أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد القبانجي - هل اليقين فضيلة؟














المزيد.....

هل اليقين فضيلة؟


أحمد القبانجي

الحوار المتمدن-العدد: 4368 - 2014 / 2 / 17 - 10:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قالوا وقلنا :.........
.
يقول القران في فضيلة اليقين بانها احدى صفات المؤمنين: الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون.(النمل 3),والايات والاحاديث التي تعتبر اليقين فضيلة كثيرة.ويعتبر علماء الاسلام في اصول الفقه ان اليقين حجة بذاته ويجب على المكلف العمل وفق يقينه ,ومعنى الحجية لليقين انه منجز للتكاليف ومعذر امام الله عند حصول الخطأ(انظر حلقات السيد الصدر في الاصول).
.
أقول :نلاحظ على هذا الرأي عدة نقاط :
1-ان اليقين بالمعتقدات حالة نفسية تاتي من تدخل الكثير من العوامل الخارجة عن ارادة الانسان كالمحيط الاجتماعي والتربية والمزاج وليس مثل اليقين بالقضايا الرياضية والمنطقية ,وعليه لا يكون لمثل هذا اليقين قيمة اخلاقية وعلمية,فكيف يكون فضيلة للمؤمن وقد حصل عليه من خلال التلقين لا من خلال السعي والتدبر,والشاهد على ذلك ان الانسان كلما حصل على علم اكثر وتفكر في معتقداته قل يقينه بها حتى يصل به الحال كما قال سقراط:الان علمت انني لا اعلم.اما الجاهل فنرى ان يقينه بمفردات العقيدة (وقد تصل الى الف عقيدة من وجود الله وصفاته وافعاله الى النبوة ومعاجز الانبياء وعصمتهم والحياة بعد الموت والجنة والنار وما فيهما والملائكة والجن وكل ماورد في القران وسيرة الائمة والصحابة والواجبات والمحرمات وو..) اكثر بكثير من يقين العالم حتى وصف الفخر الرازي بانه امام الشكاكين,وبالتالي كيف يكون طلب العلم فضيلة واليقين فضيلة وهما على طرفي نقيض؟

2- ربما كان هذا اليقين بالقضايا الدينية من قبيل الجزمية والدوغمائية(اليقين الموهوم)او الجهل المركب كما نلاحظ هذه الحالة عند جميع اتباع الاديان وانهم على يقين من صحة مذهبهم وبطلان المذاهب الاخرى فكيف نعتبر اليقين فضيلة ايمانية؟وربما ادى الى تكريس الطائفية والارهاب.فالارهابي على يقين من انه لو فجر نفسه في سوق او مقهى وقتل اكبر عدد من الابرياء فانه يدخل الجنة ويتغدى مع رسول الله,فهل يعقل ان يكون يقينه هذا منجزا ومعذرا عند الله؟ المشكلة ان علماء الاصول,كما درسنا في الحوزة,يقولون بحجية اليقين(القطع)حتى لو كان من قبيل قطع القطاع وكانت غالبية قطعه غير مطابقة للواقع.

3-اليقين من شأنه ان يجمد حركة العقل للبحث عن الحقيقة,ولهذا كان الشك والحيرة اول منازل السالكين عند العرفاء.ونعلم ان النهضة الحضارية في الغرب بدأت من الشك ومن مقولة ديكارت: انا اشك فانا افكر فانا موجود.وهذا يعني ان الشك هو الفضيلة لا اليقين من خلال الاثار والثمرات الايجابية للشك في حياة الانسان بعكس الاثار السلبية المخربة لليقين,لانه مريح لعقل الانسان ونفسه فلا يجد باعثا للبحث والتفكير في معتقداته فيبقى اسيرا لها حتى لو كانت باطلة كما هو شأن الجهال والعوام من الناس بخلاف الشك فهو حالة مؤلمة تدعو صاحبها الى الحركة والبحث عن الحقيقة كما هو شأن العلماء والمحققين,وهذا يعني ان البحث عن الحقيقة هو الفضيلة لا اليقين بها.

4-ان السلوك الى الله بالاحتمال وبدون يقين افضل اخلاقيا من السلوك الى الله مع اليقين لان الاول يقترن مع حرية الانسان في اختيار الطريق ,اما الثاني فيقترن مع الجبر لان اليقين بشيء لا يدع لك مجالا لسلوك طرق اخرى.مثلا انت على يقين من ان 1+1=2 فانت مجبر على الاعتقاد بهذه النتيجة ولا خيار اخر لديك,ومعلوم ان فضيلة الايمان تقترن بالحرية في سلوك الطريق الى الله لانه من مقولة الاخلاق التي لا تكون فضيلة الا بالحرية والاختيار وكل فعل اخلاقي كمساعدة الفقراء مثلا اذا صدر من الانسان بالجبر وبدون اختيار لا يكون فعلا اخلاقيا اي لا يستحق المدح او الذم,فكذلك الايمان.

5- واخيرا ليست المشكلة في الدين معرفية حتى نحتاج لليقين بل مشكلة معنوية واخلاقية,اي في كيفية سلوك الطريق الى الله والكمال المعنوي لا في ماهو الطريق........والرأي اليكم



#أحمد_القبانجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصداقية القران
- المتعة,,حلال ام حرام؟
- الرب يستعرض عضلاته
- ايهما الاصل ,الاسلام ام الانسان؟
- الشريعة,,نعمة ام نقمة ؟
- اللقطاء
- هل النبي محمد صادق؟
- الجنة والنار
- نصيحة الى الشباب في الوقت الراهن
- عمل المرأة داخل البيت!
- الحديث مع الله
- القضاء الاسلامي في الميزان
- حكم المرتد في الشريعة الاسلامية
- مالك الحزين والضفدع
- القمار مع الله!
- الغزو السماوي
- المنهج الاجتماعي والأخلاقي للسيد المسيح
- الفتاوى والروايات المتعارضة مع العقل
- هل بقي التوحيد الاسلامي سالماً من التحريف؟
- المجتمع المدني وحقوق الانسان


المزيد.....




- المعلق السياسي الأمريكي جاكسون هينكل من أمام جثمان الطاهر ل ...
- بزشكيان: نحن المسلمون لن ننحني أمام الظلم والطغيان
- النخالة: القائد الشهيد أحب فلسطين ودعمها سيبقى نهج الجمهورية ...
- الشيخ ماهر حمود: القائد الشهيد السيد علي خامنئي ملأ الفراغ ا ...
- -تحذير- إسرائيلي ويهودي مشترك من-خطأ صبياني- قد يكلف تل أبيب ...
- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد القبانجي - هل اليقين فضيلة؟