أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - لاهوت الوردة: شعرٌ لا تخطئه العين الحرّة-














المزيد.....

لاهوت الوردة: شعرٌ لا تخطئه العين الحرّة-


أسامة الخوّاض
(Osama Elkhawad)


الحوار المتمدن-العدد: 4337 - 2014 / 1 / 18 - 05:28
المحور: الادب والفن
    




حينما سمعنا اول مرة لاسامة الخواض نهايات سبعينيات القرن الماضي، سمعنا لصوت نقد جهير مفارق، شديد/سديد الانفعال و الان هنا نسمع لاسامة المغني مرة اخري، بعد ان حفظنا في زمن بهي مضي ، عن ظهر قلب " خسوف القمر الاتبراوي" التي صدرت في مجموعته الاولي " انقلابات عاطفية". من بعد نفي و اقتلاع، تشظ لروح هائمة و من بعد "قهر" – نبر لهجة عربية سودانية – و احزان متعبة استقرت في قعر ذاكرته المنهكة، ظهرت مجموعة " لاهوت الوردة"

احببت بضعة شعراء لا تفارقني دوواوينهم مطلقا في حلي و ترحالي. المعري، كفافي، ويتمان، و الخيام والرائع محمد المكي ابراهيم. أحببتهم لان الوطن و العالم قد تم تمثيلها في متونهم الشعرية باقصي حد ممكن من الحساسية و الجمال. و لامر اخر هو "... ولان مايربطنا باوطاننا بعرى لاتنفصم ليس نعمها وفضائلها وحسب ، بل وفوق كل شىء احزانها ومخاطرها "- ساباتو.

و هكذا ، بعد فقر و فاقة و من بعد بؤس "لحس" و" لهف" بها الوطن العزيز، نستمع الان في هذه اللحظة لاسامة المغني ، انت عذبي فينا ديمة و زيدي من نارك شعيلة – العاقب محمد حسن – تلكم هي احوال المحارب/ الصانع الماهر اسامة في هذه المجموعة.

وعي اسامة ، كما هو متجل هنا في هذه النصوص، العالي بمنجز الشعر و حساسيته النقدية ، تجلت في طرائق صياغاته و اوهامه و كوابيسه التي سكنها قلب متونه الشعرية، لا بد ان و انت تقرا نصوص اسامة تري الي بعض هواجس الشعر الذي يهفو الي تغيير العالم، بل و اكثر من ذلك في كونه متوغلا في فضاء سوسيولوجي و تاريخي و يرده مترجما و مفسرا شعريا بعدة و عتاد معرفيين اصيلين و ادوات اكثر نفاذا، و لا يهم من بعد ذلك ان نتفق او نختلف حول عرضه الشعري لطالما ان "الوظيفة الابستمولوجية للمقولات الشعرية"، كما يشير الي ذلك امبرتو ايكو، اطلت، و من قعر هذه المتون ، و صارت "حقيقة شعرية" تحكي ان :ما ذنبها الاوطان ان كان منفانا الزمن – نجيب سرور- ، بل انت و واجد اشباح الوطن مخيمة هنا في "لاهوت الوردة" و صارت نصوصه الي ارشيف محبة و مقامات الفة. الاكثر غربة، سادتي، ان تنتمي لعالم الكتابة و من ثم تشردك الكتابة، فخذوا لكم وردة، و ان الحياة نفسها قطعة خبز و اكمام وردة.

* سيصدر ديواني "لاهوت الوردة" عن مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي.

** أكاديمي و ناقد سوداني.



#أسامة_الخوّاض (هاشتاغ)       Osama_Elkhawad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استعمال للنص أم قراءة خاطئة؟ درس النهاية غير السعيدة للتأويل ...
- سبحانه الثلج! مراثي (بهْنس) الباسفيكيِّة
- مفاتيح -البرنس- النقديَّة: عن -قبر الخوَّاض-تائهاً كالأراميّ ...
- حامل القات للسيِّدة: النصَّان المكتوب و الملتيميدي
- انتظار على بُعْد تأمُّلٍ واحدٍ-النصَّان المكتوب و الملتيميدي
- المفاليك
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص -القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص-القصيدة الغوثية-الخمرية للجيلاني نموذجا-الحلقة ...
- استعمال النص:القصيدة الغوثية-الخمرية للشيخ الجيلاني نموذجاً- ...
- استعمال النص:القصيدة الغوثية-الخمرية للشيخ الجيلاني نموذجاً- ...
- استعمال النص:القصيدة الغوثية-الخمرية للشيخ الجيلاني نموذجاً- ...
- استعمال النص:القصيدة الغوثية-الخمرية للشيخ الجيلاني نموذجاً- ...
- الشاعرة-نحيب الجوقة
- عوامل بروز (حزب الكنبة السوداني)-نُذُر الخريف العربي
- موسم الهجرة إلى الحبيبة


المزيد.....




- من صوت أم كلثوم لاستعراض شريهان.. رحلة الفوازير من الإذاعة إ ...
- لحم خنزير على الطاولة.. مسلسل تركي يخسر جمهوره بعد عشاء مثير ...
- الملوخية.. طبق الملوك الذي يجمع الموائد العربية بين الأصالة ...
- ألمانيا تستدعي منظمي مهرجان برلين السينمائي بعد اتهامات بالت ...
- علي البرّاق.. صوت رمضان الغائب الحاضر في كل بيت تونسي
- 9 رمضان.. اليوم الذي أعاد رسم خرائط النفوذ من صقلية إلى إندو ...
- فرنسا: رشيدة داتي تستقيل من وزارة الثقافة -للتفرغ للانتخابات ...
- الشاعرة هدى عزّ الدين :نموزج للإنحياز الكامل للكتابة وأسئلته ...
- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسامة الخوّاض - لاهوت الوردة: شعرٌ لا تخطئه العين الحرّة-