أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الرمز والرمزية














المزيد.....

الرمز والرمزية


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 03:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرمز والرمزية حيدر حسين سويري 2013
*************************
في هذه الاحيان ، يروي لنا الشارع والحيطان ، حكاية الزمان والمكان ، فلا دعايات انتخابية ولا شعارات فئوية ، ولا مطالبات بإصلاحات حكومية ، ولا اعتراضات دستورية ، ولا مطالبات حقوقية ، اللهم إلا شعارات بعثية ، تدعوا إلى النضال والجهاد في سبيل القومية !! والقضاء على الطائفية ، والعنصرية ، والعشائرية والشعوبية ومصطلحات يجهلها كل البعثية ......!!
فلم يك في ذلك الزمان مسموح بالتعبير عن الرأي أبداً ، إلا ما وافق رأي البعثية ، ولا يجوز لأحد تنظيم مظاهرات إلا عن طريقهم ومباركاتهم الرفاقية العضوية !! ......
ولى ذلك الزمان وراح ، وأراح بعض الشيء وما استراح ، ففرحنا وقلنا : هذا هو النجاح ، شعار الديمقراطية ، " فحي على الفلاح " !! ... ، وبدئنا ننظم التظاهرات والاحتجاجات ، وكثرت المطالبات ، وصراحة كانت أضحوكة وتفاهات ... فمَنْ يطالب مَنْ ؟! ومَنْ يطلب ممَنْ ؟!...
سقط تمثال وقامت تماثيل ؛ " مجلس الحكم " ، وليس لديه أيُ حكم ، فلم يحكم حتى نفسه ، فكيف له أن يحكم الآخرين ؟! كان الشعب يطالبهم وهو يعلم ، أو لا يعلم أن لا سلطان لهم ..
كانت تنطلق تلك التظاهرات ، من أي مكان كان ، وتُعبر عن كل الاتجاهات ، ولكنها تتحد أخيراً ، جميعها رغماً عنها باتجاه واحد ، تبعاً للمقولة الشهيرة " كل الطرق تؤدي إلى روما " ، وروما العراق " ساحة الفردوس " ، ولا أدري لماذا ساحة الفردوس ؟! ...
الظاهر إن زعامتنا السياسية تسكن ، وحلول مشاكلنا تكمن في فندقي " عشتار وفلسطين " ... وصراحةً لا أجد تعليلاً لهذا الموضوع .. فلم تسعفني اللغة العربية ، فعدت أحاكي الرمزية ، وأعود بنفسي إلى الحقبات البابلية ، كما فعل أصحاب الأفكار القومية ، بالرمز لهذه الأسماء التاريخية ، أثناء الحكومة البعثية ...
فوجدت أن هذين الاسمين لا يرمزان إلا إلى متضادين ، فعشتار ما هو إلا إله البابليين ، الذي حارب اليهود وهدم بيت المقدس على رؤوسهم ، فحاربه اليهود وأسقطوه ، والله أعلم ... وأما فلسطين ، وما أدراك ما فلسطين ؟! ، فكم طالب البعثيون بتحرير فلسطين!! وهم أبعد الناس عن ذاك " ففاقد الشيء لا يعطيه " ، والمهم أن فلسطين (ما بين جر وعر) ، هي الآن تحت وطأة دولة بني صهيون وظلمهم ، أمام مرأى ومسمع العرب والبعثيين ، ونحن كذاك أصبحنا تحت وطأة الأمريكان ، فهل يريدون أن يقولوا لنا ذلك بلغة الرمز؟! ، أي إننا الآن تحت سطوة إسرائيل بالاستعاضة؟! أم ماذا ؟!.....
وبالنتيجة كَثُرت التظاهرات ، وفُتح باب التعبير عن الرأي ، في كل الأوقات ، نحتج ونطالب ، نستنكر ونشجب ، ونمارس حقنا الديمقراطي ... ولكن ما أن تنتهي تلك التظاهرات ، إلا ويستمر الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى القضاء (والقدر)؟!!......
كنا نمني النفس بعرس الحرية ودخول جنة الفردوس ، ولكن وجب لي ان اقول ......

سلاماً يا عراق الخير تزدهرُ فـيك الأمـاني لكـن دونـما أثـرُ
فالحزن خيَّمَ في شوارع حينا والعرس في ساحة الفردوس يحتضرُ








#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذر اقبح من فعل
- شعرة من جلد خنزير
- قصيدة - عادة -
- حاوريني
- في اسطبل الحمير
- ألقرموطي العراقي من جديد


المزيد.....




- تحقيق في لعبة تحاكي إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الأمريكية ...
- هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران تهز وقف إطلاق النار الهش.. إ ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات مكثفة على صور بعد أوامر للسكان بإ ...
- موجة حر استثنائية تضرب دولا أوروبية ودرجات حرارة قياسية تقتر ...
- الولايات المتحدة.. سيارة -باربي- لمواجهة غلاء الوقود!
- -مجلس السلام- في غزة التابع لترامب يواجه شحا في التمويل... و ...
- حماس: اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم ا ...
- مع تميم.. البقية
- غارات سد القرعون.. هل بدأت إسرائيل استهداف البنى التحتية الح ...
- تايلند.. حكم نادر يُسقط تهمة إهانة الملكية عن زعيم معارض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الرمز والرمزية