أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - لا أريدك














المزيد.....

لا أريدك


منصور بختي دحمور

الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 19:12
المحور: الادب والفن
    


أأنتِ اليوم أرسلتِ..
إليَّ رسالةً فيها:..
بأنكِ لستِ من عاشتْ..
على صدري..
وأنكِ لستِ منْ ذاقتْ..
حلاوةَ قُبلتي الأولى..
ألستِ..
ألستِ من كانت تعانقني..
وتحضنُ إصبعي السبّابةَ..؟
ومن كانت تقول لها:..
هلمّي إليَّ يا حُلوى..؟
أأنتِ اليومَ أرسلتِ..
تقولين..
دعِ الماضي..
تناسى قصةَ الماضي..
مضى الماضي..
وأقوالٌ عن الماضي..؟
ألا تدرينْ..
بأني ذلك الماضي..؟
وأنك في مُخيّلتي..
كزِرِّ هواجسِ الماضي..؟
تناسيْتِ..؟
ألا تتذكرينَ هواكْ..؟
وشعركِ المسدولَ إذْ يبكي..؟
سلي الماضي..
فوحدها أيامنا الأولى التي تحكي..
تريدين أنْ أنسى..
إذاً..
فما الذي يُبكيكِ..؟
وأيُّ أمرِ لهذا اليومِ..
بعدَ الأمسِ يُعييكِ..؟
مضى عامانْ..
ولم أركِ..
تراكِ ذكرتِ أيامي..؟
تذكّرتِ ليالينا..؟
مضى عامانْ..
ولم أسمعْ بأنكِ في ضواحينا..
ولم أعرفْ بأنكِ يا..
ذكرتِ حبيبَكِ حينا..
أبعدَ العامِ والثاني..
تعودُ القطّةُ الحُبلى..
في عامها الثاني..؟
مضى عامان لم أسمعْ..
خلالهما صدى همسكْ..
فكيف اليومْ..
على شفتيكِ: خذْ بيدي وما تُمسِكْ..
أتيتِ اليوم إذ شفتي..
تقولُ لكِ:..
أعيديني إلى أمسكْ..
هل تستطيعين..؟
مضى عامان..
مضى عامان يا عُمري..
فهل تدرين..؟
لا تدرينْ..
ولا تدري التي مثلكْ..
بأنّ الحبَّ لا يحيى..
إذا قرّرْتُ نسيانهْ..
وأرخَيْتُ على عينيَّ ستارةَ الماضي..
كفَرتُ به..
وأنا ذا..
قد قررتُ عصيانَهْ..
وبالماضي الذي لم يمضِ..
قد أعدمتُ شيطانهْ..
على رغمِ الذي أجدُ..
وداعا..
ففي شفتي التي قالتْ:..
أُحبُكِ..
ليس لي أحدُ..
مضى عامان من عمُري..
ولم أعرفْ..
بأن الحبَّ من عمُري..
وأن الكل كلَّ الكلّْ..
كلّ الناس يا عمري..
مضوا..
في قصة الماضي..
سأذكر أنكِ قد قلتِ..
ناديتِ..
بكلِّ أغراضي..
وصِحتِ وبينَ كل الناسْ..
غياثاً..
سيدي القاضي..
ولن أنسى..
بأنك لي..
وأن الحبَّ ملَّكني..
حياتكِ يا معذِّبتي..
وما زالتْ برودتها..
تناديني..
تعذّبني..
تُصارحني بكل الحبّْ..
تقول اشتقتُ أينَ الحبّْ..
عودي اليوم..
يا شفَتي..
فهذا كلهُ ماضِ..
سأكتبُ للهوى نَفَسي..
وأرسمُ كلَّ أطيافي..
وأذبحُ كلَّ ذاكرةٍ..
تُعيدُكِ في الهوى الجافي..
وأقتلُ كلَّ عاشقةٍ..
وأطعنُ كلَّ أحلافي..
لأجلكِ..
لن أكون يداً..
تمُدُّ العوْنَ تَحْنانا..
ولنْ أُمضي على ورقٍ..
شهودُهُ بعضُ من خانا..
قرأتُ رسالتَكِ بالأمسْ..
ولم أعرفْ لها حرفاَ..
فأحرقتُ الذي خطَّتهُ..
كفٌّ لم تزل تهوى..
مجونَ حروفها الحُلوى..
حروفٌ لم تكنْ تدري..
كلامَ جزيرة الأعرابْ..
ولم تعرفْ لها لغةً..
لتعرفَ لهجةَ الأغرابْ..
مضى عامان..
ولم أعرفْ..
بأني قد تناسَيْكْ..
ولم أعلم بأن القلبْ..
يترُككِ وينساكِ..
وأن عيونيَ العمياءَ..
قبل الموتِ تنعاكِ..
مضى عامان لم أخطوُ..
إلى الخطوةَ الحُبلى..
مضى عامان لم ألفظْ..
بأن القلبَ يهواكِ..
نعم والله..
لم يبقى..
من الماضي عداكِ أنتِ..
فهلاّ بالذي سواكِ غادرتِ..
تناسي أنني..
من كانْ..
فلستُ لكِ سوى ذكرى..
تناسيْ هذه الذكرى..
فقد ضاقتْ بما رحُبَتْ..
بلادي فيكِ يا يُسرى..
مضى عامان فابتعدي..
وخلي بين أشلائي..
أنا حُرٌّ..
ولم يبقى..
لكِ حقٌّ بأشيائي..
تقولين..
دعِ الماضي..
تناسى قصةَ الماضي..
مضى الماضي..
وأقوالٌ عن الماضي..؟
ألا تدرينْ..
بأني ذلك الماضي..؟
وأنك في مُخيّلتي..
كزِرِّ هواجسِ الماضي..؟
***
**
*



#منصور_بختي_دحمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سأكتبك
- قبر قصائدي
- غدر القوافي
- ما قولك يا أنا؟
- في يومك الأول
- إلى أستاذة
- -دموع قافية-


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور بختي دحمور - لا أريدك