أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى مختار منو - بين شك ديكارت ويقين العرافات!














المزيد.....

بين شك ديكارت ويقين العرافات!


ليلى مختار منو

الحوار المتمدن-العدد: 4298 - 2013 / 12 / 7 - 02:01
المحور: الادب والفن
    


لطالما شعرت بعدم انتمائها لتلك البيئة.. ولطالما افتقدت عناصر التشابه بينها وبين أهلها..
فما عرفت أي السؤالين أحق بأن يطرح.. أ"لماذا أنا هكذا؟" أم "لماذا هم هكذا؟"..

الشفقة هي اكثر النظرات ارتساما على وجهها، كلما نظرت لأحوال هؤلاء القوم الذين تعدى عطشهم للإيمان كل الحدود المنطقية والعقلية !

لا تكاد تعرف من هو ديكارت.. ولكن الشك - في القضايا – مذهبها..
أكثر ما تعلمته من جلسات خلوتها بذاك المبنى المهجور-الذي تعودت الهروب إليه كلما ساءت الأمور بينها وبين أهلها الذين لطالما وصفوها بالمتمردة والعنيدة التي لا تنفع لشيء-... أن تكون المحاوِر والمحاوَر.. السائل والمجيب...
وشيئا فشيئا ومن خلال أحاديثها الأحادية أدمنت الشك والتحليل..
لا تكثرت كثيرا لانزعاج الآخرين من اسلوب حديثها الذي لطالما وجدوه صعبا ومعقدا..
كانت مغرورة بما يكفي لتعتقد أن أكثر القوالب التي يصوغ فيها الانسان إعجابه الشديد حد الاندهاش، هي الانزعاج !

هي لا تشبه أيا من أخواتها اللاتي كلما عرضت لهن مشكلة سعين مهرولات للعرافات.. لكنها لم تعترض يوما على مرافقتهن ! كانت تستمتع بتحليل كل كلام العرافة وكيف أن هناك احتمالا كبيرا لمطابقته للواقع ابتداءا من صيغة التعميم التي تكاد تشمله مرورا الى الاستجابة النفسية للشخص التي ستؤكده...
حتى قررت أخواتها الامتناع عن أخذها معهن !

مرت الأيام.. وإلى الآن مازالت تذهب عند العرافات. لكن ليس كرفيقة لأحد ولا لتمارس عادتها المعتادة..
بل لأنها تحتاج من يُسمعها كلاما ايجابيا يبعث في نفسها الأمل بطريقة ذكية قد تصدقها، فلم يخطر ببالها أن هناك من قد يفلح في ذلك اكثر من العرافات.. فقررت طرق أبوابهن..
لم تكن تعلم أن اخراس صوت ذلك الجهاز المحلل الذي راكمت أجزاءه وركّبتها باحكام طوال سنوات عديدة من التأمل.. صعب حد الاستحالة..
فجاهدت كثيرا لتجعل صوت العرافة يعلو فوق صوته.. حتى يئست وجلست تلعنه..
أصلا هي متأكدة أنها لم تفقد المعنى من كل ما حولها الا نتيجة تلك العادة المقيتة.. وما طرقت أبواب المعالجين والعرافين الا بسببها..

هي الآن تتفهم جيدا شدة عطش قومها للإيمان والأمل.. وهوسهم في السعي لطلبهما من تلك المصادر التي لطالما ازدرأتها...!



#ليلى_مختار_منو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد مبارك سعيد!
- اننا ندمن متابعة حياة الآخرين، عندما لا تكون لدينا حياة تستح ...
- ماذا لو تحالف ثوار سوريا مع أعدائهم وتجنبوا التدخل العسكري ا ...
- رسالة الى الشقيري: أخبرتني عنهم.. فدعني أخبرك عنا!


المزيد.....




- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليلى مختار منو - بين شك ديكارت ويقين العرافات!