفت سمعها ، صوت حفيف مريب . حرفت بنظرها نحوه ، واذا بها حية رقطاء ،ملساء ، تسعى زاحفه باستحياء قاصدة الطريق .. توقفت المتصابيه عن كل شيئ ، وبقيت ماسكه بمرآتها .. وانتقلت بجفلتها الى اعجاب جامح وانبهار ، فاستهلت معها الكلام ، باطرائها ومغازلتها ،
وقالت : الله ، الله .. ما احلاك .. ما اروعك .
ردت عليها الحيه : انا مستغربه لمجاملتك الغريبه ايتها الشقراء الجميله .. فانت اول انسان يصادفني ولم يرتاب مني ، وفوق كل هذا ، تحاولين اطرائي بالمديح ..
قالت المتصابيه : أجل ،أجل ..وما الغريب في ذلك ؟ فان شكل جلدك ادهشني ببريقه ونعومته ، وانك كلك على بعضك جميله ، وكل شيئ فيك طبيعي ، ولم تحتاجي الى استعمال اية مساحيق او كريمات او مرطبات .. وكما افعل انا ، وكل الاخريات مثلي ، للمحافظه على ما افسده لنا الزمان ..وانا احسدك مع كل بني جنسك ، حين لم يبدو على جلدكن ، اية تجعدات او تشققات او ترهلات .
ثم اردفت قائله : هل بامكانك ان ترشديني لكي اصبح مثلك واحافظ على نظارة بشرتي طول العمر . اجابت الحيه :أتريدين ان تكوني مثلي !!.. كيف يكون ذلك ؟ .. وانا بداخلي سُمٌ زعاف، وتأثيره سريع وقاتل ؟
قالت المتصابيه وهي مبتسمه : ولوووووووو ..
فهذا لايعنيني ، لان مفعول تأثيري اكثر فتكا من سُمكِ احيانا .
ردت الحيه : كيف يكون ذلك بحق السماء ..
قالت المتصابيه : ان لدغتك لا تقضي على ضحيتك تماما ، متى تم اسعافها بالوقت المناسب ، وعند توفر الجرعات المضاده ،والاسعافات الاوليه . لكن سمومي شبقيه واكثر فتكا واخطر .. لاتنفعها جرعات مضاده ، ولا اسعافات اوليه ، ولا يبرئ منها ضحيتي طول العمر ، وحتى ارتماسه بالقبر . ويبقى بتاثيرها مسقوما هائما ، وملتاعا على فراش الجمر ..
قالت الحيه : وانا انزع ثوبي الشفاف واتعرى مرتين بالسنه ..
ردت المتصابيه وهي مقهقهه بصوت عالي : ما هو الضير ..وانا يوميا انزع ثيابي الشفافه ، وغير الشفافه، واتعرى بدون اي تكلف ، ولاكثر من مره .
قالت الحيه : وانا عندي انياب اغرزها بفريستي ومتمرسة بالقتل .
ردت المتصابيه : وانا عندي شفايف جذابه متمرسه بالقبل .. كوريقات (نبتة الديونيا ) التي تصطاد الخنافس والذباب ، واستخدامها كطعم فتاك ، اخدر بها كل طرائدي المتساقطه من الرجال ، بحبائل مصيدة حبي ، لاسومهم طول العذاب ،
قالت الحيه : انا متهمه بالتواطئ مع ابليس ،عند طرد ادم من جنته الى الارض .
ردت المتصابيه : وانا متهمه مثلك .. بتوريط بعض الرجال ، وتسببي بحرمانهم وقذفهم خارج جنات سعادتهم الزوجيه.
ختمت الحيه قائله : صدق من قال ان كيد المتصابيات الجامحات لعظيم !
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأبى القلوب وداعك / مرثيه لاعز الناس
- عندما يكون القمر مقبرة الزعماء !
- ألحوريه ألشقيه .. (قصه قصيره)
- كنت شاهد، ساعة الاعتداء على الجواهري.. باضراب البانزين 1961! ...
- الى متى يبقى بعير النفاق ..على التل !!
- كلمات هيام لكل العاشقين .. بيوم الحب !!
- أين أنت في الظلام ؟؟
- شتان بين الثقافتين ..حذاء غاندي ، وخفي حُنيّنْ !!
- تزويرالتاريخ.. وتلبيس الانساب حسب الطلب !!
- زنبقتي البيضاء .. انتِ أميرة قصري
- مذهب طرطميس !!
- رساله من غراب أسود الى حاسد أنكد !!
- ميكافيليه الدوله.. بين السياسه والنخاسه !!
- رباعية موت بطيئ !!
- خواطر متدفقه.. الى صديقي الطيب ،، الحلو !!
- تعال نتبادل مذاهبنا !!
- فتاوى نائمه على وشك الاستيقاظ.. بحق السيد شيقل !!!
- كلنا نرجسيون ومجانين ، ولكن
- الحمارالوحشي المخطط..وتابعيته لوزارة التخطيط !!!


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان سلمان النصيري - جموح متصابيه!! ( قصه قصيره)