أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - لست في الغياب يا وردي !














المزيد.....

لست في الغياب يا وردي !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4369 - 2014 / 2 / 18 - 12:57
المحور: الادب والفن
    




* لمناسبة ذكري رحيله الثانية أعيد نشرها ، فلم أنساه ، حتي أتذكره !


لأصرخ ، الآن ،
وردي !
أتذكرون ، قالها درويش يوما :
" ثقوا بالماء
ياسكان أغنيتي " !
و ... رحلت الآن
وردي !
متوجا بغدي
الذي صار في الناس
أمسي ...
قذ صار الآن ،
وردي !
تدثرت بالسواد تلك الليلة
والزغب وقعن المواويل التي
ليست تموت
لكن البكاء ضج فينا
هدوء البيوت !
تماسكت ...
تماسكت حتي أحس الأغاني
بنت في الحناجر جسرا
لتغدو وردا ونايا
وذكري !
وهذي الأناشيد هاطلة كالشبابيل ،
خارجة من لهاتك وردي .
تمالكن فيك الصبايا
لتصبح كل المراثي مرايا
زغاريدا شاردة في المدي ،
لتبقي الموسيقي موقعة " بالطنابير " ،
ونبقي كأن غنانا الذي شاقه " الطار "
صار جراحا تفتقن عن لغة في الجسارة !
أوتارا تئن ،
يحدثننا بالبشارة !
تحيل قلوب كل الصبايا مدي ...
تماسكت ...

حتي ألون هذا النشيد يفاجئنا من تراثك
فلا لون للأغاني إلا بريقك ..
ولا صوت " للطار " إلا غناء الحناجر
ينجز وعدا كوعدك وردي .
لأنك تحبو علي الشوك ،
تنظر في جسد الشمس ،
ترصد في طالع السعد ...
كنت هويت
لينتصب القبر ،
قبرك نخلا
وينبت ظلا
وردا و ساعد !
فتصبح شارات زغب المدارس فينا جداول
شددت إلي الضوء أوتار أقواسنا
لأن المواعيد ينثرننا في الدروب إليك
وهذي الرياح التي فرقتنا
لأننا إلتحفنا بأحلامنا الراجفة
تعلمنا الآن منك
كيف يكون الموت ،
حياة في البذرة النابتة !
تري ياوطن ،
نحدث عنك المواجع
ام شوقنا ؟
أم نقلب هذي الأناشيد حتي نعود إليك
خلاسية عشقنا ...
والبلاد التي أنجبتها
تعفر سمارها بالتراب !
يهزون فوق ذوائبهن الجريد ،
فتلتحف النسوة الشوق
تبقي القلوب مراصد...
يزرعننا كالفسيل علي كل باب !
ياحبيبي ،
نقوم الآن إليك
يخالطنا الشوق ،
حتي سماؤك ساهرة للغياب !
كأن لقاؤك هذا فراق
ولم يبق فينا سوي الجرح
شبابة للعناق !
فلا شئ يجمعنا غير صوتك
ولا شئ يقتلنا كالوطن
لاشئ يقتلنا كالوطن !
-----------------------------------------------------------------------------------
* وردي ، هو محمد عثمان حسن وردي فنان السودان الكبير الذي رحل عن عالمنا ليلة السبت 18/2/2012 ، بمستوصف " فضيل " الطبي في العاصمة السودانية الخرطوم !






#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عيد الحب ، عيدهن !
- وجه الألم ، أوجاع الحزن في القصيدة ...
- إبتهالات للجسد ...
- بنت الغمام ...
- ياااااا بيرم سلاااااام يا أخ !
- الجزولي سعيد ، في قصيدة توفيق زياد وفي الحزب الشيوعي ...
- رؤيات ...
- الكفار في الغرب ، ومدعو الإسلام في السودان !
- حديث للشاعرات ...
- الجنون عندما يكون في الفلسفة !
- عن الفتنة بالمتنبي !
- و ... الآن ، يحرقون المكتبات !
- حين أبكتني الشاعرة فرات أسبر !
- الحزب الشيوعي السوداني يحيي ذكري استقلال السودان .
- اتحاد الكتاب السودانيين ينعي سعاد إبراهيم أحمد ...
- لكنها لا تزال تضئ ليلي !
- ,وداعا سعاد ، الوجه الشيوعي لنساء السودان ...
- كلام للحلوة ...
- جنون ...
- عودة التتار ، تكفير أدونيس وحرق كتبه !


المزيد.....




- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - لست في الغياب يا وردي !