أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البكري - تحويل بعض الأقضية إلى محافظات.. بين الرفض والقبول














المزيد.....

تحويل بعض الأقضية إلى محافظات.. بين الرفض والقبول


جواد كاظم البكري

الحوار المتمدن-العدد: 4355 - 2014 / 2 / 4 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تحويل بعض الأقضية إلى محافظات.. بين الرفض والقبول
د. جواد كاظم البكري
تبنت الحكومة العراقية في الآونة الأخيرة مقترح تحويل بعض الأقضية إلى محافظات مبتدأه بقضاء حلبجة، ثم امتد الأمر ليشمل تلعفر والفلوجة وسهل نينوى، في غضون ذلك أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي استلامَها طلباتٍ جديدة لتحويل عشرة أقضية أخرى إلى محافظات، وهذه الطلبات ورت من أقضية في الناصرية والبصرة والكوت وصلاح الدين.
من الناحية الدستورية فأنه لم يأت نص في الدستور العراقي يمنع استحداث محافظة جديدة في العراق، أو تحويل قضاء إلى محافظة، بل جاءت الكثير من المواد لتصب في صالح هذا المقترح، فالمادة (15) من الدستور العراقي أكدت أنه لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية ولا يجوز حرمانه من هذه الحقوق أو تقييدها، واذا نظرنا إلى حق تحويل قضاء ما إلى محافظة بإرادة سكانه، فأنه سيصبح حقاً دستورياً لا يجوز حرمان هؤلاء السكان منه، أما اذا كان الأمر مخالفاً لإرادة سكان تلك الأقضية المذكورة فسيكون بذلك مخالفاً للدستور، ويصبح غير شرعياً.
أما من جانب الحكومة، فقد كفلت المادة (77) ثانياً من الدستور أن لرئيس الوزراء اقتراح مشروعات القوانين، وفي المادة ثالثاً، له إصدار الأنظمة والتعليمات والقرارات بهدف تنفيذ تلك القوانين، لذلك فأن الكرة هي أصلاً ليس في ملعب الحكومة بل في ملعب البرلمان العراقي الذي عليه أن يوافق أو يرفض مقترح المشروع، وتبقى المحكمة الاتحادية العليا كرقيبة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة، لذا يمكنها أن تطعن أو توافق على المقترح أيضاً.
أما من الناحية المعيارية، فعلى الرغم من عدم وجود معايير واضحة يتم بموجبها تحويل الأقضية إلى محافظات، إلا أن المنطق يقودنا إلى الاستنتاج بأن بعض الأقضية هي أكبر من العديد من المحافظات سواء بالمساحة أم بالنفوس، فعلى سبيل المثال فأن قضاء تلعفر تبلغ مساحته (4453) كم2، وهو يشكل بحدود (28%) من مساحة محافظة نينوى بأكملها، وهو بذلك أكبر حتى من العاصمة بغداد التي تبلغ مساحتها (2897) كم2، أما نفوس القضاء المذكور فتبلغ (425.214) نسمة، ويأتي بالمرتبة الثانية بعد قضاء (الموصل) مركز محافظة نينوى، ويشكل بذلك (13.7%) من مجموع سكان محافظة نينوى بأكملها.
من الناحية الإدارية من الممكن أن يشكل مقترح تحويل الأقضية إلى محافظات نقلة نوعية في مستوى الخدمات لما ستشكله التخصيصات المالية من تغير واضح نحو الافضل، إضافة إلى نوع المشاريع التي سيتم تنفيذها باعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها، فضلاً عن تشغيل أعداد كبيرة من الموظفين والعاملين في الدوائر والمؤسسات الحكومية التي يتم استحداثها نتيجة لهذا التحويل.
أما من الناحية الأمنية، فنعتقد أن هذا المقترح جاء نتيجةً لتعرض بعض الأقضية وبخاصةً قضائي تلعفر وطوز خرماتو إلى الكثير من الخروقات الأمنية، إذ يرى سكان هذين القضائين أن سبب الاستهداف والخروقات الأمنية هو طائفي بالدرجة الأولى.
ومن الناحية السياسية، نعتقد أن هذا الموضوع يشكل ثغرة في الجسد الوطني العراقي كونه لم يستند على أسس إدارية بحته، بل استند على أسس طائفية وانتخابية في آن واحد، فنجد أن سكان الأقضية التي تم اقتراح تحويلها إلى محافظات هم من مكون واحد، وبدأوا يشعرون بالغربة في وطنهم جراء الممارسات الطائفية التي اتخذتها بعض المجاميع الإرهابية المدعومة خارجياً، وحتى بعض الأحزاب والكتل المشتركة في العملية السياسية، لذا اقدموا على محاولة الانسلاخ من هذا الواقع علهم يجدون في ذلك فرجا.



#جواد_كاظم_البكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الأنبار.. رباعية على أنغام خليجية
- الآثار المترتبة على خروج العراق من طائلة التزامات الفصل السا ...
- وسقطت الأقنعة.. رسالة إلى (مثقفي) مصر
- المواطن العراقي ومطرقة السياسة النقدية... تحديات انخفاض سعر ...
- المنحدر المالي الأميركي ...العصف القادم
- البطاقة التموينية ...جدلية شعب
- الثورات العربية ربيع عربي .... بخريف اقتصادي (الجزء الثاني)
- الثورات العربية ربيع عربي .... بخريف اقتصادي (الجزء الاول)
- عصر بريجنسكي ... الحرب الثالثة في الافق (الجزء الثاني)
- عصر بريجنسكي ... الحرب الثالثة في الافق (الجزء الاول)
- العراق وشبح الازمة القادمة... رسالة من مضيق هرمز
- زيارة بايدن إلى العراق.. محاولة للتنفيس الأميركي
- الحملة الاعلامية على وزارة التعليم العالي من يقف وراءها
- الانكفاء الأميركي الثالث
- الأزمة المالية العالمية الكبرى القادمة مقاربة اقتصادية سياسي ...
- الازمة المالية الاميركية...دوامة الشركاء
- أسس توزيع الثروات في الانظمة الفيدرالية
- نحو حملة لصياغة ستراتيجية وطنية لإعادة مكانة بابل كمدينة أثر ...


المزيد.....




- مصر تدرس تطبيق العمل عن بعد لمواجهة ضغوط الطاقة جراء حرب إير ...
- هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمال ...
- -نرتدي الخوذ ونصلي-.. جنود في الجيش الإسرائيلي يرفضون الالتح ...
- ترامب: أبلغت إسرائيل أن توقف الضربات على حقل -بارس الجنوبي- ...
- بعد استقالته احتجاجًا على الحرب ضد إيران: إف بي آي يحقق مع ج ...
- -أكياس دم ومتفجرات-.. تقرير يكشف كيف استعدت كوبنهاغن لاحتمال ...
- أكثر من ألف قتيل في لبنان.. عون يتمسك بالوقف الفوري لإطلاق ا ...
- شاهد قطار غوفولتا الجديد أمستردام - برلين بسعر 10 يورو
- منظومات دفاعية جديدة.. إيران تعلن إصابة مقاتلة -إف-35- أميرك ...
- الرئيس اللبناني يجدد عرضه التفاوض مع إسرائيل خلال استقباله و ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد كاظم البكري - تحويل بعض الأقضية إلى محافظات.. بين الرفض والقبول