أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم خطاوي - عن الفتىالواسطي وقصائد أخرى














المزيد.....

عن الفتىالواسطي وقصائد أخرى


نجم خطاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1246 - 2005 / 7 / 2 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


قدم
(1)

دلني يا ليل الشمال

على واحة

أريح على عشبها

قدمي المتعبة .



(2)



في ليالي الشتاء

في القرية القطبية

المكللة بالعتمة

الغاطة في الوحشة

وحين توجعني قدمي

امرر كفي

فوق مكان الرصاصات

امسدها

معيدا ذلك الزمان البهي

وتلك الفتوة الجامحة



في تلك الليلة الدامية

أواخر أيلول

انتظرنا غياب القمر

وكنا على موعد للقاء العراق



الحدود عصية

على ساترها

تمددوا كالأفاعي

مدججين بالبنادق

والزقوم

رائحة الموت

ضاعت في الظلمة

والمباغتة



الرصاصات غادرة يا بهاء

والجنود أجلاف

لم يمهلوا نمير

إتمام مواله

ولا سلمان

لقاء قوشه





في ليالي الشتاء

امسد موضع الرصاصات

فوق قدمي

ثلاث وعشرون عاما

ودماء النزيف

حارة وحمراء





لابد لي



لابد لي من فعل ما

إذ كيف لي

أن أكون غير مكترثا

بهذه الشمس المهيبة

وأنا أعوم

كقارب ورقي

فوق أشعتها الفضية

الخارقة



وبهذه الريح الشفافة

الناعسة

وهي تلامس

خصلات شعر رأسي



لا يمكن

أن أدير ظهري

لتلك العصافير الصغيرة

وهي توقظني كل صباح

بالأغاني والحكمة



وبهذا الليلك الملائكي

يرسل لي عطره الأنثوي

بدون مكاتيب



كيف لي

أن أطيل لااباليتي

بكل هذه السماء

المتجملة بالأزرق

وهي تدعوني

لعرس غيومها المخملي



لا بد لي

أن أقول شيئا

أن أرد الجميل

لهذا المطر الصيفي

المكلل بالطيبة

وهو يعزف

فوق شباك نافذتي

يدعوني لصداقته



لا يمكنني

أن أكون غبر مباليا





جنون


الجنون

كل الجنون

حين تظن

إن الشجرة لا تنطق

وان الصمت

مجرد سكون





فوق السرير



فوق السرير الخشبي القديم

يضطجع

محنطا كالصنم



منتصف الليل

الكنائس أقفلت أبوابها

والمدينة ضائعة في الرتابة

بليدة وصامتة

جدران الغرفة

وسقفها الحليبي



في الخارج

وحدها حبات المطر

تتكسر نقية كالدمع

فوق شباك نافذته





عن الفتى الواسطي







تدثر بأشعارك النازفة

والقصص الباسلة

ودع لهم

دفاتر شيكاتهم

وأنخابهم

والمخدات الذهب



تجمل بالبراءة

والياسمين

والقحط

ودع لهم الشيطنة

والمارسيدسات

ولعبة السمسرة





تسلى بتعويذة الدراويش

وارفع صليبك

في عتمة الليل

المساءات ملكك

والنجوم مصابيحك

فلا تبتئس

وسر في الدروب القديمة

سيحرسك الياسمين



تجرع سم

ليل المنافي

واحتفي بالأنين

ودع لهم المناصب

والحقائب

والجاه

والأبهة



سر شمالا

جنوبا

أينما شئت

لك الغرب كله

لك الشرق

ومتسع الأمكنة

لك صمت السماوات

التي علمتك الذهول

وحيرة الأسئلة



عصية عتيدة

ومخيفة

هي الريح

فلا تخف يا صاحبي

والزم مكانك

لك الأرض مسندا

والجذور

والنية الناحلة





السويد

في الخامس عشر

من حزيران 2005



#نجم_خطاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الندم ليس مهنتي وقصائد أخرى
- الوطن الذي نريد ... والوطن الذي يريدون
- مسيرة الجمال والنضال في مذكرات النصير الشيوعي العراقي فيصل ع ...
- وضاح واضح و قتلة غامضون
- عن الحرب وحكمة السيدة السويدية منى
- كاد الهمج أن يقتلوا صاحبي
- من بطاقات آخر الليل
- سلاما لأحبتي الشهداء الشيوعيين
- تحليق
- لم تحطبوا لوحدكم فلا تأخذوا النار لخبزكم - حول القرار الجائر ...
- قصيدتان لشاعرين من السويد
- هل يمهد كنس ساحة التحرير وشتل الأشجار في حديقة الأمة الطريق ...
- سأطردك من ذاكرتي أيها الغول البغيض
- ليس الحزب الشيوعي العراقي وحده الذين ابتهجوا بالقبض على الطا ...


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم خطاوي - عن الفتىالواسطي وقصائد أخرى