أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - صحوة ضمير لكن ليس في اتجاه الإخوان !














المزيد.....

صحوة ضمير لكن ليس في اتجاه الإخوان !


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 4302 - 2013 / 12 / 11 - 13:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



" أوان صحوة الضميرومراجعة الموقف" بهذا العنوان يخاطب د. إبراهيم العيسوى في مقاله بجريدة الشروق 7 ديسمبر أولئك الذين أخلصوا لثورة يناير ثم حادوا – حسب تعبيره - عن" المسار الديمقراطي" واستدعوا الجيش للتدخل. إنه يدعوهم إلي صحوة ضمير لإدراك أن الخيار الحقيقي ليس بين الجيش والإخوان بل بين" دولة المواطنة الديمقراطية" و" الدولة الأمنية الديكتاتورية". قد لاتختلف مع ذلك الطرح نظريا، إلا أنك سترى أن المقال ينتهي عمليا إلي أن دولة المواطنة الديمقراطية هي دولة الإخوان! ذلك أنه يصب هجومه كله على ما يسميه"سلطة 3 يوليو" لكنه لايشير بحرف إلي الخلاف الجذري بين آمال الثورة ومشروعها وبين برنامج الإخوان السياسي والاقتصادي المعادي للعدل الاجتماعي وتحرر المرأة وحرية الإبداع والعلوم والفنون وانطلاق ذلك البرنامج من هوية دينية تمزق الوطن ولا تجمعه. ولا يشير ولو من بعيد إلي ممارسات الإخوان الطائفية والرجعية، لكنه يشجب "إتلاف وحرق مقارالإخوان وحزبهم"ويتحدث بحرارة عن"الآلاف الذين قتلوا وحرقوا واعتقلوا في رابعة والنهضة" وعن "الإعلاميين والسياسيين الذين يحضون على العنف والقتل بحق الإسلاميين"! يينما لا يرد ذكر عنف الإخوان وجرائمهم. عند العيسوي أن خريطة الطريق هي التي عمقت"الاستقطاب وتشويه السمعة بحق الإخوان"! لكن ليس الإخوان الذين شقوا المجتمع بمذهبهم واستقطبوا فئاته بتقسيمها إلي مسلمين ومسيحيين وشيعة وسنة! هذا التعاطف الجارف الذي يبديه الكاتب مع الإخوان يجعلك تدرك أنه حين يتحدث عن" دولة المواطنة الديمقراطية" إنما يقودنا فعليا لدولة مرسي! أهمية ما يقوله العيسوى أنه يمثل رؤية قطاع من اليسار يعتبر أن ماجرى في 3 يوليو انقلاب، والانقلاب لا يتم إلا على شرعية، أي أن حكم الإخوان ومرسي كان تجسيدا للشرعية. بالمفهوم العام للشرعية كان الملك فاروق وحسني مبارك وموسوليني وفرانكو يتمتعون بالشرعية. بالمفهوم المحدد كانت شرعية مرسي مستمدة ليس من الانتخاب الديمقراطي الحر الذي يتصوره العيسوي بل من الأصوات التي تم شراؤها بالزيت والسكر ومن اليأس التاريخي لجماهير وقعت بين مطرقة مرسي وسندان شفيق لأنها لم تجد من يمثلها. هذه هي الشرعية التي تم"الانقلاب" عليها ولأجلها يدعونا الكاتب إلي " صحوة ضمير"! شرعية ماهو مطبوع على الورق وليس ما هو مطبوع في الواقع من احتياجات التقدم. يغضب العيسوى لإسقاط "أول رئيس منتخب ديمقراطيا" لكنه لا يتحمس لديمقراطية الهبة الشعبية العارمة ضد الإخوان في 30 يونيو، ولايرى تناقض برنامج الإخوان جذريا مع برنامج التطور الذي تحتاجه مصر. وينادي بأن الاختيار القائم الآن هو بين دولة ديمقراطية أو ديكتاتورية. لكن دعوته بكل ذلك التعاطف مع الإخوان تصب في عكس ما ينادي به حين تطرح على القارئ خيارا وحيدا هو" سلطة الإخوان"! لذلك لم يكن مستغربا أن تكون" الدعوة إلي المصالحة " خاتمة المقال! المصالحة بين آمال الشعب في التقدم وبين أكثر الفصائل السياسية رجعية وعنفا وتخلفا. أظن أن علينا أن نميز بين نقد مايجري الآن إلي أقصى درجة ، وبين الارتكاز على ذلك النقد للإندفاع إلي الخلف.



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رقصة شرقية بين العلم والدولة
- بيت جدي - قصة
- قانون التظاهر إهانة بالغة لكرامة الشعب المصري
- اللي يشوف ببلاوى الناس ..
- الإهدار القومي لأعمار المصريين
- ليلة بلا قمر - قصة قصيرة
- الشاعر القطري محمد العجمي.. أنت حر وهم السجناء !
- من أطلق النار يامريم .. على قلبك الصغير ؟
- رئيس مصر القادم
- أشواق الوعي المصري .. حكاية الدساتير المصرية
- أنا وأنتِ - قصة قصيرة
- مواجهة الإخوان من الجغرافيا إلي التاريخ
- فض الاعتصام الفكري للإخوان في مصر
- كائنات الوهج الالكتروني
- مصر.. خطوة للأمام .. عشر خطوات للوراء
- رمق صغير لشعب كبير
- رؤوس الفن المقطوعة .. أم كلثوم وأبو العلاء وطه حسين
- انبذوا العنف .. حين نمارس العنف ضدكم !
- حكايات النفوس الميتة
- مرحلة انتهت بحكم الإخوان .. ومرحلة تنهي حكم الإخوان


المزيد.....




- الكشف عن -أفضل حانة في العالم- لعام 2026
- بالصور.. جاغوار تكشف عن سيارة كهربائية بالكامل بسعر 130 ألف ...
- بينها العراق والإمارات.. إدانات واسعة لهجوم الحوثيين على مطا ...
- -نكون أو لا نكون-.. عمرو موسى يدعو لتحرك عربي عاجل بعد هجوم ...
- التصعيد في الشرق الأوسط: هجوم حوثي دامٍ على مطار الرياض.. وإ ...
- من أثينا إلى طهران.. سجال روبيو وقاليباف يتحول إلى تهديدات ب ...
- استنفار أمني في بولندا.. معلومات عن هجوم محتمل يستهدف رئيس ا ...
- ملك المغرب يصعّد لهجته قبل زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلي ...
- فَكُ الارتباط بمضيق هرمز - العراق يرسم بدائل استراتيجية لتصد ...
- -طريق الموت- ومياه المجاري.. وجه خفي لمدينة غنية اسمها البصر ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد الخميسي - صحوة ضمير لكن ليس في اتجاه الإخوان !