أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - شقاء النبيل الوحيد














المزيد.....

شقاء النبيل الوحيد


حلا السويدات

الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 11 - 17:22
المحور: الادب والفن
    


الحب
وإن القدر لسنجاب من سلالة أخرى ، يكره البندق بقدر ما يعلم أنه في كل منا بندقة لها نصيب من سخطه .
وفيما لو احتال عليه ( تولستوي ) فأقنعه أن بندقة (آنا كارنينا ) مهملة وستظل ، لأخذها - مجازاً – لمدينة لا قطارات فيها ، بيدَ أن رائحة البندق نفّاذة يا صاحبي أكثر مما كنتُ أتوقع ، وقادرة على الالتصاق بياقات الأفكار الخانعة ، الأفكار التي تدور دائما حول الحب .
كان ذلك منذ زمن قريب ، سقطتُ عن غير قصد في قصيدة خزفية ، ذات خلخال، فعرفتُ أن نحّاتها مات لأنه كان شيخا أكثر مما ينبغي ؛ في المطالع نعرف كل شيء إن كانت فطنتُنا ترتدي نظّارة طبية ، وحتى الغاية من كون الرّوي معوّجا أكثر مما ينبغي نعرفها ، وكفى بموته دليلا !
لأول مرة أسقط ، على ما أظن ، وكما كانت تظن ، أزهار ، أذكر أنها قالت : " إن إحدانا تسقط إذ تقوم الأخرى " ، وقامت قبيل أن يكتمل الاعوجاج في ضلعه ، لطالما ملكت من الذكاء ما يكفي ليجعلها تقف في اللحظة الأنسب ، لطالما ملكتُ من الحب ما يكفي ليجعل مني مرهقة بلا زينة تقرأ في مكتبة عامة ، حيثُ ما من مكان لنخب الضجر، وللقرارات الاندفاعية ، وأعلم جيداً بقدر ما يعلم ذاك ، أن ليس البندق بخطيئة تستوجب التنكر لها ، لكنها وردة كانت تسير خلف موكب مرصع بالورود البيضاء ، لظنها أنها ابنة عمّها ، فصارت تسير وتغنّي فرحا ، لكنها سُرعان ما امّحيت من طرف اللوحة ، فلم تكن تلك التي تشيع جثمان شخصية مشهورة ، تقربها بشيء ، فليس يملك الدائم أية صلة بالمؤقت !
وكذلك البندق يا صاحبي ، ليس تقربه الأضلاع المعوّجة ، ولا حتى يعوزه شيءٌ إليها غير نصل من نوع آخر ، يمر بالمسافة التي بين السبابة والإبهام إن قررنا تحجيم الحقيقة ، هو ذاته نصل من خزف ، كان يخص في بداية الأمر شيخاً أشاد دائما موقف السنجاب ، ليجد دائما ما تقوم عليه قصيدته ، المبغى يا صاحبي ، هو المبغى ، وما لنا من كل هذا غير رسمِ هندسيّ لسكك حديدية ، وبندقة !



#حلا_السويدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا نسوّغ النكران
- عبثية الخلود
- قصيدة ليست بنكهة غرناظة


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلا السويدات - شقاء النبيل الوحيد