أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - وجه الألم ، أوجاع الحزن في القصيدة ...














المزيد.....

وجه الألم ، أوجاع الحزن في القصيدة ...


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4345 - 2014 / 1 / 25 - 19:42
المحور: الادب والفن
    


من المعلوم الشائع في الناس أن العلاقة بين الشعر والألم ملتبسة جدا ، وتأخذ ذلك الألم بأوجاعه وأقنعته الكثيرة المتنوعة إلي ملامح القصيدة ، فصرنا نراه ، ذلك " الألم الذي يضئ " علي قول توفيق صائغ في العديد الكثير من القصيدة الراهنة ، يستوي إندياحه الغريب المثير عن الشعراء والشاعرات ، ولست أظنني أغالي إن قلت إنه أكثر ما يبدو عندهن ! تري ، هل غدونا – بسبب من ذلك الانتشار كله ، في اليقين بأن الشعر لا يأتي إلا من بؤرة الألم وبمقدار توهجها في الذات الشاعرة ؟ و ... هل يأتينا كل ذلك الألم بسبب من فقدان التوازن بيننا وبين الأشياء ، بيننا وبين أنفسنا بسبب من الخسارات الفادحة وتداعياتها عميقة الغور في وجداننا التي لا تكف عن مطاردتنا في كل مراحل حياتنا ، فيشرع الشاعر والكاتب والفنان ينضح إبداعه ألما ومواجع لكي يشفي – نفسيا ووجوديا – من محارق الألم ، ولكنه – وتلك هي المفارقة المؤلمة هنا – ما أن يشف حتي يبدأ يكون منغمسا في بلبال ألم جديد ، فيكون في تلك الحلقة التي لا تكف عن الدوران الغريب علي وجوهها كلها لتكون – من بعد – وجها باديا في القصيدة ، لربما يراه البعض الكثير " مضيئا " ومزهرا في القصيدة بل يرونه من ضرورات ملامحها ، بينما آخرون يرونه مقعدا بها في موضع الراهن فلا تؤشر للغد وللمستقبل ولا تقف معاضدة لرؤية الناس في دروب نضالهم في الحياة ! لقد رأيته ذلك الألم كثيرا هنا ، بل – ويا للغرابة – وجدته في شيوعه الكثير في قصيدة الشاعرات ، وتمدد عندهن ليكون في صحبة الحزن الكثيف الذي يلبس قصائدهن أردية السواد ! وكم وجدت عندهن – عند تأملي مثل تلك القصائد – بعضا كثيرا
من " المازوشية " ، لكأن الواحدة منهن تستمرئ ألمها وتستلذ له حين تجعله في ملامح قصيدتها ! شيئا من ذلك قال به صادق جلال العظم في كتابة " الحب والحب العذري " الذي أعتبر فيه أن العذريين هم الذين اختاروا مصائرهم الفاجعة تلك ، مفضلين أن يتحولوا بقصيدتهم إلي " ندابين " علي دروب الفقدان والألم ، وأن يخسروا حبيباتهم لكي يربحوا الشعر والخلود ، تتيحها لهم " نرجسيتهم " التي تدعهم في مفارقة القطيع الذي تنتهي حياتهم بزواج عادي وتقليدي وفق أعراف القبيلة وتقاليدها ، ليصبح – بعد قليل – ذلك الزواج نسيا منسيا ! هذه الحالات " المرضية " في القصيدة ، وهذه الأحزان كلها ، وهذا الألم النازف بالوجع عالي الصوت ، هل ، حقا ، تحتاجه القصيدة الآن ، و ... الآن بالذات ؟
هذا ما أنظر إليه وأتأمله مليا في راهن القصيدة ، وأكثر ، ما بوسعي ، من التساؤلات ، ودونما كلل أبحث عنها الإجابات !



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبتهالات للجسد ...
- بنت الغمام ...
- ياااااا بيرم سلاااااام يا أخ !
- الجزولي سعيد ، في قصيدة توفيق زياد وفي الحزب الشيوعي ...
- رؤيات ...
- الكفار في الغرب ، ومدعو الإسلام في السودان !
- حديث للشاعرات ...
- الجنون عندما يكون في الفلسفة !
- عن الفتنة بالمتنبي !
- و ... الآن ، يحرقون المكتبات !
- حين أبكتني الشاعرة فرات أسبر !
- الحزب الشيوعي السوداني يحيي ذكري استقلال السودان .
- اتحاد الكتاب السودانيين ينعي سعاد إبراهيم أحمد ...
- لكنها لا تزال تضئ ليلي !
- ,وداعا سعاد ، الوجه الشيوعي لنساء السودان ...
- كلام للحلوة ...
- جنون ...
- عودة التتار ، تكفير أدونيس وحرق كتبه !
- جناية سعدي أم هو الشعر ؟
- في خاطري لوركا ...


المزيد.....




- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - وجه الألم ، أوجاع الحزن في القصيدة ...