أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - زهرة














المزيد.....

زهرة


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


مخذولاً أمضي للمشفى
مثلَ سَجينٍ يرسِفُ رسْفا ! (1)

لا شيء سوى ثلجٍ يهمي
فوقَ بيوتٍ وقَفَتْ صَفّا

كمْ مَرَّ أيا زهرةَ عُمرِي ؟
قرناً أحسَبُهُ بلْ ألْفا !

كلباً بِوَصِيدٍ أحرسُها
لوْ يعلَمُ كهفٌ ما أخفى !

باباً عَينِي للكهفِ غدَتْ
و الرَّأسُ لهُ أضحى سَقْفا

بكتابِ الحُبِّ تلاقَينا
كُنْتِ الجُملةَ كُنتُ الحرْفا !

أيقظْتِ بقلبيَ أشواقاً
قدْ عصَفَ العشقُ بها عصْفا

سِربَ قَطاً قدْ باتَ فؤادي
طارَ إليها عُرْفاً عُرْفا ! (2)

و شُجيرةُ أحلامي ضحِكتْ
حينَ أطلَّتْ وَرَفَتْ وَرْفا (3)

مَنْ قالَ الرّاحُ مُحرَّمَةٌ
ياحبّاً أرشُفُهُ رَشْفا

جنّةُ خُلْدٍ تسمو وَصْفاً
كمْ مَعشوقٍ يُخْذَلُ وَصْفا !

لكأنِّيَ زهرةُ في حُلُمٍ
ضيَّعتُ الصّاحِبَ و الإلْفا

إنْ عُدْتُ فمَنْ ذا يعرفُني
غيرَ قُبورٍ خُسِفَتْ خَسْفا

قد بتُّ عُزَيْراً يفجَعُني
بلَدي ما قَلَّبْتُ الطَّرْفا

لا تسمعُ فيهِ لنا صوتاً
إلاّ صوتَ امرأةٍ لهْفى !

قدْ صَيَّرَنا زمَنٌ سَقِمٌ
نخلاً لا تَمْرَ و لا سَعْفا

في كلِّ مكانٍ مذبَحَةٌ
يا موتاً يقطِفُنا قَطْفا !

إنْ أخطأَنا فيها حَتْفٌ
أوردنا الدَّهرُ غداً حَتْفا !

جسدي ماحطَّ بهِ وهْنٌ
لكنَّ الرُّوحَ شكَتْ ضَعْفا

دُنياً و الطَّبعُ لِغانيةٍ
تختارُ منَ النّاسِ الجِلْفا

مالِي ألقاكَ تُعاتِبُهُ
أوَ تأمَلُ منْ دَهرٍ نِصْفا ؟ (4)

إنْ أفرَدَ كَفِّي خالِقُها
فأنا بينَ النّاسِ الأوفى

ما يوماً حدّثَني طمَعٌ
ما يوماً طأطأتُ الأنْفا

ما يوماً أدميتُ ضميري
و زحَفْتُ لِمأفونٍ زُلْفى

مُرٌّ طَعْمُ الغُربَةِ مُرٌّ
و العُمرُ قصيرٌ وا أسَفا

كَقطيعِ ظِباءٍ خائِفَةٍ
أيّاميَ إذْ تَرْعُفُ رَعْفا (5)

ذئبُ الموتِ بِقَفْرٍ يعدو
خَلفِيْ و أنا أنزِفُ نَزْفا !

لوْ كانَ بِمَلْكِي مُنْصَرَفٌ
لَزَحَفْتُ إلى وطَنيْ زَحْفا

لولاكِ أَزهرَةُ ما اصْطَبَرَتْ
عينايَ و ما سُهدِيْ أَغْفى

طافَ الحُجّاجُ بِكَعْبَتِهِمْ
و بقيتُ أطوفُ بِها طَوْفا

إنْ غابَتْ زَهْرَةُ عنْ عَينِيْ
كُلُّ بِلادٍ تَغْدُو مَنْفى !!

(1) رسَفَ : مشى مُقيّداً بالأغلال
(2) عُرْفاً عُرْفاً: بعضها خلف بعض
(3) وَرَفَتْ وَرْفا: إهتزّت اهتزازاً
(4) نِصْفا: إنصافا
(5) تَرْعُفُ رَعْفا: تسبقُ سبقا



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفعى و إكليلُ وَرد (1)
- ردّاً على كامل النجّار: القرآن صناعة إلهيّة (2)
- الأبديّة تحلمُ أحياناً !!
- القرآن صناعة إلهيّة: ردّ على كامل النجّار (1)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (6)
- دليلكَ إلى عبقريّة الجعفري !!
- شَش بيش !!!
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 5 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (4)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات ( 3 )
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (2)
- دليلكَ إلى نكاح الجنيّات (1)
- العلمانويّون !!
- بئرُ يوسُف
- آدمُ العراقيّ
- كلابُ الأدلاّء !!
- أكل توت يا بيه !!!
- قرية حطلة .. عار الجيش ( الحرّ ) !!
- مشكلة اسمها: صوت المرأة !!
- نجاح الطائي أم أحمد صبحي منصور ؟!!


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - زهرة