أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الخليل - إلى المعطي بوملي...إلى المهدي.














المزيد.....

إلى المعطي بوملي...إلى المهدي.


عماد الخليل

الحوار المتمدن-العدد: 4264 - 2013 / 11 / 3 - 21:04
المحور: الادب والفن
    


منذ مدة قصيرة،تسبقني يدي إلى أزرار الهاتف للكتابة لكنه موعد ظل ملقى به في غياهب المجهول،مؤجلاً وبغير سببٍ؛بيد أن تسارع الأحداث ( لا أي أحداث كما سيأتي ذكره ) جعل للكتابة معنى غير الذي أُريدَ لها وتنحو نحو أرض مليئة بالألغام بعدما كانت التخوم ( بين _ بين ) مرتعها.
هذه أيام لا كباقي الأيام،يضرب فيها العدو موعداً مع الغناء والرقص،على صرخات مناضلينا وأنَّاتهم يَحلو له الطَّربُ،بتذويب أجسادهم وتقطيعها يستمتع،يطبخها على نار هادئة لتقدم كأفضل المأكولات على موائده،يسكر بدمائهم المعتقة في دهاليز سجونهم ومخافر التعذيب؛يسهر على تقديم هذه الخدمات وجودتها بعضُ مَن كان " رفيق الدرب والطريق ".
على الجهة الأخرى من الوطن _ كل الوطن _ يُخيِّم الحزن والأسى،فالقتيل والسجين والمعطوب والمغتال نِسياناً....باختصار غير مُخِلٍّ _ بقواعد وثوابت عيشكم المشترك _ الضحية منَّا ونحن الضحيَّة.
اختطفوا اختيارنا الثوري،أَملنا في أن نكونَ يداً واحدة،بعد أن فرقنا المصير المشترك؛أمسينا بعده يتامى وكلٌّ يرى نفسه أجدر بخلافتك _ لا كما أردتَ أنت خليفة يخلفك في متابعة نهجك واختيارك _ حتى يتسنى له الإقتيات على تاريخك ومبادئك،بحثو في المكان الخطأ والزمان الخطأ رغم أنه ترك الوصية واضحة،وضعها أقصى يسار البيت حيث يوجد محراث ومِنجل،مِطرقةٌ ومسامير و مَالَجٌ.
ما فطنو لمغزى كلامك،ولا لمعاني كلماتك التي كانت بصدق ألغاماً لا يفهمها إلا جندي خَبِر الحرب وأدواتها؛هذا الجندي كان ابنا لكَ ،تعجَّل الفوزَ،ارتبك _ وكان منتشيا بنشوة انتصار ما _ في التمييز بين الصديق والعدو،فنالَكَ نصيبٌ من سهامه،سهامٌ كان عليها أن تُوجهَ لأعدائكم.
هذا الجندي أدرك خطأهُ،هـٰ-;-هو يُعوِّضُ عن فعلته ،أضحت ذكراكَ مدار كلّ عمره وخصص يوما خاصا بك ولك،فلا يُختطف إلا من كان مثلك،لا تسرق السماء إلا من كان اختياره ثوريا.
أما من تعمَّد على اختيارك الثوري،ومشى على الجمر في سبيل هذه الغاية،فقصصهم _ واغفر تطاولي _ أفظع من قصتك،وَصَلنا بعضُ ما عاشوه وما عانَوْهُ؛أغلبهم شباب يافع يملأه الحب ،اقتطفته أيادي الغدر من بستان الشعب،شعبنا.
تُصادف ذكرى واحدٍ منهم ذكراكَ،كلاكما اختطفَ وقُتل بأبشع الطرقِ وشُـوِّه جسده بصورة مقززة؛الجاني _ مهما تعددت صفاته _ واحد،لا دفنه تحت اسم غير معروف وفي مكان مجهول،ولا مكانكَ المجهول يسمحان بالقول بأن قضيتيكما مختلفتين وغير متشابهتين.
أُنهي كلامي هذا بإخبارك بأمر سيفرحكما أنتما الإثنين،مازالت قطاعات واسعة تتذكركما وتأمل أن تكون عند حسن ظنكما،تصرخ بأعلى صوت :






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمنٌ ولَّى،زمنٌ هُجِر.


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الخليل - إلى المعطي بوملي...إلى المهدي.