أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الخليل - مآسينا...أولاد شِحِيبَرْ !














المزيد.....

مآسينا...أولاد شِحِيبَرْ !


عماد الخليل

الحوار المتمدن-العدد: 4360 - 2014 / 2 / 9 - 21:41
المحور: كتابات ساخرة
    


وأنت تستعد لركوب وسيلة نقل تجوب الطرقات،تذكر أنها أسرع وسيلة تنقلك إلى العالم الآخر،لهذا ــ وقبل مغادرتك لبيتك ــ اطبع قبلة الوداع على جبين ابنتك وخد زوجتك وأوصها خيرا بوالديك .
وأنت تتذمر من رداءة الخدمات وتلعن في سرك القائمين علئ شؤون البلاد،لا تخف واجهر بها فلن يحصل شيء كما تزعم جماعة حقوق البشرأو كما يزعم اليساريون،فقط ستجد نفسك تصرخ كما صرخ صاحبنا في إحدى النكات " وفين غاديين بيا...وفين الضو...وفين أنا "،صاحبنا هذا هو المواطن المقهور مثلي ومثلك.
وأنت تنتظر قرب المستوصف الوحيد الموجود في جماعتك القروية،وصول الطبيبة التي قد لا تأتي كعادتها،ويتكرر حادث العام الماضي الذي أودى بحياة أحد سكان القرية؛لا تنس أن الكثيرين من أهل القرى توفوا وهم في الطريق إلى المستوصف أو ماتوا أمام بابه المغلق الذي لايزال مغلقا لحد الساعة.
وأنت على مشارف الأربعين بلا بيت،لا زوج ولا أولاد،تنتقلين من معمل إلى آخر بسبب التحرش المستمر لمشغليك وتسكنين أعلى السطوح مع نساء أخريات قصصهم أكثر مأساوية من قصتك،تعرفين أنه كان بالإمكان تفادي هذا الوضع لو صبرت لإساءات واعتداءات زوجك السكير كما غيرك ،لكنك ثرت على هذا التقليد وخرجت على منظومة كنت فيها الضحية الوحيدة .
وأنت تحترقين أسرع من شمعة،وتذبلين كوردة كل يوم في محاولة توفير دراهم لابنك الذي ينام حتى العصر لكي يطير بها بعيدا عن واقعه المر والبئيس،واتقاء لنوبات غضبه التي تجعل منك أضحوكة أمام جاراتك؛تعلمين أنه حاول الحصول على عمل يلائم شهاداته وحين لم يجد اشتغل نادلا في مقهى،ثم حارسا ليليا...جرب كل شيء حتى أنه مارس الجنس مع نساء في مثل سنك مقابل المال.
تذكر أن المسؤول عن موتك وقتلك هم حكامنا وساستنا الذين تعرف أنهم يتوسلون الدين والتقاليد ليبقوا دار لقمان على حالها؛أنت تعلم أننا ضحايا سياستهم التي تملأ جيوبهم أموالا وتغرق بيوتنا في الحزن واليأس..فلا تخف فإن حكامنا هم " أولاد شحيبر ".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يتامى الدهر أو عندما يتمخزن الماركسي : صلاح الوديع أنموذجا
- إلى المعطي بوملي...إلى المهدي.
- زمنٌ ولَّى،زمنٌ هُجِر.


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الخليل - مآسينا...أولاد شِحِيبَرْ !