أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبد الرحمن الهيتي - قراءة فلسفية في عبقرية النص اللبناني .. فاطمة منصور انموذجا ...














المزيد.....

قراءة فلسفية في عبقرية النص اللبناني .. فاطمة منصور انموذجا ...


مصطفى عبد الرحمن الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4354 - 2014 / 2 / 3 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


قراءة فلسفية في عبقرية النص اللبناني .. فاطمة منصور انموذجا ...

من اين ادخل جمهورية الرائعة معلمتي (الشاعرة فاطمة منصور) !! نبدأ من فلسفة اللغة .. وتبدأ شاعرتنا بالضمير المخاطب المستتر لغة .. وهو الرمز /المنال المرتجى/ .. انت دفئني .. انت امنحني .. وهذا الضمير /انت/ اسم اشارة في محل رفع مبتدأ .. محذوف جوازا لغرض الاستتارة والترميز .. لا زال الضمير المخاطب يتجول ازقة نص (فاطمة) مجتاحا شطر بيتها الثاني .. وفية /بخور صلاتك/ .. القصد .. صلاتك انت .. ثم تعود لقلب دلال الضمير في الشطر الثالث .. الى الضمير المتحدث المخاطب وتقديره (انا) .. انا اصلي .. وووو الى اخره ..

هذا التوازن الفلسفي العميق من حيث اشتغال دلالة الضمير .. اشتغال ديناميكي مستمر .. في الحفاظ على كينونة النص ... اذن العملية تكنيكية من خلال تقديم ضمير المخاطب (انت) وضمير المتحدث (انا) .. انا اعتقد ان فاطمة منصور تتأرجح ماسكة عصا التوازن على خيط رفيع .. تأخذ باللغة كيفما تشأ هي مع الحفاظ التام على فعالية اللغة .. فيما اذا كانت جملة فعلية او اسمية او .... .

تبدأ عادة بجملة استدراكية ترفة تماما من حيث المراد .. لغة ترجي ومسامحة وطلب العون وهذه من سمات المفردة المنتقاة من رحم قاموس واجندة واضابير وفهرست ذاكرة فاطمة منصور .. لترتجي هذا الرمز الآتي من المستقبل /المنقذ/ وهنا تتحول العلاقة الاستدراكية منها الى روحانية ميتافيزيقية عبادية لخلق طقس جميل مع الاله الرب (يسوع) .. / امنحني وجد عينيك/ و / اصلي في مقام مجيئك / ، وهذه برأيي من سمات الترمزي / .. حالة خلق اجواء احتضار الضير المخاطب /انت/ ثم العودة به الى انطلاقته .. بادئ ذي بدئ .. من نقطة البداية الى النهاية .. وهذا مرتجاها الفلسفي البحت ..

المسألة الاخرى الا وهي .. التعامل مع الفكرة /الثيمة/ وكيفية اشتغال في مشغل الشاعرة ضمن مساحة النص .. تبدو العملية كبيرة جدا .. لان مساحة النص صغيرة جدا مكونة من سبعة اشطر منثورة نثرا شعريا .. لتبدو للقارئ وكأنها عبارة عن انثيالات صورية متدفقة هديرة ( واحيانا يصيبنا الطوفان ) عند القراءة هذا الطوفان الايجابي الغزير بالمفردات المعرفية /الفلسفية/ المتواترة .. وكأنها عبارة عن جرعات لاشعورية تغدقها لنا الشاعرة بنوع حسي ارداكي .. غير ملموس ..

تحاول الشاعرة جاهدة مرارا وتكرارا على قلب الرؤى التجريدية رأسا على عقب من خلال توظيف هذا الترميز المعطاة في ذاكرتها .. وانها وربي لمغامرة مستمرة للتجول في لغة التميز من خلال استخدام الضمائر وزجها في مكنونها النتاجي الابداعي الوافر .. وهذه صفة مميزة في عالمها التكويني الشعري ..

الخلاصة :

تأخذ الشاعرة على عاتقها اشتغال الفكرة /الثيمة/ .. وكيفية توازنها لتخلو اشطر ابياتها من عملية السرد .. وانها من سمات الحداثة والى ما بعد الحداثة .. لتخرج بنمط جديد ومتفرد تماما .. عالم خاص بها /عالمها المعقول/ .. وانها وربي اعلان حالة ابداع غير منقطعة النظير ..


وهذا نصها :

دفئني...وامنحني وجد عينيك
غيوما من بخور صلاتك
كيما أصلي في مقام مجيئك
وقباب نورك
حتى يمتلىء الغياب
بجلال حبيب يستوي
في القلب عرشا من هطول ٍ



#مصطفى_عبد_الرحمن_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة ذكريات
- تجليات غودو للسلحفاة
- قصيدة .. ضياع الاقتراب
- اللاوعي لدى الشباب
- ابتهالات الوجع
- في وضح الجراح
- قصيدة


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عبد الرحمن الهيتي - قراءة فلسفية في عبقرية النص اللبناني .. فاطمة منصور انموذجا ...