أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صليبا جبرا طويل - طفل يتيم أنا














المزيد.....

طفل يتيم أنا


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 4398 - 2014 / 3 / 19 - 16:59
المحور: الادب والفن
    


في الحادي والعشرون من شهر آذار، شهر المحبة وبداية فصل الربيع، يحتفل العالم بعيد الأم:" كل عام وجميع الأمهات بألف خير"
.......

في هذه السنة.....

يجذبني شوق، لأقدم باقة نثرية إلى كل أطفال العرب الذين فقدوا
أمهاتهم بالمرض، بالجوع، بالقتل، بالتشرد، بالمعارك.........
أقدم لكل واحد/ة منهم/ هن محبة صادقة من أعماق قلبي...
أتمنى من كل زعيم، ومسئول في عالمنا العربي أن
ينصفكم، أن يتذكركم، أن يساهم في شفاء جروحكم
النفسية، أن يبني لكم عالم ومستقبل أفضل، لا مكان
فيه للأحقاد، والتمييز، والعنصرية، عالم تحكمه الضمائر
الحية فيه العدل والحرية والمساواة مكفولة للجميع.
... في زحمة وذروة الاحتفالات يبقى الطفل اليتيم خارجا
من دائرة الاحتفال، ألا من شعوري وشعوركم معه.



طفل يتيم أنا
رحلت أمي قبل حين
عن الديار
تركتني ضائعا، هائما
بين الإحزان، والاصطبار
لا اعرف
متى ترجع من رحلتها ؟
وهل سيطول الانتظار؟

أماه
منذ رحلتي عن بيتنا
لم تغلق الأبواب
أكثرهم أنا حرقة
أقف لاستقبالك
على كل باب
لا ساعة في معصمي
لكني... افرق ...
بين شروق الشمس والغياب
لا ادري كم يوما مضى
جلسا أنا على عتبة دارنا
لم أمل… لكن
مل مني الانتظار
لم تعودي...
ما أقسى طول الغياب
دفء بيتنا رحل
منذ غادرتنا أماه

كل يوما
اسأل أرجعت أماه؟
انتظرها قالوا...
وفي عيونهم دموع
تعمى الإبصار
هي في السماء
تعانق الملائكة، والإبرار
... أيهم أحق أماه
طفلك؟ أم الغرباء؟
الست أنا طفلك حبيبك
من فلذات الأكباد .

أماه...
كم هن جميلات
في روضتنا المعلمات
تكسو وجوههن البسمات
يغمرننا بالمحبة والفرحات
تعلوا بيننا الصيحات والضحكات
لم المس منهن واحدة مثلك
لها عذوبة صوتك
أو رائحة عطرك
ولمست يديك
وبسمة فمك
وسحر عينيك
وحلاوة شفتيك
ونعومة وجنتيك
ولون شعرك
ورائحة ثوبك
أصارحك أماه
قلبي لم يحبب واحدة منهن
رغم كل ما بذلن من حنان
فلا طعم للحب
ولا لون للحياة
دونك أماه


بصوت خافت
بهمس
تتمتم شفتاي كلمات حب
أصابع يدي الصغيرة
تتحرك ترتعش تناديك
وعيناي محدقتين
تطيلا النظر في صورتك
المعلقة على جدار صالتنا
عسى أن تقفزي
من الإطار أماه
وتضميني لصدرك
وتقبلني كمطر
يهطل لأول مرة
على ارض
عطشى جرداء

أماه.. أتدرين
كم إليك أنا مشتاق
غصة ولوعة في القلب
حرقة في الحنجرة
صمت رهيب في اللسان
أجيبيني بحق السماء
لو لمرة واحدة
أنا حبيبك
أنسيتني؟ أم أذنيك
كالجدار الذي يحمل صورتك
صماء؟

كمشرد بحثت عنك
في كل غرفة، وفناء
قالوا ، ماذا أضعت؟
أجبت: أمي يا أغبياء
أعادوا قولتهم
هي في السماء
نكست راسي ...مشيت
غيوم قلبي شتاء
جلست على سريرك
استرق النظر
عبر نافذة غرفتك
نحو السماء
عسى أن أراك
تلوحين بيدك تبتسمي
تهمسي في إذني
كيف أنت يا صغيري
حبيب القلب والفؤاد
أعاهدك أن رجعت
أكون مطيعا أماه
خلصني من وحدتي
احمني من غدر الزمان

البارحة في الحلم
كان لنا لقاء
بعد الإفطار
ألبستني ... على ظهري
حملتني شنطة الغذاء
ضممتني قبلتني
من جانب السرير
يد برفق هزتني
صوت جاء بنداء
يا صغيري انهض
توقف عن الشهق والبكاء



#صليبا_جبرا_طويل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلام للمرأة في الثامن من آذار
- المرأة والحرية
- لك في عيد الحب - فالنيتين -
- عزيزي كيري
- الله ومعركة العقل
- أوطان هشة من ورق
- اضطهاد المرأة
- لاهوت في زمن الربيع العربي
- بين العلم والدين
- تقتل غسلا للعار
- عاصفة مبعثرة من الأفكار
- تضخم الأنا الديني
- العرب وشعوب العالم
- من حقنا معرفة تاريخنا
- ألحرية ألفكرية -أم الحريات-
- الرجال الحقيقيون
- تعددت آلهة الربيع العربي
- العرب في ربيع
- حسناوات في الربيع العربي
- أديان اليوم مع ماركس ونتشه


المزيد.....




- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صليبا جبرا طويل - طفل يتيم أنا